فى ذكرى ثورة جمال عبد الناصر
...............................................................
عادل جارحى
.....................
كانت حقبة من الصراع بين معسكرين غربى وشرقى كانت مصر أحد
أطرافها لما كان لها من وزن وتأثير على أفريقيا والعالم
العربى فكان جمال عبد الناصر هو المحور والمركز الذى تدور
حوله الأحداث فى أفريقيا والعالم العربى وما تبعها من حروب
وإنقلابات .
الشعوب العربية والأفريقية خاصة ثم شعوب أوروبا الشرقية
والأتحاد السوفيتى والصين الشعبية وبعض شعوب أمريكا الآتينية
عامة .. شعوب هذه الدول وقادتها هى التى حكمت وشهدت وعلى
رأسها جميعا الشعب المصرى أن جمال عبد الناصر كان ظاهرة
تاريخية عبرت التاريخ وقد لا تتكرر وهذه شهادة تاريخية لم
ولن يستطيع أى فرد أو جماعة ليها أو تغيير حقائقها مهما
فعلوا.
جمال عبد الناصر , بكاه الشعب المصرى لأنه جاء حليف الفقراء
والطبقات المتوسطة فكانت كلمته الشهيرة والتى لن أنساها ما
حييت رغم صغر سنى , حينما قال .. يقولون الجنة للفقراء!!
ولماذا لا يكون لهم نصيب فى الدنيا أيضا ؟؟ كذلك حينما أطلق
مجانية التعليم فى كل جامعات مصر أيام كان هناك تعليم !
وكانت قاصرة على القادرين فقط , أما المتضررون فكانوا %2 ..
بكاه العالم العربى لأنه كان عروبيا مؤمنا بالوحدة العربية
بأى ثمن .
لم يكن تأميم قناة السويس وبناء السد العالى ومجانية التعليم
وبناء المصانع والمستشفيات , لم يكن أمر صعب , رغم أنها
قرارات تاريخية جريئة , كما قال جمال عبد الناصر أن بناء أى
شىء سهل , لكن بناء الأنسان هو الأمر الصعب ..أما أعظم
القرارت التايخية و كانت فى ظروف بالغة الصعوبة وحقبة صراع
سياسى وعسكرى جغرافى ,هو قيام أتحاد عربى آخذا فى الأعتبار
البعد الجغرافى , هو وحدة مصر وسوريا والذى جاء حتى بعد
إنفصال التوأم السودانى بمؤامرة العملاء , أما القرار
التاريخى الثانى هو دخول الجيش المصرى الى اليمن لإنتزاع حقه
وتعديله الى جمهورية اليمن رغم أنف الكارهون ورغم ما تكبدته
القوات المصرية الباسلة , هذا هو الفرق بين الأقزام
والعمالقة.
ليس من العدل أن نحمل أى جيل المسؤلية عن أى قررارات مصيرية
إيجابا أو سلبا .. قرارات الرئيس ناصر , السادات , مبارك
يتحملها وحده ومن معه .
من يريد أن يعرف من هو جمال عبد الناصر , عليه أن يسأل جموع
الملايين من فلاحين وعمال مصر ومثقفيها .. وإذا أراد أن يعرف
أكثر فعليه أن يسأل شعوب العالم العربى من أقصى مشرقه الى
أقصى مغربه
الى لقاء بإذن الله
12/02/2011