رسالة عتاب على مقال
...............................................................
محسن فرج الإسكندرية مقيم فى هولند
تحية طيبة و بعد\ فلقد قرأت العديد من مقالاتكم و لبعض
المقالات عدة مرات بحثا عن شيئا ما فى داخلى للوقوف على
حقيقة من أنتم و ما هى أهدافكم فلقد فجئت و صدمت و أحزنتنى
كتاباتكم و إزدادت لها نفسى ألما , ألما و حزنا لضياع الحق و
كلماتة و الحياد عنة و نسيانة بالمرة بل و الأسوا من ذلك و
هو بالتحديد أكثر ما آلمنى التحدث عن اليهود وعن ما حدث لهم
و ما ليس لنا فية شيىء و كأنهم لم يغطرفوا إجراما فى حقنا و
لا إغتصابا لأرضنا ولا سفكوا دماء أبنائنا و من دون ذنب غير
الأفتراء بالقوة و البطش و التعربد التى تدفعها أطماعهم
الشريرة , كيف تنسى يا أخى المسلم عشرات المذابح التى
إقترفوها و ما زالوا ليومنا هذا فى حق أبنائنا الأبرياء ليس
فى فلسطين وحسب بل فى مصر و لبنان أيضا كيف تنسى أو تريدنا
ان ننسى أنهم قد قاموا و مازالوا بتنفيذ مخطط صهيونى شيطانى
بشع و هو موثق فى التاريخ.
حتى الأمم المتحدة قد أجرمتة و حرمتة من قبل و لا يخفى
الأن على أحد إلا على ظالم عميت عيناة و حاد عن الحق , كيف
ننسى أنهم من كل بقاع الأرض قد جاءوا لفلسطين بالمال و
السلاح و العلم و التخطيط و المؤامرة و كيف قتلوا و شردوا
الألوف و الملايين فلقد رأيت مذبحة دير ياسين فى التلفزيون
الهولندى بعينى و كان شريط فرد منهم يهودى هولندى مسجل و
باللون الأبيض و الأسمر كيف ننسى بحر البقرة أو الخمسة عشرة
ألاف من جنودنا الشهداء فى أرض سيناء فى عدة أيام فى عام 67
, أخى العزيز لا يهم الشعب العربى بأكملة ما حدث لليهود عبر
التاريخ فلم يحدث هذا منا ما يهمنا هو ما فعلوة و يفعلوة
للأن بنا فإن غابت عنك كل هذة المجازر أو حدت عنها فإنك لست
على حق و لك أغراض دنيئة آخرى و هو ما تأكدت منة من كتاباتك
التى قرأتها أكثر من مرة للتأكد حيث كانت صدمتى كبيرة فى هذا
الوقت بالذات الى نشتاق شغفا لبريق أمل لحياة طيبة آمنة
كريمة فى أوطاننا و فى نفس الوقت الذى يقتلون فية أبنائنا
فوق أراضينا و هو ما عاهدناة منهم و لا شيىء غير ذلك أيها
الكاتب الكبير .
الأخ العزيز فى مقالك القرار المصرى فلقد أخطأت حتى فى
العنوان فلقد إختزلت كل مصر فى شخص السيد الرئيس تماما كما
يفعل كل الحاشية و المنتفعين من حولة و الكتبة الظلمة فى صحف
الحكومة المنافقة الهشة الهزيلة جعلوا منة إلاة حكيما و
عالما و مدبرا و مقررا لأمور البلاد و العباد و الماضى و
الحاضر و المستقبل إلاة منذة عن الهوى و الخطأ والجميع يعلم
ذلك فكان من الأجدر بك إدراك إن كان الشعب و رغم عفويتة قد
خرج بالملايين فى كل مكان رافضا القرار فكيف تنسب إلية
القرار و لذلك أطلب منك الصدق و الحق وإلتزام الموضوعية
فلسنا كلنا أغبياء , و إن كان الأمر كما تريد توضيحة فى
المقال و هو المدافعة عن قرار الديكتاتور و تعطى الأسباب
لذلك فماذا تفسر دوافع القرار الحقبقة و هو مالم تتطرق إلية
فهل هو يعنى الضعف و العجز المطلق لحكومة و كيان كبير مثل
مصر ينبغى على قادتها أن يكونوا على نفس القدر و الحجم و
المكانة و هل هو ما يعنى الرضوخ الكامل لما يريدة و يفرضة و
يملية الغرب و من ثم إسرائيل , إنك لم تتطرق لا من بعيد و لا
قريب عن ملامسة هذة الحقبقة المرة و توى فقط بأنة الحكيم
المحافظ على أمن مصر و نسيت أن تذكر رخائها و كرامتها و عزها
و مكانتها و و و و كنت أتمنى أن تتطرق لها حتى أعرف أنك لست
من أبواق الفاسدين أو الصهاينة أو الطامعين فى الهيمنة و
السيطرة و التى بالصدفة أنت موجود على أرضهم , لم أرى من
مقالك إلا الخوف و الرعب الشديد وراء قرار السيد الحكيم لأن
يغصب التابعين و ليس لة خيار آخر و تبا للحق و الحقوق و
الأرض و كل الوطن و للدماء و لو كانوا ملايين
.
لم تذكر لنا ماذا كان بالأجدر أن تفعل حماس و خاصة إن
عندنا عباس و عهدا طويلا من المحادثات و المفاوضات بل
المعاهدات و الإتفاقات المبرومة و الموقعة , أليس بالأحرى
لهذا السيد الرئيس أن يقول لإسرائيل لا هذة المرة لا لسفك
دماء الأبرياء , لا كفى محاصرة و تجويع و تنكيل , لا
لإحتلالهم أتركوهم وحالهم و سنبحث عن ضمانات و حلول , او كفى
إنتهاك للإتفاقات و الهدنات لأن هذا السيد الرئيس هو أكثر
البشر معرفة بأن المحتلين هم الذين دوما ينقضون إتفاقاتهم ,
فلقد حاصروهم أكثر من 18 شهرا حتى صاروا يأكلون النجيلة و
أوراق الشجر و متفق على فك الحصار البشع القاصى يا أخى
العزيز, فرجاء ألا تحيد عن الحق و ألا تعمى عنة لأى سبب كان
فهو نور و قوة و قد تعلم إننا لا نعادى أحد بل نعادى الأجرام
و المجرمين المغتصبين لحوقنا و الذين ينكلون بنا سواءا هم
موجودين بالداخل مجموعة الإستبداد و التسلط فى القرار و
السلطة و الثروة أم هم من حولنا و يهددون أمننا و وجودنا
بأسلحة الدمار الشامل و لا يقبلون إلا التبعية لهم ضعاف
أذلاءا جهلاء فقراء و مرضى منكسريين , إن إسرائيل إذن هى لب
كل مشاكلنا ثم الأنظمة الحاكمة المتسلطة الفاسدة, فإتقى اللة
و لا يجرمنك شنئان قوم على أن تعدل .
محسن فرج الإسكندرية مقيم فى هولندا