لا يا سيادة الرئيس...ليس بإسمى
...............................................................
 |
|
|
بيريز |
|
بقلم : أشرف
عاشور
........................
تلقيت بمزيد الدهشة و الألم ما تردد فى وكالات الانباء
بالأمس من نبأ تهنئة الرئيس حسنى مبارك لرئيس إسرائيل
بمناسبة عيد إستقلالها. والحقيقة فإنى لا أجد الوصف المناسب
و الذى يعبر عن حقيقة شعورى تجاه ذلك النبأ. الخاطر الذى
إستولى علىَ هو كيف أقولها ليسمعها العالم كله : " ليس بإسمى
" . ليس بإسمى يا سيادة الرئيس، و أنت إذ تفعل ذلك فأنت لا
تمثلنى ، وأنا أبرأ من ذلك العمل. ما يسمونه عيد إستقلالهم ،
هو يوم نكبتنا.أكبر نكبة حلت بالمصريين و الفلسطينيين و
العرب فى تاريخهم الحديث ، و ربما فى كل تاريخهم. مايسمونه
يوم إستقلالهم، هو يوم وقعت جريمة من أكبر الجرائم فى تاريخ
الإنسانية و ظلم من أشد انواع الظلم . إقتلاع أمة من أرضها .
إنهم يحتفلون بإغتصاب فلسطين ، و تشريد أهلها ، بعد ممارسة
جرائمهم الإرهابية و التى أدت إلى عملية من أكبر عمليات
الإبادة والتطهير العرقى التى حولت حوالى 750 ألف فلسطينى
إلى لاجئين، و تدمير و إزالة ما يزيد عن 400 قرية فلسطينية،
ضمن خطة منهجية مدروسة بواسطة زعماء الصهيونية و على أيدى
مجرمى حربهم.
يحتفلون بنجاحهم فى الدجل و الكذب و الخداع و الإبتزاز .
خداع العالم كله و إبتزازه و إيهامه بأن لهم حقاً فى تلك
الأرض و بأنهم كانوا دولة محتلة و كانت تكافح للحصول على
إستقلالها .
نجاحهم فى تهجير ما يقرب من 500 ألف يهودى أغلبيتهم من شرق
أوروبا على مدى الفترة من وعد بلفور المشئوم عام 1917 و حتى
ذلك اليوم الحزين من عام 1948، و الإدعاء بأن هؤلاء الذين لم
تطأ أقدامهم تلك الأرض من قبل ، هم الأحق بها ، و أن لهم
فيها جذور منذ ألفى عام ، و أن على أهلها و أصحابها
الحقيقيين أن يرحلوا .
عيدهم هو ، عندما نجحت عصاباتهم الإرهابية فى إنشاء دولتهم
العنصرية التوسعية .
انا ضد الوجود الصهيونى فى فلسطين ...كل فلسطين ، حتى تعود
الحقوق إلى أصحابها. أنا ضد أى تعاون أو مهادنة مع مجرمى
الحرب الذين يقودون ذلك الكيان ، وضد من يقف معهم ، و يشجعهم
و يدعمهم .
ليس بإسمى...يا سيادة الرئيس. أنت لا تمثلنى و لاتعبر عن
موقفى و لا عن رأييى . أنا لازلت متمسكاً بحقى و حق أخى
الفلسطينى ، الذى حاربنا من أجله ، و مات الكثيرون منا
دفاعاً عنه، وهذا اليوم سيبقى الإحتفال الوحيد به بإعتباره
ذكرى مؤلمة . بإعتباره يوم النكبة. ولو كره الظالمون.
asashour@gmail.com