تحقيق التكامل في المنظومة للمشروعات التنموية بمصر
...............................................................
 |
|
|
د. الكفراوى |
|
د.م عبدالعزيز الكفراوي
...........................
عايشنا العديد من المشروعات التنموية بمصر علي مدار الخمسين
سنة الماضية وذلك بدءا من مشروع السد العالي ومشروع مديرية
التحرير ومشروع استصلاح الأراضي بغرب الدلتا والمدن الجديدة,
توشكي , تعمير الساحل الشمالي , ترعة السلام نفق الشهيد احمد
حمدي, جسر السلام والذي يعبر قناة السويس منها ما تم تنفيذه
وكان له الأثر الكبير علي رفع معدلات التنمية ومنها ما زال
قيد التنفيذ وهناك مشروعات أخري نأمل بأن تدخل حيز التنفيذ
منها ممر التنمية ومشروعات الطاقة المتجددة ومشروع الطاقة
النووية وأخيرا مشروع منخفض القطارة فان مصر تحتاج إلي
منظومة مشاريع تنموية جديدة بأفكار جديدة غير مستهلكة تقوم
عليها وتنهض بها
فإذا تأملنا قليلا فكرة مشروع منخفض القطارة وبعبارة بسيطة
يقع موقعه في الصحراء الغربية وينخفض منسوبه عن البحر بحوالي
134متر ويبلغ طوله حوالي 298كم وعرضه لا يزيد عن 80 كم. كان
مقترحا أن يتم حفر قناة طولها لا يزيد عن 100 كم و بعرض لا
يقل عن 130 متر تصل في بدايتها من البحر وتنتهي عند أعلا
نقطة فوق المنخفض والتي سوف تكون الموقع المحدد لتركيب
التوربينات والتي سوف تنتج طاقة كهربية نتيجة مرور المياه
عبر تلك القناة لكي تملأ حوض المنخفض بكميات هائلة من المياه
تشكل في النهاية مسطح بحيرى كبير
واعتبر هذا المشروع وقتها يحقق العديد من الانجازات ومنها
إقامة تجمعات سكنية وسياحية تنموية علي ضفاف ذلك المسطح
البحري يعتبر نقطة جذب حيوية للاستثمار والإنماء بتلك
الأراضي الجديدة وحقيقة تتعدد الأوجه الايجابية للمشروع إذا
ما تفحصنا تفاصيله ومنها مايلي
يعتبر الشريان المائي والذي ينقل ماء البحر للمنخفض في حد
ذاته شريان تنموي وذلك لخلقه مميزات تنافسية للأراضي التي
تقع علي ضفتي القناة المغذية للمشروع بمياه البحر منذ
بدايتها حتي نهاية المصب بالمنخفض حيث يمكن أن تقوم عليها
مشروعات عمرانية سياحية تمثل نقاط جذب للاستثمار بالمنطقة
وتحقق مراكز للأعمال مستوطنة طوال العام بالساحل الشمالي
وهذا ما ابتدعته دولة الإمارات بالاستعانة بأمهر المخططين
المعماريين الذين أعادوا صياغة الاستعمالات للأراضي بالمواقع
الساحلية لمدينة دبي
يعتبر محور القناة مجال حيوي للنقل البحري وذلك بين موقع
الحوض للمنخفض وخطوط التجارة المارة بالبحر الأبيض المتوسط
وذلك لوجود فرصة لعمل ميناء بحري في نهاية المنخفض تكون تلك
بداية التنمية بالمنطقة إذا ما تم إنشاء مناطق صناعية جديدة
تكون ظهيرا اقتصاديا للمناطق العمرانية التي ستشغل حيزا علي
ضفاف البحيرة الصناعية بالمنخفض
سيحقق المشروع ولا ريب في ذلك رصيدا إضافيا للطاقة الكهربية
يكون من ضمن الاحتياط العام للطاقة بمصر
ستنمو بتلك البحيرة المخلقة ثروة سمكية كبيرة تدعم الرصيد
الاحتياطي للمنظومة الغذائية بمصر
يمكن زراعة شواطئ البحيرة المختلفة مثل القمح وبأشجار النخيل
والزيتون بمسطحات تحقق جدوى اقتصادية وتلك النباتات مناسبة
لتلك الظروف البيئية الموجة بالمنطقة
سيحقق مسطح البحيرة بخرا للمياه سيعمل علي رفع معدلات
الرطوبة النسبية والتي سوف تحقق مجالا حيويا بالمناخ العام
الايكولوجي بالمنطقة
وجود موقع المنخفض بالقرب من مسار ممر التنمية والمقترح من
قبل الدكتور فاروق الباز العالم الجيولوجي مما سوف يحقق دعما
تنمويا للمفهوم التنموي لممر التنمية
بهذا نكون قد وزعنا عدد من مشروعات قومية تنموية علي مسطح
الجمهورية ولا ينقصنا بعد ذلك إلا تحقيق التكامل في المنظومة
للمشروعات التنموية بمصر
د.م عبدالعزيز الكفراوي
معماري ومخطط مدن