مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 الإسلام المبتلى بنيران صديقة!
...............................................................

 

نيران صديقة لئيمة

 

بقلم : محمود الفقى
......................


في ترجمة الدكتور إمام عبد الفتاح إمام لرسالة الدكتوراه لزكي نجيب محمود وكانت بعنوان الجبر الذاتي (self determination) التي حصل عليها من لندن يؤكد إمام أن زكي نجيب محمود بدأ حياته متدينا وختمها متدينا ، وفي المنتصف كانت الوضعية المنطقية التجريبية هي المرحلة الانتقالية. أي أنه لم يتحول إلى الدين ولكن كانت بذور التدين فيه منذ كان صغيرا. ومحل الشاهد أن تدينه كان نقدا للقيم الاجتماعية السيئة ورفعا للأخرى الراقية والانتقال من حضارة اللفظ والخطب إلى حضارة الأداء والإنتاج والعمل وهذا ما بح صوتي ليعمل به الشيوخ!

وهذا رد مني لكل علماني متحذلق ينقد المتدينين وهو يقصد الدين. ولو ادعى أن ما ختم به زكي نجيب حياته كان بفعل النكسة فقد بدأ مرحلة التدين الأخيرة التي ختم بها حياته بكتابه:" الشرق الفنان" الذي كتبه في عام 1960 أي قبل الهزيمة بست سنوات والذي فيه عالج بأقصى درجات الجمال والعذوبة وعلى حد قوله خفقات القلب وتحليلات العقل.

ومحل الشاهد مرة ثانية أن زكي نجيب محمود - وهو هو - لم يكن يرى مشكلة في أن يؤمن بالميتافيزيقا أو ما نسميه نحن الأزهريين "عالم الغيب" الذي يقابل عالم الشهادة المحسوس والملموس والمرئي أمامنا بعد أن كان منكرا لها. وربما لا يعلم المتحذلقون لدينا أن الغرب به ما به من الإيمان بما وراء الحس وأن رواية هاري بوتر قد بيع منها ما يربو على خمسة ملايين نسخة وأن برامج السحر هي الأشد جذبا للمشاهد الأمريكي وتلك طبيعة الإنسان أيها الكرام.

لكن التعامل الأرقى مع الدين الذي أنادي به بالإضافة إلى تقديس شعائرنا وتطبيقها كما ورد في القرآن والسنة هو فهم الدين على أنه منظومة مثالية للقيم ودافع للعمل والنفع والعمران ومحرض على السلام والعدل والفهم الكلي للكون – وليس تجديد اللغط بتأكيد رضاع الكبير كما أفتى العبيكان وفتوى الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير وهو عضو هيئة كبار العلماء و عضو اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية حيث يقول:"الذي لا أشك فيه أن ممارسة الرياضة في المدارس بالنسبة للبنات حرام، نظرا لما تجر إليه من مفاسد لا تخفى على ذي لب، ولا تجوز المطالبة بها فضلا عن إقرارها" مما أثار فيّ الغضب لكتابة هذا المقال - وقد تكرر هذا المصطلح كثيرا في كتاب ألبرت أينشتين: الدين والعلم حيث كان يقول: المعنى الكوني للدين أي أن يكون الدين محرضا على البحث في غياهب الكون حتى يرى الباحث العلمي هذا الكم العجيب من الدقة والانضباط في الكون فيصبح الباحث العلمي متدينا من دون حاجة إلى كثير وعظ أو خطب!

ومقصدي من المقال هو تأكيد المهمة التي جاء بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وأنه لا أحد حجة على دين الله ، فشيوخنا ليسوا مقدسين ، وأن الإنسان موقف ، ولن أتورع عن أن أسلط قلمي سيفا على أي شيخ يخون الأمانة أو أي عالم دين يستغل سلطة الدين في تخدير الناس ونفاق الحاكم على نحو ما سترى من الكوارث التي أوردها في هذا المقال.

دعني أستطرد : العبارات لدى فتجنشتين ورسل – وهما من أسسا الفلسفة التحليلية اللغوية – إما تحليلية وهي التي لا تفيد سوى تحصيل الحاصل وشرح المشروح والعجيب أنهما يدخلان المنطق وبالتالي الرياضيات إلى العبارات التحليلية لأن طرفي أية معادلة ليسا سوى مجرد شيئين متشابهين وأما العبارات التأليفية فهي التي تقدم طروحا وحلا غير مسبوق يحمل التفرد. والذي آسف له أن الخطاب الدعوي لا يحمل لا العبارات التحليلية ولا الأخرى التأليفية وإنما هو يجتر الماضي وحسب حتى في طريقة كلامه واستخدامه للمصطلحات التي لا تنتمي إلى عصرنا هذا. الشاهد هنا أن الفلسفة التحليلية أنكرت أهمية دراسة الوجود والحق والخير والجمال لكونها أشياء وجدانية لا تخضع للتحقق الواقعي وإن كانت في صلب دراسات وتركيز الفلسفة من قديم الأزل. والحقيقة أني أقول أفما كان أولى بعلماء الدين أن يتخلوا قليلا عن مناقشة موضوعات معينة ما دام المطلوب هو الإيمان بها فقط أعني: ما هي الفائدة من المقارنة وبالتالي تفضيل بعض الأنبياء على بعض. ما الفائدة من الحديث المعاد والمكرر عن أشياء لا وجود لها مثل عبادة الأصنام؟!

والمقصود من مقالي أن أطرح سؤالا مهما هو: لماذا عندما أنقد الخطاب السلفي أو بعض وسائل التعبير الديني أواجه بسيل هادر من السب والشتائم؟!

يقول الحق تبارك وتعالى: وقولوا للناس حسنا ، ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد والترمذي وابن حبان :" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً" قال الفيروزبادي: "واعلم أن الدين كلّه خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين" والله يشهد أني كثيرا أعذر الحكومة ، وأظن ألو جاءتنا الملائكة تحكمنا لحولناها إلى شياطين تحكمنا بالحديد والنار. فليس ناصر وحده من ألَّه نفسه ، ولكن الناس ألهوه ، وإن كانت له حسنات كبيرة.

حتى بعض من ينتسبون للسلف ، والسلف منهم براء ، يشتمون بأحط الشتائم ، و لا تتورع إحداهن عن الحديث عن "الحشفة" مع طبيب أجنبي عنها ، وتفصل الحديث عن الملابس الداخلية للمتبرجات ، وتتعالى على هذا ، وتصطدم بذاك ، وتدخل في عراك مع تلك ، وتتحدث عن حياتها ، وعملها ، وقراءتها. والحقيقة أنها تسرق الثقافة أو كما نسميه بالإنجليزية: verbal copier فتنقل من هذا الموقع لهذا الموقع ، و تتكلم في كل شيء ، كما وأنها تغلف هذا بهالة كبيرة ، وهي التأنق والإفراط في اللغة كما نسميه بالإنجليزية: verbal diarrhea ، والأدهى أنها في تعليقها تكرر دون حياء الأنثى كلمة: "تشخ" التي أوردها أحد أساتذة الجامعة في مقاله شكوى من ضابط الأمن الذي يمنعه من الدخول للحمام ، ويقول له هذه الكلمة في إشارة إلى سيطرة الأمن على الجامعة. تذكرني هذه السيدة مع الفرق بجُل من رأيتهم من الدعاة في الولايات المتحدة والغرب عموما: ماهرون في كل شيء - هكذا يوهمونك – إلا العلم الشرعي!!!!

عندما يقول الإمام ابن تيمية في كارثة له بجواز قيام حوادث لا أول لها من حق شعري أن يقف هولاً ، وعندما أرى الإمام الألباني يصر على تحريم الذهب المحلَّق فعنده أن كل ذهب على شكل دائرة حرام! وأسمعه بأذني يصر على أن المعنى في حديث رضاع الكبير هو أن تخرج المرأة حلمة ثديها ليمصها بالغ أجنبي عنها حتى تصير أخته ، وأن الحلمة ليست مثيرة جنسياً فالمتزوجون يعلمون ذلك من حقي أقول له: ما هذا التخريفولوجي يا رجل!!

عندما أسمع عالما كبيرا أجله وأحبه مثل أبي إسحاق الحويني يصرخ: كل لعب الأطفال والدمى والعرائس حرام من حقي أقول : ما هذا الشذوذ في الفكر والمنطق؟!

عندما أسمع بأذني صراخ نجم النجوم اللامع ، صاحب الفيلا ، والحياة المرفهة والسيارة الفارهة ، ومن رضيت عنه الحكومة ، وأمن الدولة محمد حسان يكرر مواعظه البلهاء ، وحواديت قبل النوم التي يستميل بها العامة ، ويزيد الطين بلة بقوله: طه حسين كافر وملعون من حقي أقول: مهلاً سيدنا المتسعود ، يا من تتاجر بالمشاعر ، وتلعب بالعقول ، وتكرس التخلف: ما دليلك على كفر طه حسين؟ ما هذا الهراء؟ الرجل أستطيع أن آتيك بنصوص له تقطر حبا للإسلام بل ومدحا في ابن عبد الوهاب يا أخ محمد ، ومن باحث إسلامي محترم هو الأردني د. ناصر الدين الأسد نفسه ، ولا قيمة لإحساسي أنا نفسي أنه كان خبيثا كما قال العقاد.

الأخ محمد حسان ذو عقلية إعلامية فذة يعرف من أين تؤكل الكتف. يصرخون بانتهاك السيادة المصرية وغلق قناة الرحمة والحقيقة أن مجلس الصوتيات والمرئيات اليهودي في فرنسا شجب فقط أسلوبا أنا عن نفسي أكرهه في الدعوة وطالب بعدم بث القناة في فرنسا لا في مصر كما يوهمنا أصحاب القناة التي تتلقى تمويلا رهيبا من ليبيا والسعودية فضلا عن الإعلانات التجارية. فهو يصرخ في الرابط الذي أعطيتكم إياه على المنبر مرددا بصوته الشجي قصيدة جويدة ضد سلمان رشدي ، ولا يدري الشيخ ، ولا يحس السامعون المخدرون ولا القراء أنه يسب الدهر في القصيدة!

في شريط على الإنترنت يثبت كل حرف في كلامي ترى تكريم ابنه أحمد (مشروع النجم الصاعد) في مسابقة "المزمار الذهبي" في قناة المجد التي يعب رئيسها وجدي الغزاوي مالا وذهبا في زياراته لليبيا. تخيل هدف المسابقة: ترشيح أفضل عشرة متسابقين من حيث ماذا؟ التفقه في الدين والتباري في فهم معاني كتاب الله؟ التسابق في الكتابة والتحدث بالفصحى بلا أخطاء؟ تقديم مخترعات أو مبتكرات جديدة والعياذ بالله؟ المسابقة في حسن الصوت وجماله! يحصل أحمد على مركز من ضمن العشرة ليس الأول لكن يأتي المشهد ومشايخ الأزهر – خاط الله شفاههم – يسألون النجم الصاعد في سماء العلم والفكر: هل تستطيع أن تقرأ هذه الآية بمقام النهاوند؟ أو السيجا ، أو الكرد ، وهكذا بمقامات موسيقية ، فينفخ النجم صدره كالديك ، ويحمر وجهه ، ثم يكسر شمالا فلا ينضبط النهاوند أو الحجاز! ثم تتوالى اللقطات لمحمد حسان في فيلته الفارهة وهو يتحدث عن النجم الصاعد ويعدد جوانب عبقريته وإخلاصه ووو ثم تأتي مشاهد لأحمد وهو في الجيمانيزيوم - اسم الله عليه - يحمل الأثقال لا أدري لماذا؟! ثم تأتي تعقيبات وتقريظات أعمامه الذين يعملون جميعا ، ويكسبون من كنز قناة الرحمة ثم يأتي تعقيب الغزاوي ثم أجد نفسي بعد ساعة لم أر الهدهد ، ولم أشهد غير بعض من سحر محمد حسان ، وعقله الإعلامي. فالرجل يا شباب والله حتى عندما يمرض تكسب إحدى القنوات في أسبوع واحد من الهواء – الأثير عن طريق الرسائل القصيرة – خمسة ملايين جنيها من البلهاء ، ثم يُحجز له في مستشفى دار الفؤاد حيث يقضي الليلة الواحدة بألفي جنيه! رحم الله أبي وملايين المصريين الذي ماتوا لأنهم لم يجدوا شربة ماء نظيف أو جرعة دواء كالعلقم ، ولعلكم الآن قد تحققتم أن الدعوة مربحة لا كالمخدرات وإنما أعظم منها كسبا وأمنا وشهرة ومجدا كثيرا لكنه دنيوي.

ثم يخرج علينا الشيخ أحمد النقيب بقريحة خرَّارة ليقول صراحة إن البرادعي عميل لأمريكا! الزوجة الثانية للشيخ النقيب من أصغر تلميذاته ممن تصغره بحوالي ثلاثين عاما ، ويمكن لأعدائه أن يتخذوا ذلك ذريعة لنقده والتهجم عليه كما فعل مع البرادعي في اتهامه زورا بالعمالة ، و يا سيدنا الشيخ النقيب لا حلولا تطرح ولا مجتهدا ترحم!

عندما يصرون على إن محمود شاكر سلفي أكرر: محمود شاكر كان يحب فايزة أحمد ، ويعشق فيروز ، ويفضل صباح على فايزة أحمد بنص كلامه ، وكان متعالياً ، ومتغطرساً ، وشتاماً ذا لغة زاعقة بذيئة ، وكان أبسط وصف لمخالفه أن يقوله عنه: صليبي كما ظلم لويس عوض أو حمار أو خنزير ، والأخيرة قالها عن ناصر ، ولو كنت مكان ناصر ربما لقتلته رغم اعترافي أنه جبل في تحقيق التراث وعلوم اللغة.

ولا أدري ما السبب في كون كثير من الإسلاميين بذيئين مثل مصطفى صادق الرافعي في ردحه للعقاد في كتاب : "على السفود" فأقل ما وصف به العقاد كان: بأنه "جلف حقود مغرور سفيه أحمق، وليس ثمة من هو أكفأ منه وقاحة وجه وبذاءة لسان، وموت ضمير"! وكان في وسع العقاد أن "يبطش" بالرافعي، كما كان في وسعه أن يُقاضيه أمام دور القضاء، ولكنه راض نفسه على احتمال هذا الأذى وتعفف عن الرد كما قال العلامة وديع فلسطين، ومحمد الغزالي في ردحه للسلفيين في :"السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" وغيرها ، وقد كان سليط اللسان ، وليس أشنع من ردح الإمام مالك لابن إسحاق وشتم ابن إسحاق له. بل وعندي أدلة على إن محمد رشيد رضا ربما كان نفعيا وحقيرا في أخلاقه.

و ما سبق يمكن أن ندخله في سياقه فنغفره بيد أن ثمة سقطة فظيعة وقع فيها الكاتب الإسلامي المنافق أحمد حسن الزيات عندما كان يحرر مجلة "الأزهر" في عهد صديقه الشيخ محمود شلتوت، إذ كتب مقالا افتتاحيا قارن فيه بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والقائد صلاح الدين الأيوبي والزعيم المُلهم عبد الناصر!

وطبعاً فضّل الأخير. فقامت قيامة الأزهريين ضده، وأرسلوا أطناناً من البرقيات إلى كل المسؤولين، وطالبوا بإخراج الزيات من مجلة "الأزهر" لأنه بات دخيلاً على الأزهر، والشيوخ الأجلاء أحق منه بهذه الوظيفة. وطبعاً لم يحفل أحد بهذه الاحتجاجات، لأننا كنا في عهد الزعيم المُلهم، فكيف يُعاقب من نصره على سواه من المتقدمين؟!" كما حكى أديبنا العلامة وديع فلسطين.

وقديما كما حكت مجلة الكشكول المصور ذهب شيخ الأزهر محمد أبو الفضل الجيزاوي والشيخ قراعة والشيخ بخيت في ليلة القدر إلى المندوب السامي اللورد جورج لويد في قصر الدوبارة يحيون الليلة بالأكل والشرب والسهر بدلا من العبادة. وفي مرحلة الثورة كان أحمد حسن الباقوري يؤمّن على كل ما يفعله ناصر ، وخاصة قوانين الإصلاح الزراعي التي أرى أنها تخالف الإسلام ، بينما ترى الباقوري وقد حشا فمه بسيجارة كبيرة وفي الصورة تظهر- صلاة النبي أحسن – زوجه وبناته بشعورهن والجيبات القصيرة ، ثم في عصرنا الحالي يرتدي المفتي الفَيَّاش (تقابل في العامية: المنظرجي ، المعجباني ، العايق ، الأمُّور وعلى كده فقِس!) نظارة شمسية ، ويغني له سمير صبري في نادي الليونز: هابي بيرث داي يا مفتي .... والراقصة نجوى فؤاد تسأله عن حكم الرقص الشرقي! فاللهم عوضنا خيرا في مشايخنا الأتقياء.

بل والاثنين الماضي فوجئت بمقال سخيف وفاحش للشيخ عبد السلام بسيوني في المصريون يتحدث فيه بتفصيل عجيب عن روبي ونانسي ومروة وميلودي والحصان الذي عض مؤخرة المغنية وغيرها ويستظرف وهو ثقيل الظل ، ويطيل الحديث بالعامية ، ويكتب شعرا ليس فيه شيء من الشعر ، بينما كل التعليقات وصلة مدح وتملق ولم يشأ أحد من الإخوة المتسلفين أن يقول له: قليل من الحياء والاحترام أيها الشيخ الهرم! ونفس الشيء حدث عندما فوجئت بمقال آخر فيه كلمة: "الخراء" وكله من أول كلمة إلى آخر كلمة عامية وأيضا التعليقات وصلة مدح سبحان الله يا قوم ما هذا؟ أين الملكة النقدية؟

ما أريده: أريد شيخا عظيم السماحة والعلم والحلم يحمل روحه على كفيه ، ويبيع آخرته بدنياه ، ويقف في وجه الطغاة (وتاريخنا مليء بأمثلة عظيمة لا تحصى من هؤلاء العلماء) ، وليس نجما يشبه نجوم السينما. أريد العقل الناقد والملكة النقدية في مجتمعنا الذي فيه الفكر بديل عن العمل ، والماضي متمدد على الحاضر. فليس معقولا أن تطلق سيدة على نفسها داعية إسلامية في أمريكا وهي لا تحسن الإملاء ، والله العظيم لا تحسن الإملاء.

رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت حياته جهادا وعيشه كفافاً وكان يربط على بطنه حجرا من الجوع ولا شك أن وجود الشيخ تحت الأضواء طوال أربع وعشرين ساعة واستضافته في أفخم الفنادق والحديث عنه ومدحه وتقريظ أعماله كلها فتنة فالقلوب ضعيفة والفتنة خطافة كما قال سفيان الثوري وعليه فمن حقي أن أنقد وأن أنبه وإن قسوت أحياناً.

ما سبق ضرورة لتحطيم الهالة والقداسة المحيطة بمشايخ ليسوا حجة على دين الله ، وقد غلب المتسلفون الصوفية في تقديس مشايخهم، وسأظل أحمل قلما حبره كالسم ليس الذي يقتل وإنما الذي به نتداوى مصلاً لمجتمعنا الذي يئن من نخبته قبل طغاته!

mfiqy@yahoo.com


12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................