مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 شيوخ وقبائل
...............................................................

عادل جارحى
.....................

قالها هنرى كيسنجر أثناء مفاوضات فك الأشتباك بين مصر وإسرائيل , قال لمساعديه , حينما تتأزم الأمور لا تضيعوا وقتكم فى مناقشات مع الوزراء والمسؤلين , أطلبوا مقابلة الرئيس فكلمة الرئيس نافذة لا تقبل المناقشة , هكذا كان يعتقد هنرى كسنجر , فدراساته عن الدول العربية تؤكد أنهم قبائل تحكمها شيوخ فأوامر الشيخ أو رئيس القبيلة نافذة لا تناقش , هكذا كان يقول الرئيس السادات , أنه كبير العائلة ,فكان إذا ذهب الى القرية يلبس الجلباب البلدى وفى يده فرع الرمان , وفى الجيش يلبس الميرى المشدود و ولنجتون بوت أى الحذاء ذو الرقبة المرتفعة حتى الركبة , أما أثناء رياضة المشى فكان يلبس التى شرت والشورت الأبيض القصير وكان واضح أنه يمينا!! كذلك القبعة الأنجليزى و الترينر أى الحذاء الكاوتش ... كان هنرى على حق ودراسته لتركيبة مصر والدول العربية تؤكد ذلك , فمثلا بكلمة من الرئيس تم أقالة الشاذلى كذلك المشير الجمصى الذى كان يقود مفاوضات فك الأشتباك الشهيرة بالكيلو 101 , أقيل الجمصى فجأة دون أن يعلم أو يعرف ماهى الأسباب , كذلك أمر الرئيس بالقبض على مجموعة كبيرة من المعارضين وكبار الصحفيون والكتاب وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل دون أى محاكمة !!! لأن المحاكمة لن تجد أسباب لهذا التصرف

كذلك الرئيس يأمر بالأفراج عن فلان أو حبس فلان أو تنغيص وتضيق الخناق على علان , هكذا كان هنرى كيسنجر متأكد مما يقول ... كان الرئيس السادات يحب هنرى لأن هنرى هو الذى أوحى أليه بتحريك الوضع الراهن لخروجه من غرفة الأنعاش , فكانت حرب أكتوبر التى زلزلت إسرائيل من رأسها حتى أخمصها وهرولت جولدا ماير تصرخ بالأستغاثة وما تلاها من تغير شامل فى الأستراتيجية العسكرية الأسرائيلية , وجاء هنرى كيسنجر يتوسط ما بين مصر وإسرائيل لفض الأشتباك , فقال هنرى لإسرائيل أنكم أصبحتم فى مشكلة خطيرة , وهى أن العرب تعلموا كيف يحملون السلاح وكيفية أستخدامة وما عليكم إلا التفاوض , لهذه الأسباب يكرهون هنرى كيسنجر رغم أنه يهودى مثلهم لكنهم يشعرون أنه خدعهم ... كل الظواهر كانت تؤكد أن أتجاهات السادات يمينية وليست سراويله وحدها !! بعكس جمال عبد الناصر رغم أن أتجاهته كانت توحى بأنها يسارية إلا أن بطلوناته كانت فضفاضة فيصعب تحديد أتجاهه ...

فى حديث مع أحمد منصور , قال نائب رئيس الدولة السابق حسين الشافعى , قال كلاما يضعه فورا تحت طائلة القانون , قال متهما الرئيس السادات أنه كان عميل أمريكى مزروع منذ الستينات وكان يحصل على مخصصات تأتيه عن طريق حسن التهامى !! ومن يستطيع العودة الى هذا التسجيل على قناة الجزيرة , سوف يستمع الى هذا الأتهام , أنا شخصيا لا أستطيع إلا أن أصف هذا الكلام بالهراء والأتهامات الباطلة , لكن المعضلة أنه لو صدر هذا الكلام عن معارض أو حتى مواطن , حتما سيحاكم ويصدر عليه حكم ... بناء على نظرية هنرى كيسنجر , خرج علينا زبيجنيو بريجنيسكى مستشار الرئيس كارتر للأمن القومى وهو بولندى الأصل , قال أن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يستطيعون عمل أى شىء !! الحمار وهو رمز حزبه الديمقراطى إذا كان يؤمن بأحزاب أساسا !!! لا يدرى أن مصر وحدها أخرجت من العلماء والأدباء والكتاب الحاصلون على أعلى الأوسمة العالمية , ما يفوق أمريكا كلها إذا ما عقدنا مقارنة بأنهم مصريون ومصريون فقط حتى من يحمل منهم الجنسية الأمريكية , أما مايقابلهم من الأمريكان فكلهم مهاجرون من أوروبا وكل دول العالم كذلك كيسنجر وبرجينسكى , إذا أين الأمريكى الأصلى ؟؟ الهنود الحمر , وكانت قبائل تحكمها شيوخ !!

هل كانت فى الماضى دولا عربية ذو حضارات وثقافات رفيعة ثم تحولت الى قبائل تحكمها شيوخ ؟؟؟ فى العالم الديمقراطى ليس من حقه ولا يستطيع الرئيس أو الملك العفو عن المساجين بمناسبة الأعياد والموالد !! مثلا لا يستطيع رئيس وزراء بريطانيا أو مستشار ألمانيا أو الرئيس الأمريكى بالأفراج عن مساجين بمناسبة أعياد الميلاد أو رأس السنة , كذلك لا يستطيع طلب محاكمة أو طرد أو أيقاف صحفى أو معارض , فهذا عمل المحاكم والمؤسسات المختصة , كذلك لا يوجد فى الغرب أو العالم الديمقراطى , شىء أسمه مسجون سياسى , ولا حتى يعرفون ما معنى كلمة مسجون سياسى أو معارض , فقط حكوماتهم تعلم أن مسجون سياسى أى معارض , لا يوجد إلا فى بلاد نمنم وبنانا إستات !! كذلك فى بلاد القبائل التى تحكمها شيوخ .. والله أعلم ... واللى لقاء بإذن الله.


...................................

بعد فشل كل التجارب والنظريات والعقائد..
الديمقراطية , الحرية , العدالة الأجتماعية
حتما هى نهاية الطريق ... التاريخ يشهد
 


 

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................