السيدة الأولى المجيدة
...............................................................
بقلم : غريب المنسى
........................
تعتبر السيدة ايميلدا ماركوس زوجة الرئيس الفلبينى السابق فيرديناند ماركوس هى الأم الروحية للسيدات الأوائل فى العالم الثالث والرابع قاطبة. فقد ضربت الرقم القياسى فى النهم والجشع والطمع . فلقد كانت تقتنى خمسة الاف حذاء وخمسة عشر ألف فستان ومئات الملايين من المجوهرات وحساب بنكى عامر بعشرة بليون دولار بأسعار الثمانينات وعدد لابأس به من الشقق الفاخرة فى معظم عواصم العالم الراقية .. ودخلت على اللوحات الفنية فكانت هوايتها - على كبرطبعا - هو جمع اللوحات الفنية النادرة لبيكاسو وغوجينو .
وكان ما يميز السيدة ايميلدا اللهلوبة أنها كانت تحضر حفلات رسمية وتتلقى هدايا قيمة من الجمعيات والهيئات والحكومات المضيفة كانت تجد طريقها سريعا من المضيف الى حقيبة يدها الواسعة كضميرها .. والعجيب فى الأمر أنها كانت مقتنعة تماما أنها على صواب .. وكأن لسان حالها يقول احمدوا ربكم أيها الفلبنيون العراه والحفاه أن وهبكم الله امرأة جميلة مثلى وضعت اسم بلدكم على خريطة العالم .
بكل تأكيد كانت السيدة ايميلدا مصابة بمرض الانفصام اللولبى الجهنمى .. وهو مرض نفسى يصيب أى انسان محروم وجد نفسه بين ليلة وضحاها وحيدا فى مخزن طعام أو محل مجوهرات أو مستودع ملابس .. ولكن فى حالة ايميلدا كان سبب جشعها طبعا أنها وجدت نفسها وجها لوجه أمام خزينة دولة الفلبين الفقيرة. كل هذا والشعب الفلبينى البطل يعانى من شظف العيش والحرمان .. وكان والويل والثبوروعظائم الأمورلمن يفتح فمه ويقول عيب كده ياست ايميلدا .. فالحل كان بسيط وهو طلقة فى جبين هذا المعارض الرذل .
السيدة ايميلدا كانت السبب المباشر الذى جعل الحكومات الأوربية وبأسلوب ذكى تغيرمن قوانينها وتكف عن اعطاء الضيوف الأجانب هدايا ذات قيمة مادية .. واكتفوا بالضحك على الضيوف بشهادة تقديرأوشهادة دكتوراه فخرية بخمسة دولارات.
السيدات الأوائل فى العالم الثالث والرابع بالاضافة الى ماسبق يلعبون دور حامى النظام الأمين لأنهن يستقطبن زوجات الرجال المشار اليهم بالبنان فى المجتمع الى حاشيتهم وبالتالى يسيطرون ويتجسسون ويعرقلون أى فكر مخالف لفكر الرجل الأول .. ويتركون المجتمع فارغا خاويا الا من معارض هنا أو هناك ..
معظم مصائب دول العالم الثالث تحدث بسبب تسلط السيدة الأولى ولاسيما وان كانت طموحة فمن عادة الرجل الأول فى العالم الثالث أن يسلم النمر للمرأة الأولى من خلف الكواليس وينفش ريشه على شعبه أمام كاميرات الاعلام .
لذلك وجب التنويه فقط !!