سيناء بوابة مصر الشرقية .. شديدة الحساسية والخصوصية
...............................................................
عادل جارحى
.................
كانت معبر الحضارة المصرية الى الأمبراطورية .. كانت معبر
الأنبياء .. كانت ولازالت مقبرة الغزاة .. شراء الأراضى فى
أى مكان فى مصر يختلف عن الشراء فى سيناء , سواء مع المصريون
والأخوة العرب أوالأجانب .. حينما تقدم على شراء عقار أو أرض
فى مدن مصر وصحرائها , يتفق الطرفان ثم يتخذون الخطوات
اللازمة من تسجيل العقد والبنك وخلافة وإذا كان مشروع , يقوم
المحامى بإتخاذ الخطوات اللازمة وليس هناك أدنى تدخل من
الأمن إلا فى المشروعات الكبرى للبحث والتمحيص فى سيرة
المشترى سواء كان على المستوى الفردى أو الشركات كما يحدث فى
كل دول العالم .. شراء الأراضى فى سيناء يختلف , فعلى
المشترى أن يعبر خطوط الأمن والمخابرات أولا , والدولة تلعب
فيه الدور أساسى ..
الفساد فى دول العالم نسبى ولا تخلو دولة من الفساد , فمثلا
نقول أن نسبة الفساد فى بريطانيا عشرة بالمئة , لكن حينما
يسقط المفسد خاصة إذا كان فى موقع المسؤلية , يتحطم ماديا أو
معنويا أو كلاهما ..
لا أعتقد أن اللواء المتقاعد فتح مكتب بإيطاليا وقام ببيع
أراض وعقارت فى سيناء وصلت الى ألفين خلال أربعة سنوات دون
علم الأمن والمخابرات !! وكيف حصل عليها أساسا ؟؟
يقوم البعض تحت وطأة الفساد بتسقيع الأرض بعد شرائها من
الحكومة بثمن بخس ثم أعادة بيعها فيصبح بقدرة قادر بليونير
وليس مليونير فقط لأن الأرض أصبحت مسقعة !! أما أراضى سيناء
فأصبحت مسقعة بالتوم والبتنجان !!
بعد ثلاثة عشر عاما لأسباب أمنية وأمن قومى قامت الحكومة
بسحب أراض فى منطقة طابا الحدودية أشتراها وجيه سياج
والدكتور خالد على فوده .. الدكتور خالد على فوده أعادها
بالتراضى لأنه يعلم أنه أصبح طريق مسدود وبدافع وطنى أيضا ..
الغريب فى الأمر إذا كان الموضوع كله أمن قومى شديد الحساسية
والخصوصية , فلماذا سمحت الحكومة ببيع الأرض من الأساس ؟؟
أكيد هناك من يعشقون المسأعة !!
عودة الأراضى لن يكون مشكلة لأن البائع والمشترى قاموا
بالتزوير فى أوراق العقود بإخفاء هويتهم الحقيقية وهذا كفيل
بسحب كل الأراضى وتحمل المسؤلين رد أموال المشترين رغم أنهم
جميعا يقعون تحت طائلة القانون ولا يحق لهم أسترداد أموالهم
كعقاب على عمليات التزوير الوهمية , لكن نعود الى السؤال من
الذى سمح باللعب بأراضى سيناء ؟؟
حتى لا يتكرر ما حدث مع الأجانب , يجب أن تضع الدولة شروط
لشراء الأراضى فى مصر عامة وسيناء خاصة , فيكون بنظام
Leasehold لفترة محددة لا تزيد عن خمسة وعشرين أو ثلاثين سنة
ومن حق المالك أو اللاندلورد تمديد العقد لفترة أخرى أو
أعادة الأرض.
إذا حدثت معجزة التطبيع أفتراضا , وحق للأسرائيليون شراء
أراض فى سيناء أو أى مكان فى الدول العربية , فحق للدول
العربية شراء كل إسرائيل وتبقى عليها مسأعة الى حين !!
الى لقاء بإذن الله
12/02/2011