 |
|
 |
| |
جراحة الأوعية الثقافية

 |
|
|
الابداع |
|
بقلم : محمود
الفقى
.....................
ربما لم يعلق بذهني من تجليات معنى الإبداع سوى ما كنت أراه
وما زلت من مشهد الميكانيكي إذ تأتيه سيارة شبه معدومة فما
هي إلا لحظات يلتقط فيها سيجارة يأخذ منها بعض أنفاس لاهثة
ثم يرميها ويتناول رشفات لاهثات من الشاي ثم ينزل تحت
السيارة كالقرد ثم يقوم ثم يدخلها ثم يخرج منها ثم وبعد كل
هذه الأعمال التي تشبه عمل الحاوي إذ بالسيارة التي كان
يدفعها صاحبها وهي ميتة مع أصدقائه قد زمجرت وتنفست وتحركت
كما لو لم يكن بها من عطب قط.
المعنى الوحيد الباقي في ذهني هو التغيير ولا شيء سوى
التغيير وبالطبع لا يكون إلا من السيء إلى الأحسن. أن تحول
معلومة إلى فكرة هذا هو الإبداع وأن تصحح للناس فكرة كانوا
يظنونها بدهية إذ بها ضد العقل و ضد المنطق هذا هو عمل
القادة الذين لا يداخلهم اليأس من الإصلاح. أصعب شيء أن
تحاول تنظيف العقول أو أن تزرع فيها فكرة تبغي بها استقرارا
ولها وفاء وعليها ثباتا. ولذا كانت مهمة الأنبياء والمرسلين
أشق المهام.
وأما مناسبة هذا الاستهلال فما أراه من هذا الفيض بل الإسهال
التأليفي والوباء المنتشر لدينا في مصر خاصة والعالم العربي
عامة من استسهال التأليف والكتابة حتى إني لأخشى أن أقابل في
حياتي كل يوم من يصرعني قائلا: أما بلغك نبأ مجموعتي القصصية
الجديدة؟!
هذا فضلا عن الكتابة الساخرة التي اختلطت بالبذاءة في
محاولات بائسات للاستظراف وحيث لا تجد جديدا ولا مفيدا ولا
ترى إلا ما لا يسر ولا يرضي. بلال فضل لا يكتب إلا ودودة
الجنس تنخر عقله وحيث يتكلف الاستظراف الثقيل فيكتب مقالا
ضافيا عن الفساء! سبحان الله! ألد أعداء الإبداع هو التكلف
يا بلال.
وعلم الله أني قد ذهبت مرة إلى أحد المحال التجارية بالقرب
من بيتي فوجدت صاحبها وقد علق مكتبة داخل المحل بها كتب
كثيرة متنوعة العنوانات من تأليفه هو. فيها ما يخص السياسية
وفيها ما يتعلق بالدراسات الإسلامية وفيها ما يتعلق بالوضع
الثقافي في مصر وكلها من الملاحم والمطولات ولما بدأت أناقشه
فيها وجدت من الضحالة الثقافية والعلمية ما لو سجلته هنا
لانتهى المقال قبل أن أنتهي إلى ما أود قوله.
غير أني لا أعدم وسط كل هذا الضباب مواهب فذة من مثل من أحب
أن أطلق عليه اسم: "جراح الأوعية الثقافية" وهو صديقي النابه
الأستاذ محمود عبده الذي أهداني كتابه الأخير:" حتى لا تكون
صهيونية إسلامية" وكان قد أهداني قبله كتابه عن "الشيخ محمد
الغزالي" رحمه الله. الحقيقة أن الشرف لي أن يطلب إلي تقريظ
الكتاب ونقده سيما وأني أعلم فيه رحابة صدر وصبرا على النقد.
ورغم أني مجامل في حياتي العادية حد الكذب إلا أني قاس ومر
كالعلقم عندما يتعلق الأمر بالدين والعلم. فأن يكون هناك
باحث ذو خبرة كبيرة كالأستاذ جمال سلطان يعني أن تكون هناك
دهشة كبيرة مني عندما أقرأ له بحثا ضعيفا شديد الركاكة
والتهافت وهو كتابه "جذور الانحراف في الفكر الحديث" الذي
ردح فيه لكل كتاب النهضة مثل الطهطاوي والكواكبي والأفغاني
ولم ينس أن يوجه السهام الطائشة والموجعة والقاتلة لمحمد
الغزالي ومحمد عمارة بينما هو الآن يكيل المدح لعمارة
والغزالي والبشري وهذا أكبر دليل أنه بحث طبخ على نار مستعرة
وأنه لا يساوي الحبر الذي كتب به، فكله كما قرأته – وهو متاح
على الإنترنت - حرفا حرفا وكلمة كلمة عبارة عن نقولات متسرعة
مقطوعة من سياقها ومغلفة بأحكام طائشة ومتسرعة تخالف أبجديات
البحث والإنصاف.
ومن صاحب الخبرة إلى الكتابات الشابة قرأت مؤخرا كتابا
بعنوان: "عمالة عباس العقاد للفكر الغربي" ألفه الأخ محمد
جلال القصاص وهو صيدلي اشتغل بالتصدي للتنصير والكتابة في
الدراسات الإسلامية وبالمرة الأدب والفكر وأي شيء. ورغم
شعوري بأنه قاريء نهم وبأن له مستقبلا جيدا إلا أن الكتاب
المذكور آنفا يضج بالتعالم والجهل والسفسطة والتهجم على
العلم والثوابت ولعل من أكثرها إضحاكا – حيث لا يتسع المجال
لذكر الجميع – أن خلص إلى أن العقاد قد تنصر (هكذا مرة
واحدة) وأنه لم يكن يؤمن بما أنزل الله على محمد ، وهذا واضح
جدًّا من كلامه؟!! وأنه كتب عن الكافرين: (غاندي وبنيامين
فرانكلين مثلاً) و أنه جمَّع حوله فتيين صغيرين: عبد الرحمن
شكري (لاحظ إن شكري أصلا أستاذ العقاد والمازني باعترافهما)
وإبراهيم المازني ، وحملوا بضاعة الغرب في النقد وهي
الرومانسية الثائرة على الكلاسيكية وهي نقل عن الغرب،
تحديدًا الإنجليز، تحديدًا هازلت، وأصحابها وأنصارها إلى
اليوم لا ينكرون هذا الأمر بل يفاخرون به!! (لاحظ أنه يوهمك
بحركة تهويشية أنه قرأ لهازلت ثم انظر لتعجبه من التفاخر
بنقل ما لدى هازلت. ) الباحث ينقل كما يقول عن غازي التوبة
(المعروف بتوجهه السلفي البحت) ورجاء النقاش (المعروف بعدائه
الشخصي للعقاد أعني أي كلام في أي كلام يا عبد السلام)
الباحث يشنع على العقاد لتشنيعه على الإخوان وهو لا يدري أن
محمود شاكر نفسه قد أذاق الإخوان المر كله بالهجوم والردح
ضدهم. ومن نماذج كلامه: "النساء في صالون العقاد يجلسن
بجواره، وربما يداعبنه ويلمسن يديه أو يمسكن بمنكبيه، أو
يغزلن بأيديهن ويهدينه ما يغزلنه، وقد تجلس إحداهن بجوار
سريره عارية الذراعين ببنطال (محزق)، كأن ثوبها بشرة أخرى
على بشرتها، وتدخن السجائر، ويدقق النظر في يديها وخصرها،
وتقول ويسمع لقولها" وبعد أن ردح لمي زيادة قال: "وإن وجدت
وقتًا فتشتُ في حالها"،ولأن العقاد رثى في قصيدة له الكلب
بيجو يتساءل الباحث الهمام:" ولك أن تسأل عمن يحب الكلب
ويجالسه: أكان يصلي؟!" يقول أيضا:" وكان يؤمن بالديمقراطية
القادمة من الغرب إيمانًا مطلقًا، ويدّعي أنها أفضل الأنظمة
على الإطلاق، وهو مخطئ؛ فلا أفضل من شرع الله" ولا أدري ما
الداعي لوضع الديمقراطية في خصومة مع الإسلام أصلاً؟! ثم
يقول:" قد رأينا شوقي يتعالى على العقَّاد فيستعديه، ويأخذ
العقَّاد الاتجاه المعاكس لشوقي تمامًا، ويستعين عليه
بالآخر، فقد استحضر العقاد الكافرين عونًا على المؤمنين،
ويشهد لذلك أن مدرسة (الديوان) كانت نقلاً أجنبيًّا." وهنا،
وعند تعجبه من استعانة العقاد والمازني بمدرسة الديوان
الغربية الكافرة لأصحابها الكفار على أخيهم المسلم أحمد شوقي
أمسك عن النقل عنه حتى لا يطيش عقلي من عظمة بحثه، ويا
أبحاثك يا مصر.
أعود إلى صديقي محمود عبده فأقول:الكتاب من بدايته حتى
نهايته يعالج بدهيات لكن هذا لا يقلل منه فما أشد حاجتنا
الآن إلى من يصحح لنا الكثير من المفاهيم المغلوطة سيما
والكتاب كثيرون والعلماء قليلون، والقراء كثيرون والفقهاء
قليلون.
التمييز بين اليهودية الدين والصهيونية السياسة أمر نحتاج
إلى أن نذكر به أنفسنا دوما حتى تضبط الصورة المشوشة لدى
كثير من الشيوخ والدعاة ممن لا يفتئون يدعون على اليهود
ويلعنونهم صباح مساء فيما يجتهد اليهود ويبحثون في العلوم
والمعارف ويملكون السلاح النووي بلا تواكل أو كسل مثلنا نحن
الذي ضربنا أسوأ الأمثلة في الضعف والمسكنة. اختصار القضية
في القدس لا فلسطين والتطبيع الديني بديلا عن التطبيع الشعبي
تحت ستار خرافة اسمها حوار الأديان، والفصل في مسألة صراع
وجود أم حدود كلها أمور بدهية لكن الحق أن تفصيل القول في
التطبيع الديني قد أعجبني كثيرا. يسير الكتاب على هذا النحو
من معالجة البدهيات التي حدث لها تشوش في العقل الجمعي في
الخطاب الإسلامي خاصة من بين كل أنواع الخطابات الأخرى لكن
الكاتب أطنب فيما يحسن فيه الوجازة وأوجز فيما يحسن فيه
الإطناب. على سبيل المثال كان يجدر به أن يطنب في الحديث عن
السبب في نشأة الصهيونية في بيئة أوروبية غير يهودية، وأن
يربط هذا باتجاه أوروبا يمينا إلى أن وصل الأمر الآن بأنجيلا
ميركل أن كرمت الرسام الدنماركي المسيء لرسول الله صلى الله
عليه وسلم. وحسنا فعل الكاتب بحديثه عن نابليون في هذا
السياق.
وتفصيل الحديث عن اتجاه أوروبا يمينا والذي افتقدته في
الكتاب أمر مهم غاية الأهمية لأنه بالمقارنة تزيد الأمور
جلاء ووضوحا. ولو قرأت أخي محمود المقال الطويل الذي قرأته
مؤخرا في 31 أكتوبر الماضي للكاتب أندرو نيل في الأوبزرفر
لهالك فيه وراعك ما سطره الكاتب عن حركة الشاي الأمريكية
الإنجيلية التي تصرخ بحاجة أمريكا للتجديد الروحي. الأهم هو
أن الأوبرزفر نفسها قد أكدت العلاقات الوثيقة بين حركة الشاي
ورابطة الدفاع الإنجليزية بالمملكة المتحدة والتي دعت
الحاخام ناخوم شيفرن الناشط في حركة الشاي للحديث في لندن عن
الشريعة الإسلامية، والأسوأ هو ارتباط الحركة دعائيا بقناة
فوكس نيوز المعادية للإسلام والمذيع الأشهر بها وهو جلين بيك
العنصري البغيض. هذه الحركة التي يلجأ إليها الناخبون هربا
من الديمقراطيين زرافات ووحدانا تدعو لاستعادة شرف أمريكا
باسم الوطنية والمسيحية ولا يهمها أن تتصالح مع الصهيونية
واليمين الأوروبي لوقف ومواجهة أسلمة أوروبا كما أكدت
الأوبزرفر.
أقول لك أخي محمود هل تعلم أن أحد المالكين لفوكس نيوز هو
الأمير السعودي الوليد بن طلال؟!! لقد سمعته بأذني ورأيته
بعيني في فيديو على الإنترنت يهين الحجاب والمحجبات ويملأ
قصره بالجواري الفاتنات من لبنان، وهو إلى جانب هذا قد
استولى على أراضي توشكى في مصر بلا حسيب ولا رقيب فكيف بربك
نلوم الغرب وفوكس نيوز والوليد بن طلال أحد ملاكها؟! (مصدري
في هذا مقال لسيمون هندرسون على موقع معهد واشنطن لسياسة
الشرق الأدنى بتاريخ 27 أغسطس الماضي).
والحق أقول إن الوليد ليس بهذا الشر فقد أرفق 10 ملايين
دولار على سبيل التبرع لمدينة نيويورك مع مذكرة يناشد فيها
الحكومة الأمريكية أن "تعيد فحص سياساتها في الشرق الأوسط
وأن تتبنى موقفا أكثر توازنا نحو القضية الفلسطينية." لكن
عمدة مدينة نيويورك رودي جيولياني أعاد إليه المال (نفس
المقال السابق ذكره). وعندما يزدريه بعض كتابنا في إرفاقه
هذا المبلغ لنيويورك فإنهم ينسون ما قاله من دعم للقضية
الفلسطينية ولكني أناشد الوليد أن يكون أرحم بنا من الغرب
وأن يمتنع عن دعمه لفوكس نيوز البغيضة.
لم يفصل الكاتب حديثه عن المسلمين المتصهينين الذين ساعدوا
الكيان الصهيوني الغاصب على إحكام قبضته على فلسطين ومن
بينهم الملك عبد العزيز الذي أعطى وعدا مكتوبا لبريطانيا
واليهود يسلم لهم فيه بحق اليهود في فلسطين ونزع يده من
الأمر ويا حبذا لو قورن هذا بعلاقة السعودية بالولايات
المتحدة وإسرائيل حاليا سيما والهم السعودي الأكبر ليس
إسرائيل وإنما هو إيران.
ينبغي هنا أن يذكر الكاتب أن الوهابية ليست مصطلحا دينيا
وإنما هو المقابل المضاد للصفوية وهو ما يبرز الصراع الأبدي
بين الفارسية الإيرانية والوهابية السعودية فيما القضية
الفلسطينية خارج العقل والوجدان أصلا من الجانبين، وهنا لا
داعي للمزايدة على مصر وظلم أنور السادات كما فعل أخي محمود
في الكتاب وهو ما جعلني أحزن أشد الحزن حتى إني أكملت قراءة
الكتاب بصعوبة لهذا التجني الرهيب على السادات الذي قال
الكاتب بالنص إنه أضاع فلسطين ولا أدري هل كان يملكها حتي
يضيعها؟! وكيف يعبر الكاتب بإجلال عن الرئيس عبد الناصر في
معرض قدحه في السادات وقد سلم ناصر القدس ومات وهي محتلة
بسببه فيما غسل السادات عار الأمة في حرب أكتوبر فمالك يا
أخي محمود كيف تحكم؟! أقول لك بملء في رغم حبي لناصر الوطني
النبيل إلا إنه وصحبه قد أعادوا البلاد والعباد إلى مئة سنة
على الأقل إلى الوراء.
لم يكن باستطاعة السادات أن يستمر في الحرب وأن يواجه
الولايات المتحدة التي حذر كيسنجر وهدد أنها ستقضي على
القوات المسلحة المصرية لو أنها قضت على الثغرة التي أعترف
أنها أحدثت ارتباكا عظيما في صفوفنا. إن هذا مثبوت في مذكرات
كيسنجر نفسه وفي رسالة السادات للأسد وفي كتاب جوزيف
فلينكستون (الذي مدح شجاعة السادات وجنوده وبسالتهم) وفي
كثير من الكتب وأنا هنا أتعمد ألا أكرر ما قلته في مقالاتي
السابقة عن السادات. يا أخي ليس السادات مسئولا عن فلسطين
ولا هو من أضاعها وبوسعي أن أجادلك في مسألة التفاوض في كامب
ديفيد لكني لا أقبل أن تحمل الرجل ذنبا لم يرتكبه.
ثمة أخطاء منبعها الاستعجال من مثل قولك إن الأنثروبولوجيا
يدرس الإنسان بيولوجيا وهذا غير دقيق لأن البيولوجيا وإن
دخلت فيه إلا إن الدراسة الأساسية لعلم الأنثروبولوجيا وهو
علم الإنسان بتاريخه وثقافته ولسانه ومجتمعه وعرقه وأسباب
التباين بين البشر في كل ما ذكرت فالأنثروبولجيا هي علم
الإنسان بوجه عام وإن كان فيها تخصصات مفردة الآن مثل
الأنثروبولوجيا اللسانية أو الاجتماعية أو الثقافية وغيرها.
يحسن بك أن تذكر صيغة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم كاملة لا أن تكون بخيلاً وتكتفي بحرف الصاد. لا تقل
أديان وقل شرائع ولا تقل استعمار وقل استدمار فهذا أمر مهم
حتى نفرض نحن عليهم مصطلحاتنا لا العكس. جميع ما في الكتاب
من تقسيمات وما عالجته فيها من دحض خرافة نسب اليهود
الحاليين لبني اسرائيل أو خرافة الشعب اليهودي الواحد أو
الثقافة اليهودية الواحدة أو انتظار المسلمين للحسم بين
اليهود وبينهم قبيل قيام الساعة كل هذا قد رأيته مبثوثا في
كتابات العلامة الكبير الدكتور المسيري رحمه الله ولم تأت
بجديد، ولو كنت أطنبت بمنهج مقارن عالجت فيه ظاهرة الخوف من
الإسلام المقترنة بصعود المد اليميني في الغرب لكنت قد أتيت
بجديد. الحقيقة أن كتابك السابق عن الغزالي كان أفضل وقد
أعجبني فيه ذكرك لعيوب الغزالي وكونك رغم حبك الشديد له لم
تقع في أسر الهالة فذكرت عيوبه بصراحة وقوة تنم على قراءة
واعية ورشيدة ومتعمقة وما كان من معاركه غير الضرورية مع
الفنانين والكتاب والرسامين وأشهرها ما كان بينه وبين صلاح
جاهين. الحقيقة أن الحديث ذو شجون لكني أطلت ولا أريد أن
يصيب القاريء الإملال.
أقول وأكرر: أنت كاتب نابغة ولعلك قد لمست أني لا أجامل في
هذه المنطقة وهي منطقة البحث الديني والعلمي لكن الكتاب كان
دون المستوى ورغم فرحتي به في البداية إلا أن أملي قد خاب
بتكرارك لما عولج سابقا وبظلمك للسادات وبالوجازة التي كان
خليق بالإطناب أن يحل محلها وبالمنهج المقارن الذي غاب عن
كتابك.
أخوك: محمود
mfiqy@yahoo.com
12/02/2011
مصرنا ©
|
|
|
 |
| |
|
|
 |
|
 |
|
|