هل ضحك السادات على بيجين؟؟
...............................................................
عادل جارحى
................
الرئيس أنور السادات , كان يعتقد أن %99 من أوراق الحل , فى
أيدى أمريكا ... رحل أنور السادات ومناحم بيجين ومعهم سر
مدفون , قد يكون أسحاق رابين على علم به , لكنه رحل هو الآخر
... ما هو السر ؟؟؟ هكذا أتخيل .... جلس السادات مع بيجين فى
مكان مفتوح , وقال , بداية لن أفاتحك فى موضوع أنك كنت
أرهابى سابق كذلك أسحاق رابين وأنت تعرف باقى المجموعة ,
ولنترك هذا للماضى ... أسمع يابيجن سوف نتحدث بصراحة , أنت
رجل قارىء للتاريخ , وتعلم ماذا فعلت بكم الملكة إزابل ,
ملكة أسبانيا , ماذا فعلت باليهود منذ خمسمائة عام؟؟ قال
أعلم , فقال السادات , وماذا فعلت بكم أوروبا الشرقية ما بين
عام 1880 و 1881 ؟؟ ألم تقوم أيضا بقتل وحرق اليهود ومنازلهم
ومكتباتهم ومعابدهم ؟؟ قال حصل ... قال السادات , ألم يتكرر
ذلك سنة 1940 حينما قام هتلر بواحدة من أكبر الجرائم فى
التاريخ , وأنت تعلم تفاصيلها ؟؟ ترقرقت عيون بيجن وقال صحيح
؟ فسأله السادات , من الذى فعل بكم كل هذا ؟.. هل كانوا
مسلمين ؟.. قال بيجن لا , قال السادات , هل قرأت أن سيدنا
محمد كان يعيش معكم فى المدينة ويتاجر ويتعامل معكم , ويعقد
المعاهدات ويحتكم بينكم , ويؤمن بكتابكم التوراة وأنبيائكم ؟
.. قال بيجين نعم قرأت ... قال له السادات , ألم تعيشوا فى
سلام آمنين بيننا فى مصر والعالم العربى ؟.. ألم تصلوا فى
مصر الى أعلى المناصب فى كل المجالات وكنتم مشاركون بالثقافة
والفنون والصحافة , وكنتم تملكون معظم سلسة المحلات الكبرى ,
مثل صيدناوى وشيكوريل وهانو وعدس , وكنا لا نشعر بأى فرق
بيننا ؟.. كذلك هل تعرض اليهود لأى إتهاض أو عنصرية فى
المغرب و الجزائر وسوريا والعراق , ومعظمها بلاد مسلمين ؟؟..
قال بيجين , صحيح كلامك صحيح , فسأله السادات , إذا ألا تشعر
أو تفكر أن الغرب وشرقه يتاجرون بدمائكم ؟؟.. ألم يكفيهم
ويكفيكم ما فعلوه بكم فى أوروبا , ويحاولون القضاء عليكم هنا
أيضا ؟؟.. ألم تكن أسعد أيامكم حينما عشتم فى أمان بيننا؟؟..
قال بيجن فعلا كلامك صحيح , لقد عانينا الزل فى أوروبا ,
وحتى الآن , ونخشى أن يتكرر ما حدث لنا لو قامت حرب ثالثة
هناك... قال له السادات إذا لماذا لا نعقد أتفاقية سلام ,
فتعود الأرض لأصحابها وتقوم دولة فلسطين وتعيشون ونحن كذلك
فى أمان أكثر , لأن الصراع سوف يستمر ويفرز جماعات متطرفة ,
وهناك منهم مصريون رحلوا الى باكستان وأفغانستان , تتعامل
معهم المخابرات بحكمة الثعالب !! ورحل السادات وبيجين ورابين
ومعهم سرهم !! ويا ليتهم تركوا هذا السر لمن خلفهم قبل أن
يقضوا على أنفسهم بمساعدة الغرب ...
هل خدع السادات بيجين , أم كانت مرحلة تكتيكية من بيجن ؟؟
سيناء لم تكتمل السيادة المصرية المطلقة عليها , فالجيش
المصرى لا يستطيع دخول سيناء , فهو مرتبط بإتفاقية السلام ,
دخوله سيناء مرتبط بالكم والمساحة ...
هل النقاب والجلاليب بالمدارس والمستشفيات والجامعات كان
صدفة ؟؟ فى يوم ما قال السادات فى مجلس الشعب , البدلة
الشعبية أحسن من الجلابية !! لكن فى مرحلة أخرى هناك من
ينادى من نفس المجلس , ينادى الرئيس والشعب بإرتداء الجلابية
كزى رسمى للبلاد !! طبيعى داخل الجلابية سوف تذوب كل مقومات
الحضارة المصرية !! والفضائيات والجماعات تضيف وتزيد وتعزز
التخلف الذى أصبح واضحا على كل المستويات
هل يمكن زراعة الصحراء المصرية بشجر الزيتون وهى صحراء مهيئة
وصالحة لذلك فتكون مصر أكبر مصدر زيت زيتون فى العالم ؟؟
يمكن ونص , تونس زرعت واحد وعشرين مليون شجرة وهى الآن ثانى
مصدر لزيت الزيتون ... لكن كل أشجار الزيتون على طول طريق
القاهرة أسكندرية الصحراوى , بعدما ظهرت وترعرت وأنتجت ,
أختفت !! لماذا وكيف ؟؟
كانت أنظف وأجمل وسيلة مواصلات فى العالم , الترام , وفى
الستينات أضيف أليه الترولى باص .. من الذى أتخذ قرار رفعها
وأستبدالها بالميكروباص وأضافة التوك توك وحتى تكتمل منظومة
التلوث والتخلف والعشوائية التى لا مثيل لها فى العالم ...
الأنسان العصامى الذى بنى ثروته بعناء , يعمل ألف حساب لكل
جنيه أما الذى جمع المليار بدون عرق أو تعب , بمعنى أنه
جمعها من عرق وكد الشعب وليس عرقه هو , هذا النوع من البشر
هو الذى يصرف بسخاء على الجنس وكل أشكال المظاهر والأونطة
لأنه لم يتعب فى جمع هذه الأموال فيقيم فرح بخمسين مليون
جنيه ويصرف بسخاء لايوجد باى دولة بالعالم إلا من حصلوا على
الأموال بالصدفة !!! هل فكر أن يصلح المياه أو الصرف الصحى
أو الكهرباء لقرية ؟؟ هل فكر فى شراء عشرة آلاف دكة وكرسى
لعدة مدارس ؟؟ طبعا المظاهر والجنس والأفراح وتعدد الزوجات
أهم وأصلح ؟؟
ماذا فعل بيل جيت وجون بافيت بثرواتهم ال 64 مليار دولار ؟؟
كيف يلبسون وكيف يصرفون ويتصرفون ؟؟ وكيف يتبرعون بكل
أموالهم لأدارتها لصالح الفقراء ؟؟ أما فى بلادنا ناس جمعوا
أموالهم سريعا على حساب الأغلبية الفقراء أو بضربة حظ من تحت
الأرض ؟؟ هذا هو الفرق بين تقدمهم وتخلفنا وهذا هو الفرق
بينهم وبين الأغنياء المسلمين !!! هذا هو الفرق بين التنافس
على الأفراح الأسطورية فى بلادنا , والتنافس على أعمال الخير
فى بلادهم
لأن شعوبهم عصامية تشقى وتعمل وتنتج فلا تجد علامات الخبل
والجشع البشع الذى لا مثيل له على الأرض إلا فى بلاد المظاهر
وضربات الحظ ... هذا هو الفساد بكل معانى الكلمة وأنعكاسه
واضح أمام أعينكم , تدين شكلى ونفاق أجتماعى
أن التقدم يصنعه رجال وسيدات عصاميون كما فعلت وتفعل البلاد
المتقدمة أما بلادنا فلن ترى تقدم أبدا ... فهنيئا لكم
بأفراحكم المليونية وبرجوازياتكم الشيفونية التى يحتار كل
علماء النفس فى وضع تفسير لها , وأولادكم يفترشون الأرض
وأولاد شوارعكم ملايين ... صحيح أن بلادنا بلا فقر ولا مشاكل
, فلا عجب أن ينظر الغرب ألينا فى حيرة وتعجب ويرسم كتابه
صورة حقيقية عن الأفراح الأسطورية والمدارس الأرضية وأولاد
الشوارع , ولا عجب !!
من الذى أكل ملايين الأفدنة من أخصب أراضى مصر الزراعية
والصحراء خالية ؟؟ من الذى أفسد التعليم بكل مراحله
ودكتوراهاته المضروبة وخرجت مصر من ذيل كل جامعات العالم
.... وووووووووووووووووو
هل ضحك بيجن على السادات؟؟
الى لقاء بإذن الله
مصرنا ©