 |
|
 |
| |
الأمل
...............................................................
بقلم :
عادل جارحى
......................
أعتقد أن حالة الأحباط واليأس تمكنت من قطاع كبير من الشعب
ليس فقط نتيجة الضغوط الأقتصادية الشديدة التى حاصرت الناس
فأصبح الأب والأم غير قادرين على توفير الأحتياجات الأساسية
للحياة من مأكل ودواء وملابس المدرسة, تحت هذه الضغوط
الشديدة تظهر قوة التحمل والمقاومة وطبيعى لها حدود فهناك من
لا يستطيع أن يوفر الحد الأدنى من المأكل و الملبس فيقدم على
الأنتحار , وهناك من يقاوم فى حدود المتاح فيلجأ الى
النصابين لشراء الدواء البديل أو الطب البديل ولترويج
بضاعتهم غلفوها بكلمة لها هيبتها وأحترامها لتكون علامة
تجارية ( الطب النبوى ) فأنتشر الفشل الكلوى وأمراض خطيرة
بأرقام مخيفة , كنت أجلس مع أحد الشخصيات فأخرج لى كتاب
يعالج تسعين مرضا منها فيرس س وب وجلطات المخ وأمراض لا يمكن
أن تعالج بالجحامة بشفط الهواء والتجريح !!! وعلى قدر علمى
وتفكيرى المتواضع أعتقد أن هؤلاء الناس ظلموا سيدنا محمد ,
الله أعلم إن كان جهلا أو نصبا للتربح بأسم الدين لأن سيدنا
محمد لم يكن طبيبا لكنه ظل أكثر من أربعون عاما قبل الرسالة
يتطبب ويتداوى بما كان متاح فى ذلك الوقت والمكان فلأعشاب فى
هذه البيئة تختلف عن غيرها فى أفريقيا أو آسيا مثلا , أما
عسل النحل وزيت الزيتون فكان يستخدم منذ القدم فى عصر
القدماء المصريون والأغريق والرومان وأستخدمه العرب ثم ذكر
فى رسالة سيدنا محمد فى القرآن ليؤكد عظمته .... أعود الى
الشخص الذى عرض على الكتاب الذى يضع عليه أسم سيدنا محمد
كأنه علامة تجارية وهذا ظلم عظيم لكن مع الأسف أنه مصاب الآن
بمرض خطير وهو يصارع الموت ولم يفلح معه علاج الوهم رغم أنه
ميسور الحال ...
أعود الى البداية لأقول أن هناك من أفراد وجماعات , كتاب
وصحف صفراء كانت أو بيضاء وتجار دين وصيادين ومحطات فضائية
وبرامج مبرمجة ظلت تغذى حالة اليأس مع الفساد فأصبح كثير من
الناس فى حالة زهد, فلا أمل ولا طموح ولا نصيب له من الحياة
أو لم يأخذ حقه فى الحياة وبالتالى فقد الأنتماء فأتجه الى
الملجأ الأخير.. الآخرة ... فلا حيلة عندهم رغم أن الله
منحنا الحياة لنعيشها وننتج ونزرع ونفرح ونملأ الأرض ونتقدم
حتى لو بشىء بسيط من الأمل لكن مع الأسف أن أجهزة وجهابزة
الأعلام لم يمنحونا هذا الأمل وتركوا اليأس يخرب عقول الناس
والغربان تعشعش فى كل مكان حتى يأسوا من الحياة وزهدوا فى
الآخرة كملجأهم الأخير تاركين الأرض لمن يستطيع أن ينعم
بالعيش عليها !!! القائمون على الأعلام يتوهمون ويعتقدون أن
هذا بجانب ذاك أى الخبل والخزعبلات بجانب هز الوسط والمرقعة
تعطى شىء من التوازن !! كانت عجينة رائعة برائحة القمح
المصرى , دخلت فيها خميرة الفساد فأنتفخت وفسدت وليس عدد
السكان هو السبب!!! ما هو الحل إذا ؟؟ نحن نعيش على أربعة أو
ستة بالمئة من أرض مصر .. لماذا لا يأخذ الأرض بلا أى مقابل
من يستطيع أن يزرعها أويسكنها ؟؟ يقولون أرض الدولة !! شىء
غريب .. ماهو المقصود بالدولة؟؟ الحكومة ؟؟ وهل الحكومة تملك
أرض مصر ومسجلة بأسمها أى الحكومة بالشهر العقارى؟؟ الأرض
ملك الشعب وليس الحكومة ومن حق كل مواطن أن يحصل على قطعة
كبيرة من الصحراء حسب قدراته بدون أى مقابل وبلا ماء أو
كهرباء أعطنى الأرض وأنا حر ولم نطلب منكم ماء أو كهرباء ..
هذا ما حدث فى بداية نشأة الولايات الأمريكية .. صحراء شاسعة
توزع أراضيها مجانا لكل من شاء .... لوحدث هذا فى مصر سيحدث
أتساع بتخطيط أفقى يحقق لمصر البعد والعمق الأستراتيجى
وبالتالى الأمن القومى ... مصر بلد غنية يحدها البحر الأبيض
شمالا والأحمر شرقا بشواطىء نادرة وموقع جغرافى هائل لو حسن
أستخدامه خلال النصف قرن الماضى .. كذلك ثروة آثار لا مثيل
لها وصحراء يخرج فيها الزيتون والنخل والتين والتوت والفول
السودانى والبطاطس وغيرها والشواهد عليها فى كل مكان قلما
يحدث فى صحراء أخرى .. الأعلام والغناء فى حب مصر يعطى
الدافع والأمل .. مصر قادرة على النهوض من أى محنة أو كبوة
.. المصرى قديما لم يشعر بأى قلق أو خوف من المستقبل لأنه لم
يعيش على أقتصاد مؤقت إذا نضب لا يعرف أين هو !!! لأنه شعب
نهرى له جذور عميقة أقدامه راسخة على أرض لا تنضب أبدا ...
هناك موقع مع الأسف ضاع منى بالخطأ , قرأت فيه عن شباب
مصريون قاموا بجهود رائعة لأستخدام ألواح السولارسل أو
الخلايا الضوئية المنتجة للكهرباء والجديد أن البرواز
الخارجى يعلوه برميل لتسخين المياه وكنت قد كتبت عن هذا
الموضوع عدة مرات وأعلم مدى عظمته ومستقبله كطاقة بديلة
ونظيفة ولا تكلف شىء غير الألواح ...
مصر فى أشد الحاجة للعدالة الأجتماعية وتوزيع الدخل وتأتى عن
طريق الضرائب وتشجيع رأس المال الدائر المستمر فى الأنتاج ..
كما تفعل دول مثل بريطانيا رغم أنها دولة رأس مالية لكن بها
عدالة إجتماعية بكل المقاييس.
قد يهاجمنى حزب الإحباط كما يفعلون مع غيرى ... أسماء وهمية
, منظمات, جماعات منافقون ,أجهزة. المهم أن مصر بحاجة لرجال
وسيدات يحبون مصر فقط وليس أموالها .. بحاجة لإعلام يأخذ
بيدها نهارا وليلا يوقظها يشجعها يحفذها يعطيها الأمل يهزها
ويزلزلها إعلام ينادى مصر ...يا أغلى أسم فى الوجود يا مصر
تمر بيك المحن ويفوت عليك الزمن وأنت أغلى وطن وأنت أعلى
مكان .
..........................................................
الديمقراطية , الحرية , العدالة الأجتماعية
حتما هى نهاية الطريق ... تجارب التاريخ تشهد
مصرنا ©
|
|
|
..................................................................................... |
| |
|
|
 |
|
 |
|
|