مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 هل الغرب عنصرى؟؟ .. أم نحن أشد عنصرية ولا نتسم بالموضوعية !!
...............................................................

عادل جارحى
.....................


هذا أمر واقع وحقائق وليس دفاعا عن الغرب .. معظم الدول العربية وأفريقيا , أنظمة وشعوبا أكثر وأشد عنصرية على أنفسهم ومن أنفسهم.. لا أستطيع أن أكتب كلاما أو مقالا مفصلا بمقياس يرضى الجميع أو يتوافق مع كل الأتجهات , فكل منا يرى الأمور ويحكم عليها بمنظوره حسب الزمان والمكان , وأنا لا أكتب أفكار سابقة التكوين أو أقيم القضايا بفكر سابق , لكن أحاول أن أكون موضوعى بقدر المستطاع بعيدا عن الغضب أوالتعسف والتشدد , ولكل منا أتجاهات وإجتهادات وتوجهات قد تختلف أو تتفق .. أما العنصرية فهى تختلف فى أشكالها وأفعالها, لكن فى النهاية العنصرية غريزة وهذا موضوع آخر .. وليس من المنطق والموضوعية أنه كلما تعرض شخص أو جماعة لجريمة أو مشكلة سياسية أو أجتماعية نتهم دولا فتحت أبوابها لهم ومنحتهم الحرية والحياة الكريمة والعدالة الأجتماعية , وفى بلادنا وأنتم أعلم تمارس أبشع أنواع العنصرية نسمعها ونقرأها يوميا , أخفها وأطرفها وأظرفها ما حدث للكاتب الكبير الدكتور محمد زكريا توفيق فى مقاله (النظافة من الإيمان )

السؤال هنا هل كانت الهجرة الى الغرب لأسباب أقتصادية فقط ؟؟ أم كانت هناك أسباب أجتماعية خطيرة ؟؟

لماذا هاجر أكثر من خمسة عشر مليون عربى الى أوروبا ؟؟ أليس هربا من بطش وعنصرية حكامها وسؤ وفساد معاملة حكومتها ؟ فكانت أوروبا الغربية ملاذا آمنا مارسوا فيها حرياتهم بلا خوف , رجلا كان أو أمرأة ؟ لماذ يهرب المعارضون الى أوروبا الغربية ؟ أليس هربا من بطش وعنصرية وفساد أنظمتها ؟ ماذا لو فتحت أوروبا الغربية أبوابها لشعوب الدول العربية دون قيد أو شرط , كم تعتقدون عدد المغادرون؟؟

فى بعض الدول العربية أنت لا تستطيع أن تمتلك أرضا أو عقارا , أو تعمل دون كفيل ويظل قيده فوق عنقك !! فى أوروبا الغربية لا يوجد كفيل وتستطيع أن تمتلك ماتشاء دون قيود حتى لو لم تكن حاصل على جنسية هذا البلد ..

كان المدرس العربى يحصل على ثلث مرتب من هو أقل منه علما , فقط لأنه عربى من بلد آخر , لكن فى أوروبا الغربية فى أى عمل كان , تحصل على نفس المرتب وتدفع نفس الضرائب على قدم المساواة مع أهل البلد سواء كنت مدرسا أو طبيبا أو متخرجا فى أى مجال آخر وأنا أعلم بذلك..

معظم المهاجرون كانوا ولا زالوا يمارسون أعمال الغش والنفاق والخديعة والتحايل على القوانين السمحة بكل الوسائل والطرق التى يندى لها الجبين , رغم أن الدولة هيأت لهم كل سبل العيش الكريم وحفظت لهم كرامتهم وحرياتهم التى حرموا منها فى بلادهم العربية والأفريقية .. حينما يسقط تاجر مخدرات أو لص أو متلاعب , يصرخ ويتهم الغرب بالعنصرية , وإذا لم يسقط , فالحرية والعدل والأمانة والثقة والتقدم هى سمات الغرب !! يصلون الى الغرب زحفا على بطونهم , وحينما يصلون الى مرادهم , يتلوون مثل الثعابين ويتلونون مثل الكاميليون لكل مكان لون !!

هذا ينطبق على غالبية العرب المهاجرون وليس المسلمون فقط ..

أريد أن أوضح أن هناك حالات فردية لا تنطبق على كل المسلمين ولا أعرف مسلما صديقا كان أو غير صديق , قد تعرض لأى مضايقات بأى شكل من الأشكال , والكل يمارسون حياتهم طبيعية وأكثر من طبيعية وأولادهم بالمدارس والجامعات بشكل لا يحلمون به أبدا فى بلادهم العربية .. كل حادث يستخدم كمادة من قبل الأنظمة العربية يعززها ويغزيها جهاز أعلامى جبار !! يتحرك على محورين , بقائهم فى الحكم وتلطيخ علاقتهم بالدول وشعوبها

ليس من العدل أو المنطق أن نحكم على شعب أو نحاكم دولة رغم كل الظروف والملابسات التى أحاطت بالجريمة ..

هناك من يصف دول الغرب بالسحاق واللواط وإستغلال المرأة الغربية فى الدعارة !! ألا يدرى أن الصفحات التى نقرأها على الكومبيوتر الذى يحدثنا من خلاله هو من صناعة الغرب كذلك الطائرة والسيارة والقطار والتلفزيون والفضائيات وكل حياته تقريبا قائمة على صناعة الغرب ؟؟؟ هل يعتقد أن الزنى واللواط والدعارة هى السبب فى تقدم الغرب ؟؟ أم العدل والأمانة والعمل الشاق وحرية الفكر والأبداع هى أسباب ودعائم التقدم ؟؟ وهل أخلاق المسلمون الحميدة وعفتهم وطهارتهم هى من أسباب تخلفهم ؟؟ هل هذا عدل أو منطق ؟؟

هناك صحف وكتاب وجماعات وفضائيات , ما هى إلا أدوات تستخدم منذ عقود لتدمير مصر والدول العربية ذات الجذور والتاريخ , أما المستخدم فهو صاحب خبرة تمتد الى أكثر من أربعة آلاف سنة , يمسك بالخيوط ويحركهم مثل العرائس على المسرح !! أنه ليس فى حاجة الى طلقة , فهو يستخدم السلاح الأشد فتكا , والسيطرة على الأعلام من أهم أهدافه بالتوازى مع السيطرة على الأقتصاد

الأدوات لا تعلم أنها تستخدم لكن بعضها يعلم !!هناك صحف كانت حرة لكنها أفلست وأحتضرت , أنقذها الحقن المادى عن طريق الأعلانات !! لكن بشروط !! من خلال أفراد وجماعات وشركات لا تدرى ولا تعلم من يحركها !

إذا كان القتل والقاتل واحد فى كل مكان , فما هو الفرق بين القاتل والضحية فى ألمانيا أو مصر ؟؟ لماذا لم تقوم القيامة ويتحرك الكتاب والصحافة والأعلام حينما قام شاب من الأمارات بقتل شابة مصرية منذ عدة شهور وقطَّع جثتها ثم فر هاربا ؟! كذلك الشاب الذى حصد أحدى عشر شخصا من فوق الرصيف بمصر الجديدة قتل منهم خمسة , ثلاثة من عائلة واحدة ثم فر فى طائرة خاصة ؟! كذلك السيدة التى قيل أنها كانت مخمورة وقتلت شخصين , ألم يكن كل هؤلاء شهداء ويستحقون أنتفاض الأعلام ؟ لماذا لم تكن هذه الدول عنصرية رغم أن القاتل مسلم؟! وماذا لو لم تكن السيدة مروة الشربينى عليها ألف رحمة , ماذا لو لم تكن ترتدى الحجاب ؟ خطأ أن نقول شهيدة الحجاب .. وماذا لو كانت عربية مسيحية؟؟

صباح يوم الخميس 7 يوليو 2005 ,قام جماعة من المسلمين بتفجير بمترو الأنفاق راح ضحيته 52 قتيلا ومآت الجرحى , كانوا متوجهين الى أعمالهم التى يدفعون منها الضرائب والتى يذهب جزء منها لمساعدة ملايين من المهاجرون .. أحد المصابون سيدة نعرفها لا تحمل أى شىء ضد أحد , فقدت ساقها وأصبحت عاجزة عن العمل ورغم ذلك قالت سامحهم الله .. أما قائد الجماعة كان لصا أشتهر خلال فترة المراهقة بالسرقة في الشوارع وسجن 5 سنوات لاعتداء بالسكين .. وصل إلى بريطانيا لاجئا في الرابعة عشر من عمره لبدء حياة جديدة ، ومن البداية تحول الى بلطجى حسب تقارير الشرطة البريطانية ..

فى السجن تعرف على مسلمين متطرفين، وأطلق لحيته وأخذ يرتدي الملابس التقليدية. وشرح شخصيته الدينية الجديدة لـصديق بقوله أنظر للحياة نظرة أكثر جدية !! كان عمره 27 عاما , وبعد أسبوعين من تفجيرات 7 يوليو , تم القبض عليه ومجموعته فى محاولة تفجير أخرى يوم 21 يوليو ... رغم كل ماحدث , خرج 2 مليون مواطن بريطانى معظهم من أهل البلد الأصليون , خرجوا فى مظاهرات عارمة ضد الأعتداء الغاشم على الشعب الفلسطينى فى غزة كذلك الصحافة والأعلام .. خرجوا بإرادتهم , بدوافع أنسانية

دعاوى العنصرية ضد المسلمين وتعزيزه فى الأعلام , أنما نابع من الحكومات العربية لتظل قابعة فى الحكم , تتلقف أى حادث وتروج له لتستمر أطول , طبيعى يجب أن يكون هناك مادة يدعمها ويعززها لهم أصحاب الخبرة الجهنمية !! ولماذا لم يعطوا الأهتمام بنفس القدر لأبناء شعوبهم ؟؟؟ كيف تتحرك الأنظمة العربية ودواعى تحريكها ومتى وأين؟؟ هناك جهتين فقط سوف تمتعض مما كتبت , جهة أعلمها , والأخرى

تحركها الأولى !! .. أقدم عزائى ومواساتى الى الأخ محمد الشربينى وطفله الصغير ورحمة الله على السيدة مروة الشربينى ..

العنصرية غريزة .. هذا موضوعنا القادم ... الى لقاء بإذن الله
 

 

12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................