الصحافة في أمريكا .. مهنة لغير الصحافيين أحياناً

 |
|
|
رشا |
|
بقلم : رشا
زكى
...................
يؤرقنى حال الصحافة العربية فى المهجر بوجه عام وفى أمريكا
على وجه الخصوص . للأسف دور الصحافة العربية في أمريكا ضعيف
للغاية ، و ذلك يرجع لعدة أسباب أهمها – في رأيي – إقتحام
بعض الدخلاء عالم الصحافة بهدف تجارى بحت ، وهم فى الحقيقة
ليسوا إلا ” معتدين ” على مهنة الصحافة .
دعوني في البداية أوضح أنني لا أعمم حديثي علي جميع الصحف
العربية في أمريكا ، فقد عملت في جريدتين محترمتين مما لا
ينطبق عليهما حديثي هنا.. و غيرهما العديد من الصحف القائمون
عليها من الصحافيين المحترفين الموجودة في نيوجيرسي و
نيويورك و ولايات أخري .
أعود للحديث عن هؤلاء ” الدخلاء ” الذين أساءوا بشدة لسمعة
الصحف العربية في جاليتنا .. فجأة و في تلاحق أصبح الكثيرين
من غير أبناء المهنة أصحاب صحف و” رؤساء تحرير ” في آن واحد
.. فتجد رئيس تحرير بلا مرؤوسين من المحررين .. رئيس تحرير
بدون خبرة صحافية .. و لا تندهشوا أو تتصورا أنني أبالغ إذا
قلت لكم : رئيس تحرير ” أمي ” لا يقرأ و لا يكتب ، و لكنك
تجد له عامود في جريدته .. فالقدر لم يبخل علينا بأغرب
الصنوف من أصحاب الصحف.
ينصب إهتمام هؤلاء ” الدخلاء ” بجمع الإعلانات فقط فهي تمثل
لهم الهدف الأساس من وراء إصدار الجريدة ، غير مكترثين
بالمادة المنشورة فى صحفهم .. و لم يكترثون ؟ أيفقهون شيئاً
في أبجديات العمل الصحفي ؟!
تلك الصحف و التي أطلق عليها إسم ” الصحف السوداء ” علي غرار
” الصحف الصفراء ” و التي تطلق علي الصحف التي تفتقد
المصداقية والمعروفة بنشر الأكاذيب.
إذا طالعت تلك الصحف فلن تجد أى مادة تستحق القراءة ، فهؤلاء
” المقتحمون ” يجيدون سرقة مقالات الكتًاب من المواقع
الإليكترونية عن طريق ” النسخ و اللصق ” ، و لا مانع لديهم
من نسب مقالات مما ينسخون لأنفسهم.
بما أن أصحاب تلك الجرائد ليسو من أبناء المهنة ولا يوجد
لديهم فريق عمل من المحررين والكُتاب ، تستطيع تمييز صحفهم
بحشو من مواد غير ذات قيمة بهدف ملء الصفحات ، بالإضافة إلي
إعلانات رديئة التصميم كثيرة الأخطاء اللغوية سواء في اللغة
العربية أو الإنجليزية ، تجذب تلك الصحف بعض القراء الذين
إعتادوا وللأسف على عدم الثقة فى مواد الجريدة العربية
والإكتفاء فقط بمطالعة الإعلانات التى تحويها ، إلى الحد
الذى وصفه البعض- بشىء من التعميم - أن الجرائد العربية
جرائد ” إعلانية ” وليست إعلامية .
الصحافة العربية في أمريكا عليها دورهام لابد أن تقوم به ..
فهي الأقدر و الأفضل في تناول هموم ومشكلات الجالية العربية
، لذلك لابد من النهوض بمستواها و حمايتها من هؤلاء الدخلاء
من المرتزقة .
أخيراً .. هل لنا أن نأمل في إعلام عربي مؤثر داخل المجتمع
الأمريكي في المستقبل القريب ؟
rzaki@ymail.com