مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 قافلة الحرية : بين موقف عربى متخاذل وصحوة إسلامية تركية
...............................................................

 

رجب أوردغان

 

بقلم : رشا زكى
..................


ليست تلك هى المرة الأولى التى تهاجم فيها إسرائيل مدنيين عزل ، وليس المشهد بغريب علينا أن يعترض العدو الصهيونى قافلة الحرية على بعد سبعين ميلاً بحرياً من البر الرئيسى ، أى خارج حدود المياه الإقليمية ، ضاربين بالقانون الدولى عرض الحائط .

إسرائيل بذلك الفعل المتحدى لكل القوانين والأعراف كأنها تقول للعالم : أنا أفعل ما أريد ... وأنتم لن تستطيعون إيقافى . وبالتأكيد تخص العرب فى ذلك ، لأننا كعرب للأسف ليس لنا موقف إيجابى موحد ، وأنسب ما يطلق عليه الموقف العربى أنه موقف ضعيف متخاذل يعانى فيه العرب والمسلمون من غياب النخوة والكرامة.

لكن المدهش حقاً هو أن يأتى إحياء القضية الفلسطينية خارج حدود الدول العربية ، فى حين يعيش العالم العربى حالة من السبات تجاه القضية.
قافلة الحرية التى تتكون من ثمانى سفن وتقل مئات من الناشطين من أربعين دولة على رأسها تركيا ، تتعرض لهجوم وحشى من قبل الجنود الإسرائيليين فيقتلون ويعتقلون العشرات من المدنيين.

إنه لمن المؤسف حقاً ألا تستغل مصر والأردن الموقعتان على معاهدات سلام مع إسرائيل فيكونا جزءاً من الحراك العالمى من أجل رفع الحصار على غزة ، فلم تستفد مصر والأردن من تلك المعاهدات سوى المزيد من التنازلات فى دورهما الإقليمى .

لماذا لا تتخذ مصر والأردن من تركيا مثالاً يُحتذى به ، فتركيا تربطها مصالح إقتصادية قوية بإسرائيل منذ سنوات كثيرة ، تلك المصالح التى بدأت حقاً فى التقلص مع وصول الإسلاميين إلى الحكم وتنامى الإسلام فى تركيا وخاصة فى عهد رئيس وزراء تركيا الحالى رجب طيب أردوغان.

وبالرغم من وجود تلك المصالح بين تركيا وإسرائيل ، إلا أن ذلك لم يمنع تركيا من مساندة شعب فلسطين في غزة ضد الحصار الصهيونى.
ولم تكتف تركيا بذلك بل خاطب رئيس وزرائها رجب أردوغان الشعب الفلسطينى قائلاً : أن ما حدث من إعتداء إسرائيلى على قافلة الحرية لن يؤثر على دعم تركيا للشعب الفلسطينى ، وأنه لو تخلى العالم كله عن مساندة الشعب الفلسطينى ، فسوف تواصل تركيا مساندة قضيته ... وهو بالتأكيد يخص العالم العربى بمسألة التخلى التى ذكرها فى خطابه.
ويبدو أن الرئيس مبارك قد أحس بالخجل لموقف مصر المتخاذل إزاء حصار شعب فلسطين في غزة وخاصة فى مسألة المعابر ، فأمر بفتح معبر رفح مؤقتاً فى موقف لحفظ ماء الوجه.

وسواء كانت هناك أهداف إقتصادية لتركيا فى المنطقة العربية ، أو كانت تسعى لمداعبة الإتحاد الأوروبى للحصول على عضويته التى طالما سعت إليها وباءت بالرفض – كما يرى بعض المحللين – أضف إلى ذلك غياب الدور التركى فى قضايا ومشكلات العالم العربى والإسلامى ، أو أن تركيا لا تمانع أن تضحى بإسرائيل كحليف إستراتيجى فى مقابل تحقيق مصالحها الإقتصادية مع العرب ، التى ربما ترى أنهم أجدى فى تلك المرحلة السياسية التى تمر بها تركيا ...فلا يستطيع أحد أن ينكر أن تركيا أدت فى قافلة الحرية دوراً بطولياً وموقفاً إيجابياً متحدياً جبروت المحتل الصهيونى المفروض على غزة، فى حين يعانى الشعب العربى من حالة سبات مزمن.

لقد حان الوقت للأمة العربية أن تتحد ويكون لها موقف إيجابى موحد ، وعلى الشعوب العربية مراجعة مسألة التطبيع مع إسرائيل ... فالأمة العربية بحاجة إلى صحوة شعبية عربية وإسلامية تعيد لها كرامتها المهدورة وتستعيد بها أمجادها القديمة.

rzaki@ymail.com


12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................