مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 ثقافة الهزيمة .. حلوة يابلدى‏
...............................................................

 

مصر والسياحة

 

بقلم : غريب المنسى
........................

مصر تعانى من مشاكل حقيقية وهناك ضرورة توافر أصول زراعية و صناعية و تجارية فليس بالسياحة وحدها أو النفط ينهض الاقتصاد، وبالرغم من ذلك نفتح اليوم ملف السياحة فى مصر و نحاول تقديم بعض الأفكار لتحقيق نهضة سياحية كبيرة فى مصر.

تشير تقارير منظمة السياحة العالمية، أن هناك أمكانية واضحة في أزدياد أعداد السياح على مستوى العالم، وأقترابه من تسجيل مليار سائح مع أنتهاء عام 2010، و من المتوقع أن يبلغ عدد السائحين فى العالم 1.6 مليار شخص بحلول عام 2020، بالأضافة إلى أن صناعة السياحة والسفر من أهم القطاعات الاقتصادية نموا في العالم بما تستوعبه من عمالة كبيرة، حيث أسهم القطاع بحوالي 219 مليون وظيفة، يتوقع أن تصل إلى 275 مليون وظيفة بحلول عام 2019.

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية يوم 8 فبراير 2010 تصريح لوزير السياحة المصرى زهير جرانة جاء فيه أنه فى عام 2009 زار مصر 12.5 مليون سائح و أن إيرادات السياحة بلغت 10.76 مليار دولار ، و للوهلة الأولى تبدو الأرقام جيدة و لكن عندما نقارن مصر ببعض الدول السياحية الأخرى و بالأخذ فى الأعتبار مقومات السياحة فى مصر تصبح هذة الأرقام متواضعة جدا.

دبى أمارة صغيرة فى دولة الأمارات و مساحتها 3885 كيلو متر مربع، ليس فقط عن طريق أقامة سلسلة من الفنادق الفاخرة و كرم الضيافة و أنما إيضا عن طريق التوسع فى أنشاء بنية تحتية و مراكز التسوق، أستطاعت النهوض بالسياحة بصورة سريعة فى وقت قياسى ، فبينما يبلغ عدد سكان دبى 1.2 مليون نسمة أستقبلت عام 2004 ما يقارب 5 مليون سائح و فى عام 2010 تنتظر 15 مليون سائح ، و بلغت إيرادات السياحة فى عام 2007 حوالى 20 مليار دولار، و تنتظر تحقيق إيرادات سياحية تقدر بحوالى 30 مليار دولار فى عام 2017.

سنغافورة و مساحتها 697 كيلو متر مربع فقط و عدد سكانها 4.5 مليون نسمة، و عن طريق التسويق السياحى القوى و التعاون الجيد مع شركات السياحة لتقديم العروض و الأمكانيات السياحية بها أجتذبت أكثر من 10 مليون سائح فى عام 2007 و حققت إيرادات سياحية بلغت أكثر من 10 مليار دولار أمريكى فى عام 2008.

وعمدت الحكومة التركية إلى زيادة ميزانية التعريف بالسياحة فى تركيا إلى 140 مليون دولار ، وزيادة عدد المكاتب السياحية حول العالم إلى 39 مكتبا مما كان له أثر كبير على أرتفاع السياحة الوافدة إلى تركيا و ذلك وفقا لخطط مدروسة و متنوعة، كما تقوم الحكومة بتنفيذ برامج و مشروعات تتعلق برياضة اليخوت و الجولف و الحمامات الصحية و المعدنية و تسلق الجبال، و تهدف تركيا فى عام 2010 إلى أستقبال حوالى 30 مليون سائح وتحقيق إيرادات تقارب ال 30 مليار دولار.

وأسبانيا أستقبلت فى عام 2007 حوالى 59 مليون سائح، و فى عام 2009 بلغت إيرادات السياحة 54 مليار دولار و أغلب السياح جاؤا من أنجلترا و ألمانيا و فرنسا، و أما فرنسا فأستقبلت عام 2007 حوالى 82 مليون سائح و حققت إيرادات 50 مليار دولار، و للعلم إيضا فى عام 2007 زار أمريكا 56 مليون سائح محققة إيرادات بلغت 97 مليار دولار.

كانت هذة مقدمة لا بد منها قبل أن نفتح ملف السياحة فى مصر و نحاول أن نفكر فى حلول و بدائل لتحقيق أنطلاقة كبرى للسياحة تستحقها بالتأكيد مصر، ولا أبالغ عندما نقول أن مقومات السياحة فى مصر لا تقل بأى حال عن الدول السياحية الكبيرة و نطمح فيما لا يقل عن 60 مليون سائح سنويا لمصر.

تعتبر السياحة هى مصدر الدخل رقم 1 لمصر و 10 % من أماكن العمل فى مصر مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالسياحة.
حوالى 80 % من الأثار المصرية ما زالت فى مخازن المتاحف المصرية لعدم وجود أماكن كافية للعرض، و هنا يجب بناء متاحف جديدة كبيرة لعرض هذة الأثار الموجودة بالمخازن و حمايتها.

مستوى الخدمة فى الفنادق المصرية و بأستثناء بعض فنادق الخمس نجوم تعتبر بالمقارنة بالمعاييرالأوروبية غير مرضية بالمرة، و هذا يرجع لضعف مستوى الأفراد العاملين بالسياحة و عدم حصولهم على التأهيل و التدريب المناسب فتدريب العاملين يتم بصورة داخلية فى الفنادق من خلال العمل ، و حتى الأن يوجد نقص فى مدارس السياحة المتخصصة من حيث الكم و الكيف.

صورة طوابع بريد مصرية قديمة من الخمسينات و الستينات

يوجد فى جنوب سيناء و الساحل الشمالى و القاهرة حاليا أكثر من 10 ملاعب جولف ترقى للتصنيف الممتاز على مستوى العالم، و هذا العدد أكثر من كافى و يجب التوقف عن أنشاء أية ملاعب جولف جديدة. أقيمت ملاعب الجولف لجذب الأغنياء من السياح و الذين ينفقوا أكثر و بالتالى تستفيد مصر ماديا، و لكن من ناحية أخرى يستهلك رى ملاعب الجولف كميات هائلة من المياه و التى تعانى مصر من ندرتها، و لنا أن نتخيل أن كمية المياه التى يتم بها رى ملعب جولف واحد فى مصر فى العام تعادل كل أحتياجات مدينة يصل عدد سكانها 20 ألف نسمة من المياه لمدة عام كامل، أو أن المياه التى يتم بها رى ملعب جولف واحد لمدة 3 أيام فقط تكفى لرى 100 هيكتار من الأراضى الزراعية، بالأضافة إلى أن أى سائح من زوار ملاعب الجولف يستهلك 10 أضعاف من المياه أكثر من المواطن العادى،
و فى جنوب سيناء يتم أستهلاك مياه هائلة لرى ملاعب الجولف بالمنشأت السياحية بينما فى شمال سيناء و بالتحديد مدينة العريش يتم أيصال المياه إليها 3 أيام بالأسبوع نتيجة لنقص المياه، و تعانى كذلك مدينة مرسى مطروح من نقص فى أمدادات المياه.

وهنا تتعالى الأصوات ضد رى ملاعب الجولف والتى تساهم فى زيادة عدد السياح الأغنياء لمصر لأنها ببساطة أصبحت تنغص حياة قطاع كبير من المصريين المتضررين من نقص المياه للأستخدامات المنزلية و للزراعة ، وسبب هذة المشكلة هو سؤ التخطيط فالحكومة لم تخطط لتوفير كميات المياه الأضافية التى تستهلك لرى ملاعب الجولف، مع أن الحل من أسهل ما يكون وهو أقامة محطات لتنقية مياه الصرف لأعادة تدويرها و أستخدامها فى رى ملاعب الجولف بالأضافة إلى أقامة منشأت ضخمة لتحلية مياه البحر بأستخدام الطاقة الشمسية.

أن أقامة محطات حديثة و بأعداد كافية لتنقية مياه الصرف ليست فقط للأستفادة من المياه، و أنما إيضا هى ضرورة للمحافظة على البيئة لأن الصرف فى البر قد يلوث المياه الجوفية ، و الصرف فى البحر سيدمر الأعشاب المرجانية و الحياة البحرية على المدى الطويل و هذا سيؤدى إلى تدمير السياحة نفسها.

و فى دراسة حديثة للدكتور عبد الله الأمين، أستاذ الرى بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أشارت إلى أن نسبة الفاقد من شبكة مياه الشرب المصرية تصل إلى حوالى 50 % و هو ما يعادل مليار و 550 مليون متر مكعب سنويا و لذا يجب الأسراع بالتجديد اللأزم لشبكة المياه لتوفير هذة المياه المهدرة.

بالرجوع إلى صفحات الأنترنت الخاصة بالمعلومات السياحية لتونس مثلا سنجدها بألوان زاهية و فاتحة و بصور كبيرة واضحة، بينما الخاصة بمصر و بالتحديد مكتب السياحة المصرى فى ألمانيا يغلب عليها لون بنى و صور قديمة صغيرة جدا و لا يوجد بها معلومات مهمة أو شيقة وأن كان الحال أفضل بالنسبة لصفحة مكتب السياحة المصرى فى النمسا، و هنا يجب مراجعة صفحات الأنترنت الخاصة بمكاتب السياحة المصرية بالخارج و تحسينها لتصبح بالصورة اللأئقة بمصر و لدعم الدعاية السياحية لمصر.

جانب من حديقة نباتات الصبار فى أسبانيا و نتمنى أن نرى عدة حدائق مثلها قريبا فى مصر

وأمامى من مطبوعات الدعاية السياحية للبرتغال كتاب مجانى 44 صفحة من الحجم الكبير بصور و ألوان و أعداد رائع بعنوان :Potugal Europe`s West Coast علما بأنه ليس لديهم 10 % مما لدى مصر من مزارات سياحية و لكن مطبوعاتهم تتفوق بدرجات كبيرة جدا عن ما لدى مصر من مطبوعات دعاية سياحية متواضعة ، و نحن لا نحتاج للأختراع و بذل مجهود كبير بل كل ما نحتاجه هو أحضار مجموعة ضخمة من مطبوعات الدول المتقدمة سياحيا مثل إيطاليا و النمسا و سويسرة و أسبانيا و فرنسا و أمريكا، و نقوم بتقليدها من حيث نوعية العرض والألوان والحجم و لدينا فى مصر الكثير لنضعه فى مطبوعتنا.

بمراجعة مطبوعات الدعاية السياحية لمصر يتبين لنا أن الدعاية للمأكولات الشهية للمطبخ المصرى بسيطة جدا وتكاد تكون غير موجودة، فالمأكولات المصرية كثيرة و متنوعة نتيجة لتعدد الثقافات و الحضارات التى مرت بمصر، نجد أنه بجوار المطبخ المصرى هناك تأثير من المطبخ اللبنانى و التركى و الأيرانى و اليونانى و الأيطالى و الفرنسى و الأنجليزى بالأضافة لما دخل مع المهاجرين من شمال أفريقيا و بالتحديد من تونس و المغرب من أضافات للمطبخ المصرى ، و من خلال هذة المأكولات المتنوعة و الدعاية لها نستطيع أضافة ميزة كبيرة للسياحة فى مصر.

فول و فلافل و حمص بالطحينة و بابا غنوج و البصارة و شوربة العدس و الكشرى و بامية و مكرونة بالباشميل و طواجن السمك بالفرن و البفتيك و الشاورمة و مشويات الكباب و الكفتة و الفراخ و الأرز مع أنواع الخضار المختلفة من الفاصوليا و الكوسة و اللوبيا و الفاصوليا البيضاء .. و من الحلويات أم على و البسيمة و .. و ... هذة بعض الأمثلة لمأكولات مصرية تناسب أذواق السائحين من أوروبا و أمريكا و مع التوابل و البهارات التى تستخدم لتجهيزها لها نكهة شرقية مميزة.

و إيضا وضع قرية " ساقية أبو شعرة " فى كتالوجات الدعاية السياحية المصرية، فهذه القرية الصغيرة الواقعة بدلتا مصر بمحافظة المنوفية و البالغ عدد سكانها 15 ألف نسمة تقريبا، استطاعت أن تغزو منتجاتها من السجاد اليدوي أسواق الأتحاد الأوروبي ووصلت إلى المعارض العالمية واستطاعت منافسة السجاد الصيني (شينوا) والسجاد الأفغاني والمغربي، وأصبحت محط أنظار الأفواج السياحية القادمة إلى مصر، كما يجب أن تقدم الدولة الاهتمام والرعاية لهذه المهنة التي تساهم بشكل كبير في الحصول على العملة الصعبة، بالأضافة إلى ألغاء الجمارك على المواد الخام المتعلقة بهذه الصناعة، حتى يتسنى للكثير من الشباب الأقبال على هذه المهنة التي تمنع أنتظار الوظيفة الحكومية.

وعلينا الأهتمام بالأعلان عن السياحة فى مصر بصورة أفضل فى لوحات الأعلانات بمحطات مترو الأنفاق و الشوارع و الصحف بالخارج بصور متنوعة ذات نوعية ممتازة ، وتوفر هذة الصور لشركات السياحة بالخارج بمعرفة وزارة السياحة والمكاتب السياحية المصرية المنتشرة خارج مصر وحاليا لا يظهر الكثير فقط الأهرامات ، وينبغى عمل مسابقات دورية فى مصر وبجوائز مجزية لأجمل الصور ويتم أختيار أجمل الصور لأستخدامها فى الأعلانات السياحية .

وحتى طوابع البريد سيما ذات الفئات التى تستخدم للبريد الخارجى يجب تحسينها، لو رجعنا للطوابع المصرية فى الستينات سنجد مجموعات طوابع رائعة لصور من أثار مصر و بألوان و نوعية ممتازة و هذا ما تفتقده الطوابع الحديثة الأن، و هناك دول كثيرة تستخدم الطوابع لأظهار مزارتها السياحية و أعطاء صورة جيدة لها و منها النمسا، وهنا علينا أعادة أصدار نفس طوابع الستينات التى عليها صور جميلة لأثار مصر، و كذلك عمل برنامج ضخم لأصدار طوابع بريدية تحمل صور لكل أثار مصر و المزارات السياحية و الفنادق و المتاحف و الأسواق وهذة سيشاهدها العالم كله، و هناك أعداد هائلة لما يمكن أصداره على أن تكون صور واضحة ملونة و بنوعية جيدة ، و يمكن أصدار طوابع ممتازة الجودة و بأسعار مرتفعة نسبيا فمثلا سعر البريد الخارجى 3 جنيهات وهو حوالى نصف دولار فلنصدر طوابع بما يعادل دولار مثلا و تباع للسياح بالفنادق لأرسال خطابات و كروت للخارج و لهواة جمع الطوابع و هكذا نستطيع تغطية تكلفة أصدار طوابع بنوعية جيدة بل و تحقيق ربح و بنفس الوقت عمل دعاية سياحية مجانية لمصر تطوف كل العالم ، و لعل أفضل تعليق عن حال الطوابع المصرية الحالية هو ما ذكره لى صديق سويسرى من هواة جمع الطوابع عندما شاهد لدى طوابع مصرية حديثة و عندما سألته عن رأيه فيها قال نوعية رديئة من الورق و الألوان و الطباعة وتشبه طوابع الدول الشيوعية.

فى أسبانيا و بالتحديد فى منطقة سياحية تطل على البحر أسمها
Costa Brava، وأسعارها مرتفعة نسبيا عن أسعار المناطق الأخرى، توجد محلات متخصصة لمجموعات كثيرة و متنوعة من الطوابع تباع لهواة جمع الطوابع و هذا مايمكن تنفيذه فى الفنادق والمناطق السياحية، ويوجد حديقة ضخمة لنباتات الصبار بالأضافة لأشجار عالية موزعة بصورة مناسبة داخل الحديقة، فقد جمعوا أعداد كبيرة من نباتات الصبار المختلفة الأنواع والأشكال من كل أنحاء العالم و تم زرعها بهذة الحديقة . وأسم الحديقة وعنوانها فى أسبانيا  :

Jardin Botanico Tropical "Pinya De Rosa
Blanes - LLoret De Mar
Cirona- Costa Brava"

وللعلم هناك عدة حدائق أخرى من هذا النوع فى أسبانيا ومنها حديقة فى جزر الكناريا وأخرى فى مالوركا ، وإيضا فى دول أخرى منها أمارة موناكو وألمانيا وهولندة وجنوب أفريقيا. ولعله من الأفضل أن يقوم بعض مسئولى وزارة السياحة بزيارة هذة الحديقة فى أسبانيا ولو أستدعى الأمر طلب مساعدة أسبانيا فى أنشاء عدة حدائق مماثلة فى مصر. و طبعا تم وضع دخول حديقة الصبار ضمن برنامج الرحلات السياحية فى هذة المنطقة، فالسائح يدفع مبلغ لرحلة لزيارة معالم المنطقة و جزء منها يذهب كرسم دخول للحديقة و هكذا يضمنوا حد أدنى من الزوار و دخل ثابت لرعاية الحديقة.

وهنا أقترح عمل حديقة مماثلة أو أكثر فى المناطق السياحية بالساحل الشمالى مثل الأسكندرية أو العلمين أو مرسى مطروح و إيضا على ساحل البحر الأحمر و سيناء ، و بنفس أسلوب أسبانيا يتم أضافتها فى برامج زيارة الأفواج السياحية بالتنسيق مع شركات السياحة ، و هذا لن يكلف الكثير و نبات الصبار لا يحتاج ماء كثير، وسنستفيد توفير فرص عمل تتمثل فى العاملين عند المدخل ببيع تذاكر الدخول و الذين يهتمون برعاية نباتات الحديقة و من يعمل بالكافيتريا الموجودة داخل الحديقة.

وهناك مهرجانات دولية للسينما تقام فى مصر و هذة فرصة يجب أنتهازها لدعوة مشاهير المخرجين و الممثلين من كل أنحاء العالم، و ينبغى أن تتعاون و تنسق وزارة السياحة مع أدارة المهرجانات السينمائية لعمل أتصالات مع سينمائيين عالميين، و نحاول أجتذاب شركات أنتاج عالمية لتصوير أفلام روائية لها فى مصر على أن تحصل على الرعاية و التسهيلات مقابل أن تدور أحداث أجزاء من الفيلم فى مصر و يظهر بالأماكن السياحية أو المناطق الراقية، و هناك دول كثيرة تفعل هذا ومنها النمسا و بالتحديد مع السينما الأمريكية لأنها الأكثر أنتشارا على مستوى العالم.

بالأضافة إلى دعوة صحفيين فى صحف و مجلات كبيرة و جذب محطات تليفزيونية أجنبية لأنتاج برامج و ريبوتاجات صحفية عن السياحة فى مصر و هذا يكون دعاية ممتازة لجذب السياح لمصر.

وأيضا يمكن أحضار نسخ من أفلام روائية أجنبية صورت فى مصر و بيع نسخ منها فى محال التذكارات السياحية للسياح مثل فيلم : Cairo Time
و هو من أنتاج عام2009 .

و ينبغى الأهتمام بأقامة مسابقات رياضية مختلفة ومتنوعة بصورة سنوية مثل رياضات الماء (القوارب الشراعية و التجديف) و الماراثون و سباق السيارات الفورمولا 
1- Formel لأنها تجذب نوعية جديدة من السياح و هذا يحقق نسب أشغال أفضل للفنادق و رواج للمطاعم و التسوق.

سباق السيارات الفورمولا 1 و ينبغى الأسراع فى أقامته فى مصر

لا تعتبر سباقات الفورمولا 1 مجرد رياضة رائعة فحسب، بل هي أضخم رياضة تقام سنويا في العالم، و تعرض على 200 وسيلة إعلامية عالميا، و تبث عبر قنوات التلفاز في 188 دولة و يبلغ إجمالي عدد مشاهديها 2.73 مليار، و دائما ما يتواجد أكثر عن 500 مراسل يبثون أخبار الفورمولا 1 يمثلون المجموعات، و الوكالات، والمجلات، والمواقع الإعلامية العالمية، وفيما يتعلق بضيافة العملاء، توفر الفورمولا 1 أكثر الفرص التجارية الناجحة في الفعاليات العالمية.

سباق السيارات الفورمولا 1 يقام سنويا فى 19 مدينة حول العالم فى اليابان و كوريا الجنوبية و الصين و أستراليا و سنغافورة و ماليزيا و أبوظبى و البحرين و تركيا و إيطاليا و المجر و مونت كارلو و بريطانيا و بلجيكا و ألمانيا و البرازيل و كندا بالأضافة إلى سباقين فى أسبانيا و هم فى برشلونة و فالنسيا، و لفت نظرى أنه لا يقام أى سباق فى أفريقيا و ينبغى أقامة سباق الفورمولا
1 فى مصر على أن يتم أحد المناطق السياحية الجديدة و بعيدا عن المدن الرئيسية لتشجيع السياحة بها ، و بالرغم من تكلفة أقامة مضمار السباق إلا أنها ستكون مرة واحدة و سنستفيد دعاية بالأضافة لتنشيط السياحة وقت أقامة السباق ، و أترك تحديد المكان المناسب للخبراء الهندسيين إلا أننى أميل لأقامته فى مدينة العلمين أو مرسى مطروح ليكون بالقرب من ليبيا لتسهيل وصول جمهور ليبى لمتابعة السباق.

وينبغى العناية بالناحية الجمالية لما يحيط بمضمار السباق بحيث تكون خضراء و بغرس الكثير من الأشجار و النخيل مثل ما فعلته ماليزيا ، و يجب الأستعانة بأحد نجوم الهندسة العالمية لتصميم مضمار السباق، و فى أبوظبى يجرى العمل حاليا على بناء مضمار جديد لسباق الفورمولا
1
و ينتهى بناؤه عام 2018 و بتكلفة 400 مليون دولار مما يسمح للسيارات بسرعة أقصاها 320 كيلو متر بالساعة، و يقوم بتصميمه مهندس ألمانى شهير متخصص فى هذا المجال أسمه:
Hermann Tilke وأود أن أنوه بالأسراع فى أقامة سباق السيارات الفورمولا 1 فى مصر لأنه محتمل جدا أن تقوم دول فى أفريقيا بأقامة هذا السباق لديها مما يقلل فرصة مصر لأستضافة هذا السباق السنوى على أرضها وهذا السباق له شهرة عالمية ، ولا يجب أن نقول مثلا ممكن أقامة رالى لسباق السيارات بالصحراء كبديل .

فى السنوات العشر الأخيرة أصبحت السياحة على مستوى العالم كله تتحرك أتجاة حماية البيئة، فالسائح اليوم فى حالة التواصل معه بالمعلومات لديه أستعداد للتخلى عن أى خدمة تضر بالبيئة، وبنفس الوقت تقدم العلم بدرجات كبيرة ليمكن التوفيق بين حماية البيئة و الرفاهية للسائحين، و هذا الأتجاة لا يقدم فقط مزايا على المدى الطويل بل إيضا مزايا تسويقية فى المدى القصير، و عليه أصبح التركيز على النوعية و ليس الكثرة فى نمو قطاع السياحة. و قد بدأت ليبيا فى 10 سيتمبر 2009 برنامج لحماية المناخ ويتضمن جزء خاص بتشجيع السياحة ، ويتم خلاله عمل عدة محميات طبيعية و أثرية فى منطقة برقة شرق ليبيا وبناء فنادق صديقة بأمتداد 290 كيلو متر على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وفى عام 2008 بأمارة دبى بدأت مجموعة فنادق إنتركونتيننتال تقيم فندق صديق للبيئة يعتمد في تشغيله على الموارد الطبيعية، في مقدمتها الشمس والرياح لتوليد الطاقة الكهربائية، واستخدام مياه الأمطار في ري المساحات الخضراء وفي بعض أعمال الغسيل، فضلاً عن أن جميع محتوياته تم تصنيعها من مكونات لا تشكل أية مخاطر على البيئة.

وانطلاقاً من مسؤوليته الاجتماعية، يُرسي هذا النموذج من الفنادق الصديقة للبيئة نظاماً، يقوم على تجميع "الصالح" مما يتبقى من الأطعمة، وإرسالها إلى المؤسسات الخيرية، أو المنظمات غير الربحية، التي تعمل على تقديم المساعدات الغذائية في المجتمع المحلي. ويتضمن تصميم الفندق وضع كمية من ألواح الطاقة الشمسية على السطح لاستخدامها في تسخين المياه، بالإضافة إلى وضع عدد من التوربينات المستخدمة في توليد الكهرباء من طاقة الرياح في المنطقة المحيطة بالفندق، فضلاً عن تجهيز حديقة غنية بالشجيرات على السطح لتلطيف الجو صيفاً، والحفاظ على المبنى دافئاً في الشتاء.

وفى أبو ظبى تقوم مجموعة فندقية من تايلاند ببناء فنادق 5 نجوم صديقة للبيئة على أن يحيط بها محميات طبيعية، و بالفعل تم غرس أعداد كبيرة من الأشجار و يمكن التنقل بالمنطقة بأستخدام السيارات الكهربائية فقط.

وفى عام 2009 بدأ فى العاصمة النمساوية فيينا بناء فندق يعتمد فى تشغيله على الطاقة المولدة من ألواح شمسية و توربينات الرياح تنتج على مدار العام ما يحتاجه نزلاء الفندق من طاقة، و أول حجز أماكن للأقامة بالفندق لعام 2010 تم من اليابان.

أن أقامة مشاريع فنادق صديقة للبيئة فى مصر سيكون حل مناسب للحفاظ على البيئة وتحقيق نمو دائم و مستمر للسياحة.

عندما تأتى سيرة مصر يفكر السائح فى الفراعنة و البحر الأزرق المشمس، و لكنه يصطدم بالواقع و به السفر الطويل بالأتوبيسات و قلة الوعى بالبيئة، علما بأن وضع السائحين فى مجمعات من الفنادق لتلافى بعض ماسبق لا يمكن أن يعتبر حلا على المدى الطويل، و الرحلات السياحية الشاملة و التى يبقى فيها السائح طيلة مدة أقامته فى مصر فى الفندق و شاطئ السباحة لا يجلب أية مكاسب أضافية للشعب المصرى، و التركيز على هذة النوعية من السياح دائما يعتبر خطأ، و هذا ما أدركته بالفعل الدول الرائدة فى مجال السياحة مثل أسبانيا و اليونان، و بدؤا فى الأهتمام بالسياحة الفردية المتميزة العروض و بأسعار سياحية أعلى، و لتحقيق نمو متصل للسياحة فى مصر يجب الأهتمام بأتجاهات سياحة المستقبل فى مصر، و هذا يعنى التوسع فى السياحة الثقافية و بالدرجة الأولى الأثار و المدن و سياحة المغامرات فى الصحراء و الواحات.

وبصورة أوضح البلد تستفيد من السياح أكثر عندما يتحركون داخلها و ينفقوا نقود رسوم دخول المتاحف و المزارات السياحية و يدفعوا للتاكسيات و المواصلات و لتناول الطعام فى المطاعم و الشراء من الأسواق و البازارت التذكارات السياحية و غيرها وهذا ما يحدث فى أوروبا و أمريكا و أسيا، أما أقامة السياح فى فنادق و مجمعات سياحية فقط فيذهب الجزء الأكبر من الأموال للمستثمرين أصحاب المنتجعات السياحية و أغلبها يتم تحويلها للخارج ، و تنحصر الفائدة فيما يحصل عليه العاملين المصريين بالمنتجعات من مرتبات وهى بكل الأحوال محدودة.

ونتيجة لزيادة متوسط أعمار الأفراد فى أوروبا و أمريكا و اليابان هناك أعداد متزايدة من السياح كبار السن، و هو ما يجب أخذة فى الحسبان من حيث أهتمامتهم و إيضا توجية الدعاية لهم، و ربما يتمثل هذا الرحلات الخاصة بمجموعات كبار السن و التى يتم تنظيم التنقل فيها بصورة كاملة و الفنادق التى يستطيع فيها المقعدين التحرك بسهولة فى كل أجزائها ، و فى السياحة الثقافية و مشاهدة الأثار بالأضافة إلى سياحة الشواطئ و رياضات الجولف و التجديف... و يمكن مثلا بالتعاون مع شركات السياحة تنظيم برنامج رحلات لكبار السن و التسويق له، يتضمن رحلة نيلية و رحلات يومية لمشاهدة الأهرامات و غيرها من المزارات السياحية ، وأخيرا الأقامة للراحة و الأستجمام فى فنادق على البحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط و يكون مرافق لهم طوال الرحلة طبيب متخصص بكبار السن.

وفيما يتعلق بتحسين البنية التحتية من مطارات و موانى و سكك حديدية و طرق، وكذلك الأستخدام الأمثل للموارد الطبيعية فيمكن لمصر أن تتبع و تقلد النماذج الأوربية الغربية مثل ألمانيا و سويسرة و النمسا و تتعلم من خبراتها.

وأيضا من المنطقة العربية أمارة دبى و التى ليس لديها إلا القليل من المزارات السياحية بالمقارنة بمصر، و لكنها أصبحت نموذج يحتذى به فقد بدأت بصورة صغيرة و لكن أتبعت أستراتيجية فعالة ونظام قضائى مستقر أستطاعت عمل دعاية مميزة و تحقيق نجاح سريع و دائم للسياحة بها ، و تحولت دبى إلى مركز مالى و مركز للفنادق الفاخرة معروف عالميا .

ويجب بناء سلسلة من الفنادق الفاخرة يتم تصميمها بمعرفة نجوم عالمية فى الهندسة المعمارية، و ينبغى عمل مسابقة عالمية لتقديم هذة التصميمات لنختار أفضلها و ننفذها و لتصبح هذة الفنادق من المعالم السياحية لجذب السياح، و إيضا يمكن فتح أجزاء منها تشمل مثلا حمام السباحة و السونا و غرف الرياضة ليدخلها من يرغب من المواطنين ليستفيد بها لمدة يوم كامل نظير رسم دخول.

وفى يناير 2008 بأمارة دبي أعلنت إدارة مجموعة "الألفية" للفنادق عن افتتاح فندق "كوبثورن" بسعة 163 غرفة ضمن سلسلة تعتزم إنشاءها، لا مشروبات كحولية، لا يوجد لحم خنزير، أوقات ارتياد النساء لحمامات السباحة مخالفة للرجال..تلك أبرز سمات هذة السلسلة الجديدة من الفنادق، الفندق الذي مول إنشاءه "بنك أبو ظبي الإسلامي" يهدف إلى تقديم خدمة على أعلى مستوى للراغبين في "معاملة أكثر احتشاما"، ولا يخلو فريق العمل في الفندق الجديد من النساء، إذ يعملن في خدمات الاستقبال وكجرسونات ومدبرات، وهن يرتدين ملابس محتشمة للغاية".

فكرة هذا الفندق انطلقت من الرغبة الشديدة لدى كثير من العائلات العربية في وجود فنادق تتفق الحياة فيها مع التقاليد العربية المحافظة، والذي يؤكد أن مثل هذه الفنادق توفر مزيدا من الأمان للعائلات العربية على أولادهم، ونظرا للتوقعات التي تشير إلى أن مثل هذه الفنادق ستحظى بأقبال كبير من جانب السائحين العرب ، فإن مستثمري الخليج يظهرون أهتماما كبيرا بها.

وفى صيف 2009 حل شهر رمضان و قامت فنادق مدينة زيورخ السويسرية بأعداد قوائم الطعام "الحلال"، و أعداد الغرف بالتجهيزات التي يحتاج إليها المسلمون مثل أماكن الوضوء وسجاجيد الصلاة، تأتي هذه الخطوة بسبب تزايد عدد السائحين العرب والمسلمين الذين يترددون على فنادق زيورخ، حيث أرتفع عدد السائحين العرب من 30 ألف إلى 62 ألفا خلال الأعوام الأربعة الماضية. وتتجه أسر عربية، وخاصة من منطقة الخليج الغنية بالنفط، بأعداد كبيرة إلى زيورخ، وينفقون حوالي 460 دولارا يوميا للفرد في هذه الفنادق، وهذا بحد ذاته يجعل الفنادق تتهافت على مرتاديها الخليجيين وتعد لهم كل ما يحتاجون إليه.

ومستثمرة لأجواء مونديال 2010 أفتتحت مجموعة فنادق ومنتجعات كورال الإماراتية فرعا لسلسلة فنادق كورال إنترناشونال التي تحظر الخمور في جنوب إفريقيا، و هذا الفندق 5 نجوم سيسير على خطا الفروع الأخرى في الدول الإسلامية، بمعنى أنه لا يقدم الخمور إلى زبائنه كما أنه يخصص غرفة لأداء الصلاة؛ ما يجعله أداة جذب للمسلمين، وأيضا غير المسلمين الراغبين في الأقامة بمكان نظيف من الكحول.

ولا يعد العدد الصغير لمسلمي جنوب إفريقيا ( 1.5% من إجمالي 51 مليون نسمة) مغريًا بالنسبة لفندق من هذا النوع لأفتتاح فرع له هناك، ولذلك فالدافع إلى أنشاء هذا الفرع هو " أن الفندق لا يصنف نفسه كفندق للمسلمين فقط، بل أن غالبية العملاء من غير المسلمين الذين يبحثون عن بيئة مضيافة بها عبق التاريخ الشرقي، وتمتاز بأجواء آمنة"، و يتوقع أن يؤدي نجاح هذا الفرع إلى مد سلسلة فروع لدول إفريقية أخرى.

وتعد الإمارات رائدة تجربة الفنادق التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، دون أن تطلق عليها صفة الفنادق الإسلامية، حيث كان فندق الجوهرة هو أول فندق من هذا النوع في منطقة الخليج، إذ أسس قبل 27 عاما، وتحول "الجوهرة" لاحقا إلى سلسلة فندقية. وقد أفلت هذا النوع من الفنادق من الركود الذي تسببت به الأزمة المالية العالمية خلال عامى 2008 و 2009 ؛ وذلك بسبب نوعية زبائنها الأثرياء الذين يأتي معظمهم من دول الخليج المجاورة لأغراض السياحة العائلية النظيفة.

ويوجد في دبي 6 فنادق تحرص على تطبيق بعض أحكام الشريعة الإسلامية، ومنها حظر الخمور والسلوكيات العلنية المحرمة، وعدم إقامة حفلات أو سهرات تشتمل على انتهاكات لأحكام الشريعة الإسلامية.

و مصر يجب أن تدخل مجال الفنادق الأسلامية بقوة، و على مصر العمل على جذب المجموعات الفندقية التى تقيم الفنادق الأسلامية و تقديم التسهيلات الأستثمارية لأقامة سلسلة من فنادقها فى مصر وأن تقوم بالدعاية الكافية لتسويق هذة الفنادق الأسلامية بما فيها من سمات مميزة، لتستفيد من شريحة كبيرة ذات قوة شرائية عالية، و إيضا جذب المؤسسات الفندقية العالمية مثل:
Accor, Hilton, Magic Life, Robinson, Club Med بالأضافة إلى المستثمرين المصريين و فى مصر بعض كبار المستثمرين المصريين الأثرياء جدا للأستثمار فى بناء فنادق جديدة.

الساحل الشمالى المطل على البحر الأبيض المتوسط فبدلا من أستغلاله بالصورة الأمثل لأقامة فنادق و منتجعات سياحية عالمية تدر دخل كبير لمصر بالأضافة لتوفير عشرات الألاف من فرص العمل ، مثلما فعلت دول متقدمة سياحيا مثل أسبانيا فى سواحلها، قمنا بتبديد جزء كبير منه فى أقامة مصايف و شواطئ للميسورين من المصريين ليذهبوا إليها كمصيف شهور معدودة فى السنة مع أحتفاظهم بالأقامة فى مدن الدلتا المزدحمة، فلا أستفدنا دخلا سياحيا يساهم فى دعم ميزانية مصر و لا فرص عمل و لا حتى أقامة مجتمعات جديدة كانت ستنشأ بالقرب من هذة المنتجعات لأقامة العاملين بها و زراعات و صناعات غذائية على الأقل للتوريد لهذة المجمعات السياحية الضخمة، و لكن فقط المهم البهوات يصيفوا و ينبسطوا.

فيجب مراعاة هذا بالتخطيط السليم للأستفادة مما تبقى من أراضى الساحل الشمالى لأقامة مناطق سياحية من فنادق و منتجعات وبنية تحتية لأستقطاب السياح من الخارج، و إيضا مراعاة هذا فى التخطيط للأستفادة من سواحل مصر على البحر الأحمر و سيناء.

فى كتاب داخل مصر
"Inside Egypt": أرض الفراعنة على شفا الثورة"
الذى صدر عام 2008 يقول كاتبه الصحفي الأنجليزي جون برادلي
عن مستقبل مصر أنه على رغم من بعض النجاحات الاقتصادية ألا أن توزيعها تم على من أرتبطوا بالنظام فقط دون أن يصل ذلك لباقي الشعب مما أدى"زيادة الحنق" بين المصريين. ويشير الكاتب إلى رؤيته في زياراته المتكررة لمصر كيف مثلا أن عدة ملايين من الثروة المصرية تنفق لأنشاء المصارف وتقديم المياه للقرى السياحية والفنادق الفاخرة التي يستخدمها السياح الأجانب والأغنياء المصريون فقط "في حين يموت الألاف المصريين كل عام نتيجة تلوث المياه التي تصل لهم". أنتهى

الأقتصاد المصرى يحتاج رؤى أستراتيجية كى يستطيع تقديم الدعم المطلوب لقطاع السياحة، و الأشياء الأساسية التى يجب الأهتمام بها و بالدرجة الأولى التعليم و العدالة الأجتماعية و التوسع فى بناء البنية التحتية و جذب الأستثمارات من الداخل والخارج و زيادة الوعى بالمحافظة على البيئة، و للأسف الحكومة المصرية تتبع حاليا سياسات قصيرة النظر و بدون رؤية مستقبلية، وهدفها هو كسب المال و تشجع أنشاء ملاعب الجولف و المجمعات الفندقية، بينما تستثمر القليل لتحسين الوضع الأقتصادى لمصر و التوسع فى بناء البنية التحتية و تجميل المدن و هذا هو مستقبل السياحة ، و هو ما ينبغى أن تعيه الأجيال الجديدة فى مصر كى نستطيع تحقيق الأستفادة على المدى الطويل من السياحة.

حكمة للتأمل : مثل انجليزى

شد عربتك إلى نجم
Hitch your wagon to a star


12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................