مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 " وصـيــة حاكم " .. قصـة قصيرة جداً
...............................................................

 

السلطان العثمانى

 

بقلم : عماد يوسف
.....................


لو أنك من قصدته بهذه الأسطر، فأنت طبقاً لوصيتي وريثي العاشر الملك هيثم الذي أردت أن تفتح رسالتي الأولى في عهده ، ولا تسألن من أين لي الثقة في دوام ملكنا لتلك العقود فليس الفضل لكم كما يتجلى لذكاء حدسك ولكني ورَّثتــُكم دستوراً (ميخرش الميَّه ) كما وصَفَته ستك حرمنا المصون الملكة (ائتمان) بعد ساعة صفا بيني وترزيتي، أكتب لك حتى أحيي ذكراي التي يقيناً تلاشت من عقولكم بعد أن عفا عليّ الزمن، وبما أن الله أخرجني على رأس القوم لأجدد إيمانهم كما أفتى داهيتي المفضل شيخ القصر، فقد أعددت لكم رسائل تجدد البيعة لبرنامجي الانتخابي الذي لولاه لما أرحت مقعدتك على هذا الكرسي الفخيم، جرت العادة أن يقوم مغفل كان يوما حاكما لبلد ما بكتابة مذكراته من باب الفشخرة أمام العوام بما تميز به عصره، ولا أدري أي مخبول يفضح نفسه على الملأ بحجة الشفافية، احمد الله وأثني عليه أن في بلادنا ( الجمهولخية ) لا داخل بين بصلتنا وقشرتها، فلا انتخابات نظيفة ولا ديمقراطية ولا خروج آمن ولا كل هذه الأمور المريبة التي قد تصل بعميل لأعدائنا إلى الملك، عزيزي، أوصيك بما أوصيت لتوصيه مَن بعدك، لا تظهرن اللين لشعبك فهم رعاع إذا ما وضح لهم شيء من ضعفك التهموك حياً ولا يغرنك (المِطـَاطِـيَّـة والخضوع) الذي يوحي لوهلة بغلب الحال، فهو الكُهن بعينه حتى وإن سجدوا لك ثق أنهم يسبِّحون بلعناتك ومهما بلغ سخطهم لا يخرجون عليك، والحق أني انتدبت أجعص خبراء العالم وأغدقت عليهم العطايا لدراسة السبب لكن الأمر استعصى على فهمهم الضيق، وتبين لي بعد رؤية أوّلها لي مفتي الديار لهف لها فيلا في منطقة ماريكا أن سر انصياعهم إنما هو رهبة ألقاها الله في قلوبهم نصرة منه، لذا جعلت من نفسي وليُّه في الأرض وأمرت بألا يخلو متراً على حائط من تصويراتي في مختلف المناسبات والافتتاحات للكباري والمنشآت(و لضيق ذات الداخل أعدت افتتاح مئات البنا التحتية وهي حيلة هداني لها الثقات) أوصيك بألا تتهاون مع هؤلاء الشرذمة المندسة المسماة بالمعارضة فلا معارض لقضاء الله، الأوباش ينادون بتداول السلطة لذا أعملت زبانيتي وأطلقتهم فأوقعتهم في شرارهم ففُتِن من فُتِن وألقيت بالبقية إلى من يجيدون التعامل معهم، إياك ونعيم حال شعبك فإذا كان تفرغوا لسؤالك من أين وإلى أين، لا تفرِّط في شيخك فهو أعظم أدواتك، أغرقه في نعمك فيصبغك صبغة الإله ويخرج عليك بالفتاوى التي يطمئن لها فؤادك، انتقي أهل الثقة لتسلمهم الجيش واجعل لك القيادة العليا، لا تشغل نفسك بجيرانك ولا تقلق من مصطلحات العروبة والقومية فقد أصدرت فارمان في عهدي ينبذ تلك العبارات الدخيلة، تمكن من الأحزاب حتى وإن كانت شكلية فقد تجد ما لا تنتظره، تأكد من أن الإعلام يعمل لك فلا تخجل منه وكلهم حبايبنا، لوّح للغرب دوما بالإسلاميين فهم سبوبة أكل العيش، أحسِن إلى حاشيتك لتجد التقارير مريحة....

هذا وما كان إلا الفضل والمنة من الله فلا يعلم خبايا البلد مثلي، ولا فهيم لأحوالها غيري، فما جادت بلادكم سواي لذا انتهجوا سنني تفلحوا.
وأخيرا لا تنسى هؤلاء من استأجرتهم ليقيموا عند مقامي المبني بالفسيفساء الإفريقية للدعاء لي بالفردوس فما قمت بشيء إلا لوجهه تعالى .

جدك فخامة الملك :
" محمد عبد الله زين العابدين بن خليفة بوتفليق معمر بشار البشير أبومازن المدحدح "

شــــــــــــــاركـــوني
EMADELDINYOUSEF@gmail.com
www.2LBGARE2.blogspot.com

 

12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................