مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 جمال عبد الناصر ... بعض من الذكريات 3
...............................................................

بقلم : عادل جارحى
......................

البيض والدواجن والزبد , كانت ترسل للبشاوات , أما الفلاح الفقير فكان يعيش على الجبنة القريش أو الأريش والبصل والفول والبتاو أما الدواجن فكان يتذوقها مرة كل عدة شهور لأنها كانت من الكماليات وحتى ينعم عليه البشاوات بالعدية ولحمة العيد وقطع القماش للأولاد كل سنة رغم أنه كان دائما مصابا بأمراض كثيرة لا يستطيع علاجها, كان يحرث الأرض من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء , كان يدير الطنبور على شاطىء الترعة طوال اليوم ليروى نصف فدان... كنت صغيرا خمس سنوات , فى الصباح الباكر كنت أجلس خلف سائق الأوتوبيس بعد توصية والدى للسائق أذهب إلى البلد فى صعيد مصر لتحصيل ما تم بيعه من محاصيل فى أرضنا ,عدة أفدنة وكنت أرى أولاد المزارعين لايذهبون إلى المدارس مثلنا فهم يساعدون أبائهم فى حرث الأراضى وريها ثم جمع محاصيلها... تعجبت حينما وقفت أمام سور قصر أحد الباشوات أرى ثلاثة سيارات أمريكية وأتذكر الفلاح فى البلد فأقول لنفسى , موتور واحد من هذه السيارات يستطيع أن يسحب مياه أسرع من الساقية وطنبور الفلاح الفقير ومايستطيعه الفلاح من سحب مياه فى أسبوع يستطيع الموتور أن يسحبه فى ساعة واحدة!!! لماذا لا يشترى الباشا موتور سحب مياه؟؟ رغم أننى لم أحقد أبدا على الأغنياء والباشوات.. وأعرف أن هناك الفقير والغنى والناس درجات , لكن هذا ظلم , ويظل الفلاح يقاوم الشقاء والمرض حتى النهاية , لأنه لا يستطيع شراء دواء ولا يلبس نظارة أبدا مهما ضعف بصره , طبعا لأنه لا يحتمل ثمن الكشف والنظارة رغم أن شعب مصر كان يأكل من شقائه وعرقه وكأنهم عبيدا وهم يمثلون القطاع الأكبر من سكان مصر .. هذا ما شاهدته بنفسى فكان هناك ظلما أكيدا .. كان ينتظرنى أحد أقرباء والدى فى البلد , أركب الحمار وأستمتع بالخضرة والنخيل وغناء الطيور وأشعر بسعادة بالغة وعطف على حال فلاحين بلدنا وأولادهم , ثم أعود عصرا.

فجأة ظهر مارد عملاق وكان جمال عبد الناصر ليرفع الظلم ومعاناة وشقاء الفلاحين لكن بنظام تأميم تسبب فى مضار بالغة فيما بعد .. الأهم حينما قال ما قاله طه حسين مجانية التعليم التعليم كالماء والهواء حق لكل أفراد الشعب.

على فكرة الماء والهواء أصبح الآن بفلوس فى كل العالم وهذا موضوع آخر ... المهم كنت سعيدا , قلت أولاد بلدنا هيدخلوا مدارس زينا وهيتعالجوا وهيلبسوا نظارات !! حتى الذين حاربوه وأتهموه بعد رحيله , لولا عبد الناصر ما كانوا دخلوا مدارس ولا جامعات لكنهم يكرهونه لمصالح شخصية وأيديولجيات حطمها جمال عبد الناصر.

جائت لجان تلو لجان لتخفيض إيجارات المنازل والشقق حتى أصبحنا نملكها , شىء عظيم لكن فيه خلل أقتصادى بالغ ثم جاء القطاع العام , أستفاد الكثيرون وتضرر البعض , كانت قررات أقتصادية عظيمة لكنها كانت فادحة الثمن طبقها الأتحاد السوفيتى قبلنا , والآن يعيد البناء من جديد , خرج المحللون وخبراء الأقتصاد يؤكدون أن نظام الأقتصاد الشمولى أو الشيوعى الموجه بالغ السؤ وأضر بأقتصاد مصر ضررا بالغا ظهرت آثاره فيما بعد وكان يمكن أتباع سياسات أشتراكية أخرى على غرار الدول الأسكندنافية. لكن لى سؤال .. هل أقتصادنا أفضل الآن ؟؟

تفتحت عيون الشعوب العربية والأفريقية شرقا وغربا وأصبح جمال عبد الناصر ملحمة لا ينكرها إلا المتعصبين والمتطرفين وقلة من المتضررين لكن جمال عبد الناصر ظل أبدا فى قلوب الفلاحيين والطبقات المتوسطة , كذلك فى قلوب الشعوب العربية من المحيط الى الخليج شرقا وغربا , ورغم كل شىء كان جمال عبد الناصر وسوف يظل قائد تاريخي قلما يجود الزمن بأمثاله .

لاحقتنى بعض المدخلات والتعليقات المتكررة بسؤال عن جمال عبد الناصر .. هل أصل جمال عبد الناصر يهوديا ينحدر من أصل يمنى ؟

أعتقد أن معظم التعليقات مفهوم مصدرها !! على أى حال , على قدر معلوماتى أن جمال عبد الناصر أبا وجدا وأجدادا , مصرى فرعونى أصيل لا تشوبه شائبة , وهذا يصل الى أربعة آلاف سنة , أما قبل ذلك فلا يستطيع أحد أن يجزم إلا بتحليل الحامض النووى ويمكن ذلك بأخذ جزء ضئيل من شعر أو عظام جمال عبد الناصر.. قبل أربعة آلاف سنة حدث خلط , فحينما وافق فرعون مصر على طلب يوسف بدخول وأقامة بنى يعقوب أو بنى إسرائيل فيما بعد , عاشوا فى مصر وهناك وصف دقيق فى العهد القديم بالكتاب المقدس , كيف حضروا وكيف أستقبلهم الملك ومنحهم جزء من أجود الأراضى ووو .. وصل عددهم ستمائة ألف حسب العهد القديم المهم حينما جاء يوم الهجرة مع موسى الى سيناء والتى تاهوا وضلوا فيها أربعين سنة , لم يهاجرون جميعا هناك من قالوا لموسى نحن نفضل أن نعيش هنا فى مصر عبيدا ( وكأن سيناء ليست مصر ولم يكن هناك قناة سويس !!!)

هنا فى مصر الفول والعدس والبصل والثوم واللحوم , فمكث بعضهم , ومن يريد أن يعرف أكثر وأعمق , عليه بالأطلاع على كتب عالم المصريات الدكتور وسيم السيسى .. لذلك أى مصرى , مسلم , مسيحى أو أى شىء آخر , يستطيع بسهولة أن يتعرف على نفسه بالمرآة إذا كان من أصول مصرية أو يعقوبية .. وحديثا إذا كان من أصول أغريقية أو عربية أو عثمانية عن طريق تحليل بسيط للحامض النووى .. أما شجرة عائلة جمال عبد الناصر لها عدة مصادر لمن يريد البحث والتنقيب.

جمال عبد الناصر رحل , لا يملك شيئا , تركها نظيفا عفيفا ...

هذه وثيقة تتضمن كشفا سنويا براتب الرئيس جمال عبد الناصر حصلت عليها السيدة فتحية الدخاخنى من المصرى اليوم بتاريخ 3/3/2009

وثيقة تتضمن كشفًا سنويًا براتب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، من ١ يناير ١٩٦٨، إلى ٣١ ديسمبر من العام نفسه، يوضح أن إجمالى ما تقاضاه الرئيس خلال هذا العام لم يتعد ٤٧٢٣ جنيهًا مصريًا، بعد استقطاع التمغات وإيجار الاستراحة والضرائب.

وكشفت الوثيقة عن أن الراتب الشهرى لعبدالناصر بلغ ٥٠٠ جنيه، كان يضاف إليه مبلغ ١٢٥ جنيهًا «بدل تمثيل»، ليصل إجمالى الراتب إلى ٦٢٥ جنيهًا، يتم استقطاع مبلغ ٦٢ جنيهًا منه «ارتباطى معاش»، و٤ جنيهات «تمغة»، و٨٩ جنيهًا «إيراد»، و٣٢ جنيهًا «دفاع»، و١٦ جنيهًا «أمن»، و٢٥ جنيهًا «إيجار استراحة»، لتبلغ جملة المستقطع حوالى ٢٢٩ جنيهًا، فيحصل الرئيس شهريًا على مبلغ ٣٩٥ جنيهًا و٧٨ قرشًا فقط لا غير.

وحول ما تضمنه هذا الكشف، يقول الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير فى الشؤون الاقتصادية: «قبل منتصف السبعينيات كان هناك القانون رقم ١١٣ لسنة ١٩٦١، الذى ينص على ألا يزيد دخل أى موظف فى الدولة، بما فى ذلك رئيس الجمهورية على ٥ آلاف جنيه فى السنة.»

ويضيف فاروق: «منذ منتصف السبعينيات دخلت فكرة الأجر المتغير، ومن وقتها أصبح رئيس الجمهورية يتقاضى أجرًا متغيرًا متضاعفًا يصل إلى ٧٠ و٨٠ ضعف ما كان يتقاضاه قبل هذا القانون، كما أنه منذ ذلك الحين أصبح الراتب الشهرى لرئيس الجمهورية سرًا غير معلن»

ويشير الخبير الاقتصادى إلى أن قيمة الجنيه فى الستينيات تساوى اليوم حوالى «عشرة أضعافها»، بمعنى أنه إذا كان راتب الرئيس عبدالناصر لم يتجاوز ٥ آلاف جنيه سنويًا، فهذا يعنى - حسب قوله - أن راتبه «لا يتجاوز ٥٠ ألف جنيه سنويًا وفقًا لقيمة الجنيه اليوم»، متوقعًا أن «راتب رئيس الجمهورية حاليًا يتجاوز هذا المبلغ، وأنه يحصل على ما يزيد على ٨٠ ألف جنيه شهريًا.

وقال الكاتب يوسف القعيد: «لا يمكن المقارنة بين عهد عبدالناصر وبين أى شىء بعده، حيث كان كل شىء معلنًا فى هذا العهد، وكان حسابه فى البنك معروفًا عند وفاته»، وحول تحديد راتب رئيس الجمهورية يقول نص المادة ٨٠ من الدستور «يحدد القانون راتب رئيس الجمهورية، ولا يسرى تعديل الراتب أثناء مدة الرئاسة التى تقرر فيها التعديل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتقاضى أى راتب أو مكافأة أخرى» وفى هذا الشأن ورد فى مذكرات سامى شرف، مدير مكتب عبدالناصر، أن الرئيس لم يكن يحصل على أى أموال إضافية من الدولة أكثر من راتبه.

فى المقال القادم .. جمال عبد الناصر .. كيف رحل , وفى نفس السياق سوف أعرض مقال الطبيب الخاص للرئيس جمال عبد الناصر الدكتور الصاوى محمود حبيب , وبناء على سؤالين يمكن أن نحدد أين الحقيقة من الشائعة .

زوائد :


* السيدة هويدا طه , من روائع المقالات التحليلية المتعمقة فى مكونات التركيبة المصرية , التحليل , الأدراك الواعى الرفيع المتميز ... رغم أننى أول مرة أقرأ لها .. أنا أفضل أن تتقدم السيدة هويدا طه للأنتخابات القادمة لأننى لا أعرف موقف الليبراليون من الدكتور محمد البرادعى حيث أن كل عائلته محجبات , هل هذا يؤثر فى مواقفهم ؟ الله أعلم , وهناك أمثلة لسيدات حكمت دول أسلامية مثل إندونيسيا 222 مليون وبنجلاديش 140 مليون , ومصر فى أشد الحاجة لأمثال هويدا طه.

* صدر كتاب النقاب عادة وليس عبادة , عن الدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف والدكتور سيد طنطاوى شيخ الأزهر والدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ..

* حاول الدكتور محمود زقزوق توحيد الآذان , فتعثر عدة مرات خلال عامين مابين الميكرفونات وأجهزة الأستقبال ثم أجهزة الأستقبال مع أختلاف التوقيت ولا زال متعثرا !! فهل سقط فى حجرهم ؟

* تعرض وزير الصحة لظاهرة النقاب فى المستشفيات وأنه يجب على المرضى والزملاء التعرف على المنتقبة فتعرض للنقد ولن ينصفه القضاء عملا بالحرية الشخصية !! فهل سقط الحكم فى حجرهم ؟

* تعرض وزير التربية والتعليم لظاهرة المدرسات المنقبات وأنه من حق التلاميذ والزملاء التعرف على المنتقبة , فصدر ضده حكم عملا بالحرية الشخصية !! فهل سقط الحكم فى حجرهم ؟

* هل كانت تصدر مثل هذه الأحكام فى عهد جمال عبد الناصر ؟؟ هل كانت تستطيع بنت أو أمرأة أرتداء نقاب فى عهد جمال عبد الناصر ؟

* هناك من همست لى أكثر من مرة , تقول , الديمقراطية والحرية الشخصية لا تصلح فى مصر , مصر منذ الفراعنة محكومة حكم ديكتاتورى ولن تستقيم إلا بحاكم ديكتاتور عادل .. الى لقاء بإذن الله

..................................................

بعد فشل كل التجارب والنظريات والعقائد..
الديمقراطية , الحرية , العدالة الأجتماعية
حتما هى نهاية الطريق ... التاريخ يشهد

 

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................