ثقافة الهزيمة .. يوم حلو و يوم مر

 |
|
أستراحة طريق فى برلين ـ ألمانيا |
بقلم : غريب المنسى
........................
فى كتاب داخل مصر أرض الفراعنة على شفا الثورة للكاتب الصحفي
البريطانى جون برادلى يقول تشخيص مأزق النظام المصري الحقيقي
بين الأنفتاح السياسي وبين مواصلة الطابع القمعي الأوتوقراطي
وتبعات كل منهما، فالأنفتاح السياسي والأقتصادي من شأنه أن
يخلق مناخا تنافسيا ويحمل في طياته مخاطر خروج الأمور عن
السيطرة، ومن ناحية أخرى، فأن مواصلة أساليب القمع والترهيب
يمكن أن تؤدي لمزيد من تراكم مشاعر الأحباط والظلم والغضب
والتي تهدد بالأنفجار في أية لحظة على نحو يصعب السيطرة عليه
وقد ينتهي بكارثة على النظام والشعب في وقت واحد .
وهناك بعد أقتصادي لا يقل أهمية
فما من أحد يشكك في قدرة النظام وجلادوه على قمع أي
تمرد يجرؤ على أن يطل برأسه قبل
أن يخرج عن السيطرة لكن هذا لن يحدث بدون ثمن باهظ
من رصيد النظام أولا وأخيرا، لأن
العامود الفقري للأصلاحات التي يتاجر بها النظام
ليل نهار، هو الأنفتاح الأقتصادي
الذي يعتمد على جذب الأستثمارات الخارجية
والمعونات والمنح وإيضا على المضي
في برامج الخصصة وتحرير الأقتصاد بالأنتقال إلى
أقتصاد السوق والتخلص مما عساه
تبقى من أرث النظام الأشتراكي أو رأسمالية الدولة،
أيا كانت التسمية، وأهم الشروط
الموضوعية لتحقيق هذا على الصعيد الأقتصادي هو توفر
الأستقرار والسلام الأجتماعي، فمن
دونهما ستهرب رؤوس الأموال الأجنبية بل لن تجيء
أصلا. أنتهى.
الأقتصاد المصرى لا ينمو كما
تتوهم الحكومة بل أن عدد المصريين الذين خرجوا من مصر
لكسب الرزق و أرسالهم النقود إلى
ذويهم فى مصر هو الذى أحدث طفرة أقتصادية و
الحكومة المصرية فاشلة بكل
المقاييس. فى عام 2010 نشرت دراسة بريطانية ترصد الأوضاع
فى مصر تحت عنوان : بلد فى قبضة
المجهول ، كتبها أدم شاتس مدير التحرير فى المجلة
البريطانية لندن ريفيو أوف بوكس
معلقا ومحللا للأوضاع السياسية فى مصر، و جاء بها
معدلات التضخم أرتفعت منذ تعويم
الجنيه فى 2003، ونسبة البطالة الحقيقية أصبحت 26.3
% ، ولم تحول الإصلاحات مصر إلى
«نمر على النيل» كما وعد مبارك ومازال الأقتصاد
يعتمد بشكل غير مستقر على أسعار
النفط، والمساعدات الأمريكية ( أكثر من 62 مليار
دولار منذ عام 1977 ) والسياحة،
ومازالت مصر تستورد أكثر من نصف أستهلاكها من القمح!
أنتهى.
فى عام 2010 زار مصر 12 مليون
سائح و يعمل 2 مليون مصرى فى قطاع السياحة، و بالرغم
مما تمثله السياحة فى مصر من
أمكانات عملاقة لصناعة الفرص إلا أنه من الخطورة أن
تعتمد مصر بصورة قوية جدا على
السياحة، لأن مصر فى منطقة الشرق الأوسط الغير مستقرة
سياسيا و فى أى وقت يمكن حدوث حرب
أو هجوم أرهابى و تتعرض السياحة لأنتكاسة كبيرة،
و لذلك يجب وجود رؤية مستقبلية
للأقتصاد المصري تتسم بالتحديد الدقيق للنهوض
بالصناعة، وتعظيم مساهمة
التكنولوجيا وتحسين التعليم ، و أن تعمل الحكومة المصرية
على جذب و تشجيع الأستثمارات فى
قطاع الصناعة، و هذا لن يتأتى إلا بالقضاء على
البيروقراطية و توفر أرادة سياسية
قوية فى قيادة الدولة.
فى 21 سبتمبر 2010 نشرت وكالة
رويترز رجح وزير الأستثمار المصري محمود محيي الدين
( 2004 - 2010 ) أرتفاع
الأستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر إلى 8 مليارات دولار
في
عام 2010 وكان هناك تباطؤالأستثمارات
الأجنبية المباشرة إلى 6.8 مليارات دولار في
عام 2009، ويقول خبراء في
الأقتصاد أن مصر يجب أن تجتذب مزيدا من الأستثمارات من
أسواق ناشئة أخرى مثل أسواق
الخليج وأسيا للحفاظ على نمو تدفقات الأستثمار بدلا من
الأعتماد على مزيد من المصادر
الغربية التقليدية. فأذا علمنا بأن تركيا عن طريق نمو
أقتصادى قوى و نظام بنكى قوى
أستطاعت جذب أستثمارات أجنبية بمعدل يزيد عن 20 مليار
دولار سنويا و على مدار الخمس
سنوات الأخيرة، و فى عام 2010 قامت تركيا بأطلاق قناة
تليفزيونية فضائية تركية ناطقة
باللغة العربية، و هى محاولة ذكية للتقرب للعرب و
ستفيد فى تشجيع السياحة و
الأستثمارات العربية فى تركيا ، لتبين لنا أنه يجب أن
ننشط كثيرا فى هذا المجال خاصة أن
الأستثمار الأجنبى يساعد فى حفز النمو الأقتصادى
و توفير وظائف جديدة.
و يؤكد مهاتير محمد، رئيس وزراء
ماليزيا الأسبق، و صانع نهضة ماليزيا، خلال كلمته
بالمؤتمر الثاني للأقتصاد
والتمويل الأسلامي في ماليزيا فى ديسمبر 2010، على أنه
"لا
عذر للبلاد الأسلامية في تخلفها
وعدم تقدمها"،
معتبرا أن أنظمة التمويل الأسلامي
والمصارف الأسلامية هي
"الفرصة الكبرى لتقدم تلك الدول"
وأنتشالها من التخلف، وأضاف:"
بأمكان الدول الأسلامية الأقتراض
من البنوك الأسلامية لتطوير هذه البلدان ووضعها في
مصاف الأمم المزدهرة أقتصاديا، و
"لدينا الآن منتجات وخدمات
أسلامية في النظام
المصرفي الأسلامي باتت تحظى
بشعبية كبيرة بين غير المسلمين"،
وبمزيد من التفصيل، "الأموال
متاحة وكذلك الأصول.. كل الفرص
متوفرة.. يمكن أن يكون لدينا تكتلات لشركات كبرى"
بينية أسلامية، داعيا إلى فهم
الخدمات المصرفية الأسلامية ومعرفة كيف أدارة الأموال،
وأضاف: "عندما
تعمل الحكومة على تطوير البلاد من خلال توفير البنى التحتية،
فسيكون
لديها أنشطة أكثر تنموية وسوف يزداد دخل
المواطنين..وسيتحسن مستوى الشركات"
ومن ثم
تتقدم الدولة.
فى 15 يناير 2011 خلال ندوة نظمها
منتدى شركاء التنمية بالقاهرة بعنوان
"دردشة حول
أوضاع الأقتصاد في مصر"
قال د.حازم الببلاوي الخبير
الأقتصادي والمستشار بصندوق
النقد العربي ، أن الوضع
الأقتصادي خلال عهد مبارك مر بمراحل متعددة كان أسوأها في
عقد الثمانينيات وصلت الديون
الخارجية لنحو 52 مليار دولار، بعد أن كانت نهاية عهد
السادات نحو 18 مليارا فقط ،
اليوم الدين الخارجي في حدود 35 مليار دولار.. ووصف
تصرف الحكومة في القدر القليل
المتاح من البترول والطاقة بأنه يقترب من وصف الجريمة،
فالعالم أجمع يعاني من مشكلة طاقة
وأن لجوء مصر للطاقة النووية دونه محاذير كثيرة،
و مصر تراجعت كثيرًا عما كان
مقدرا ومتصورا لها منذ الخمسينيات مثل كوريا الجنوبية
وماليزيا، ونبه د.الببلاوي إلى
خطورة حديث البعض عن مساهمة القطاع غير الرسمي في
تنشيط الاقتصاد المصري، مبينَا
أنه لا يمكن لأقتصاد يستهدف النهضة والتنمية أن
يعتمد على القطاع غير المنظم، فهو
قطاع قائم على مخالفة القوانين وغياب الحقوق وغير
معني بقضايا التعليم أو
التكنولوجيا ، أما عن أستفادة مصر من جهود الشركات متعددة ة
الجنسية في أستراتيجيتها
الصناعية، فأجاب بأن الأمر يتعلق بطبيعة هذه المساهمة، هل
ستأتي لتسيطر على حصة من السوق
المحلي في سلع معنية؟ أو تأتي بآخر مراحل العملية
الصناعية مثل التجميع ؟ إذا كان
الأمر كذلك فلن تضيف مساهمة الشركات متعددة الجنسية
شيئا لمصر، أما إذا كانت ستأتي في
مراحل أولية أو وسيطة للتصنيع كما هو حادث في
تجربة جنوب شرق آسيا فأن ذلك
سيعمق من خبرات مصر التكنولوجية، التي يمكن تطويرها و
أعتمادها ذاتيًا فيما بعد في
عملية التصنيع. أنتهى
بعض الدول التى لديها فوائض مالية
ضخمة تقوم بوضعها فى صناديق أستثمارية تابعة
للدولة و أستثمارها لمصلحة
الأجيال القادمة و هو ما يسمى بالصناديق السيادية
للأستثمارات، و أكبر الصناديق
الأستثمارية على مستوى العالم فى أبوظبى و به حوالى
500 مليار دولار، و النرويج 400
مليار دولار، و السعودية 365 مليار دولار، و
سنغافورة 330 مليار دولار، و
الكويت 250 مليار دولار، و قطر 105 مليار دولار، و
ليبيا 65 مليار دولار، بالأضافة
إلى دول أخرى مثل الصين و روسيا و الجزائر و أمريكا
و بروناى و ماليزيا و كوريا
الجنوبية و كازاخستان و كندا و تايوان و إيران، و يكمن
التحدى الأساسى بالنسبة للصناديق
السيادية فى تبديد القلق حيال أستثماراتها
الأستراتيجية فيما على الدول
المستقبلة للأستثمارات عدم وضع العديد من العراقيل
أمامها.
و إيضا عندما نقرأ أن أستثمارات
رجال أعمال مصريين بالجزائر تزيد عن 5 مليار دولار،
و عن سعيهم للأستثمار فى منتجعات
سياحية فى سويسرة مثلا ، بالرغم من أحتياج مصر
بشدة لأستثمارات ضخمة فى كل
المجالات ، وملايين المصريين الذين يعانون من البطالة و
بحاجة لفرص عمل، هذا يعطى لنا
دلالة سيئة جدا، و يجعلنا نتساءل لماذا يتم تصدير
رؤوس أموال مصرية ضخمة لأستثمارات
بالخارج و لا يتم أستثمارها فى مصر؟!!!
فى 17 يوليو 2010 نشرت مجلة
إيكونوميست البريطانية و على غلافها صورة مركبة لأبو
الهول برأس حسنى مبارك و هو يغرق
فى رمال الصحراء تقرير كبير بعنوان «الرمال
المتحركة: التغيير قادم إلى حلفاء
الغرب العرب»، يتناول الأوضاع فى مصر ، و تحدثت
فيه عن ثروات كبار المستثمرين فى
مصر و منهم عائلة ساويرس و التى لديها 13 مليار
دولار تستثمر 80 % منها خارج مصر
، و الأخوان أحمد وحسن هيكل بثروة تقدر ب 5 مليار
دولار و أستثمارات كبيرة خارج مصر
، و ننتظر أن يقوم رجال الأعمال بدورهم تجاة مصر
التى وفرت لهم الأمكانيات لجمع
ثرواتهم الطائلة بالأستثمار فى مصر و ليس بالخارج و
توفيرمزيد من فرص العمل.
و النقطة هنا أن هناك ما يكفى و
يزيد من الأموال لتمويل كل ما نحتاجه من مشروعات
لتعمير مصر و أنعاش الأقتصاد
المصرى ، أن مشاريع البنية التحتية للطرق و الملاحة
الجوية و السكك الحديدية تساعد
على تحفيز الأنتعاش الأقتصادى ، هذة الخطة لن تخلق
وظائف على الفور فحسب و لكنها
ستتيح تنظيم أقتصادنا بصورة أفضل على المدى البعيد ،
و لا يكفى فقط أن يكون لدينا
مشاريع مدروسة جيدا و نبدأ بتسويقها للحصول على
التمويل سواء من الصناديق
السيادية أو الدول أو المستثمرين المصريين و العرب و
الأجانب و صناديق الأستثمار
العالمية و البنوك الدولية ، و أنما يجب توافر تسهيلات
للأستثمار و القضاء على
البيروقراطية ونظام قضائى فعال و مستقر و الأدارة الجيدة و
الديمقراطية فلن نحقق أى نجاحات
تذكر فى ظل دولة بوليسية سيئة السمعة و تحكم
بقوانين مشبوهة مثل الطؤارى و
مكافحة الأرهاب و تمتلئ سجونها بالمعتقلين.. فكل هذا
يؤثر سلبا على سمعة البلد و لا
يشجع أحد على الأستثمار فيها لأنها ببساطة شديدة
دولة لا توحى بالثقة و الأستقرار
و معرضة للأضطرابات فى أى وقت.
و بصورة أوضح نحن لا نسوق
المشروعات فقط و أنما نسوق البلد ككل، و ما ينطبق على
المشروعات الأستثمارية ينطبق إيضا
على تنظيم مسابقة كاس العالم لكرة القدم و الذى
حصلت مصر فى محاولتها السابقة
لأستضافة عام 2010 على صفر من الأصوات و فازت جنوب
أفريقيا و نظمت البطولة على أرضها
، ومعلوم أن تنظيم هذة المسابقة تحقق من ضمن ما
تحققه تنشيط للسياحة بالأضافة إلى
دعاية سياحية لا تقدر بثمن و لذا تتنافس الدول
على تنظيمها.
و لعل دبى واحدة من قصص النجاح
المميزة فى جذب أستثمارات أجنبية ليس فقط من دول
الخليج بل من كل أنحاء العالم، و
دبى لديها كميات محدودة جدا من البترول و ستنفذ
نهائيا فى السنوات القليلة
القادمة، و قد نجحت فى تنويع مصادر دخلها فأصبح أكثر من
90 % من دخل دبى حاليا يأتى من
أنشطة لا علاقة لها بالبترول، مالية و تجارية و
عقارية و صناعية، و كان طريقها
لذلك هو أستثمارات هائلة تم أجتذابها من الخارج
.
و للدلالة على أهمية الأستثمارات
نشرت شبكة الأخبار الأمريكية
CNN فى 13
فبراير 2010 يقول أن الهيئة العامة للأستثمار بالسعودية حددت
أكثر من 300
مليار دولار كفرص أستثمارية متاحة أمام
القطاع الخاص فى دولة قطر، وهذا فى أطار سعى
السعودية لجذب أستثمارات خارجية
إلى أقتصادها فى قطاعات النقل المتعلقة بالسكك
الحديدية و الموانى و الطرق
البرية و المطارات و القطاعات اللوجستية و الصحة و
التعليم و تقنية المعلومات و
الأتصالات ، وفى 28 ديسمبر 2010 نشرت
CNN أن أن
دول منطقة الشرق الأوسط ستنفق خلال السنوات المقبلة ما يقدر
بأكثر من 2000
مليار دولار على مشاريع البنية التحتية.وتحتل
الإمارات المرتبة الأولى مع مشاريع تقارب 950 مليار دولار،
السعودية التي
بدأت تدرس مشاريع وتنفذ أخرى بقيمة 620
مليار دولار.
وقعت شركة أعمار للعقارات من
الإمارات العربية المتحدة أتفاقا مع شركة موانى دبى
العالمية لأقامة و تشغيل أكبر
ميناء على البحر الأحمر فى مدينة الملك عبد الله
الأقتصادية بالسعودية، وسيكون
الميناء البحرى واحد من أكبر 10 موانئ فى العالم ، و
من المقرر بدء تشغيل الميناء
نهاية عام 2010، و سيوفر المشروع عند أكتماله 15 ألف
فرصة عمل، أضافة إلى تعزيز أجمالى
الناتج المحلى السعودى بنحو 2.6 مليار دولار . و
الفكرة هنا أن الميناء الجديد يتم
تمويله بالكامل من قبل القطاع الخاص، و هو ما يجب
أن تتبعه مصر فى أنشاء موانى
جديدة ضخمة و حديثة بدون أن ترهق ميزانية الدولة و
تشجيعا للتجارة و السياحة و توفير
عشرات الألوف من فرص العمل للمصريين.
سلوفاكيا دولة أوروبية صغيرة
مساحتها 49 ألف كيلو متر مربع و عدد سكان حوالى 5.4
مليون نسمة ، و تصدر حوالى مليون
سيارة سنويا لدول الأتحاد الأوروبى و روسيا و
أوكرانيا، أستطاعت أجتذاب 3 شركات
عالمية لأقامة مصانع لأنتاج سياراتها بسلوفاكيا و
هى فولكس فاجن ( ألمانيا) بيجو
(فرنسا) ، و أما
KIA من كوريا
الجنوبية فقد أنشئت مصنع و أرسلت 60 كورى للعمل به بجانب
7000 عامل
سلوفاكى و تعطى مرتب 400 إيرو شهريا
للعامل ، و سر النجاح 3 أشياء : أعفاء من
الضرائب لمدة 10 سنوات و عمالة
مدربة و تكاليف أجور منخفضة، و حتى الجزائر أستطاعت
أجتذاب أستثمارات من رينو (فرنسا
) و فولكس فاجن (ألمانيا) التى تخطط لجعل الجزائر
.قاعدة لأنتاج و تصدير سياراتها
فى أفريقيا، و هذا مثال لما ينبغى أن تفعله مصر
لأجتذاب أستثمارات أجنبية وتوفير
فرص عمل مجزية للمصريين.
و فى تقرير صادر عن منظمة الصحة
العالمية فى عام 2009 جاء به أن الطرق في مصر
وليبيا تعد من الأخطر في العالم،
إذ احتلت مصرالمركز الثالث من حيت عدد الوفيات
بالطرقات، بمعدل 41.6 حالة وفاة
لكل مائة ألف شخص، فيما تبوأت ليبيا المركز الرابع
بواقع 40.5 حالة. وهنا يجب
الأهتمام بتحسين حالة الطرق و الأشارات و العلامات
المرورية، و أن تصبح أمتحانات رخص
قيادة السيارات أكثر دقة و موحدة فى كل مصر، و
أما حوادث الطرق بسبب السرعة
الزائدة و الشبورة فحلها يكون بتحديد سرعة السيارات و
رقابة شديدة عليها و أموال
المخالفات تذهب لصالح تحسين الطرق ومن يعمل مخالفات
كثيرة تسحب منه رخصة القيادة و
عليه عمل أمتحان جديد و هذا ما تفعله دول أوروبية ،
و جاء فى تقرير مجلة إيكونوميست
البريطانية أرتفاع حوادث السير فى مصر ربما يكون
عائدا إلى الجهل الكبير بقواعد
المرور الأساسية.
 |
|
نيويورك
تايمز تنتقد سوء الطرق بمصر |
و نشرت جريدة اليوم السابع فى 27
ديسمبر 2010
أنتقدت صحيفة "نيويورك
تايمز"
الأمريكية أفتقار الطرق السريعة فى مصر للخدمات
اللازمة التى تقى المسافرين
المخاطر، وعزت أحد أسباب مصرع 8 أمريكيين و أصابة 21
أمريكيا ومصريين كانوا فى طريقهم
لزيارة معبد أبو سمبل عندما أصطدم أتوبيسهم
السياحى بسيارة نقل إلى سوء حالة
طريق أسوان - أبو سمبل الذى يتكون من حارة واحدة
تسير فوقها السيارات فى الأتجاهين
المعاكسين على مدى 360 كيلو مترا، فضلا عن
أفتقاره لأعمدة الأنارة الكافية،
وعدم خضوعه لقوانين السير. وقالت الصحيفة أن ما
يقرب من 8000 شخص يلقون حتفهم كل
عام فى مصر أثر التعرض لحوادث مرورية.
و يجب الأهتمام بأنشاء شبكة طرق
برية على المستوى المتعارف عليه عالميا و حتى فى
بلاد الخليج الطرق هناك دولية وكل
واحد يلتزم بمساره أثناء القيادة
وفي احترام متبادل وطرق نظيفة على
أعلى مستوى من الخدمات ، و من سافر بالطريق البرى
عبر دول أوروبية مثل هولندا و
ألمانيا و النمسا و إيطاليا و فرنسا و سويسرة و
أسبانيا سيجد طرق سريعة واسعة
بأتجاهين يفصل بينهما حاجز و أشجار و بكل طريق 4 حارات للسيارات ورقابه مروريه
متحركة بالأضافة إلى كاميرات لمراقبة المرور و سرعة
السيارات ، وعلى مسافات معقولة كل
ساعة بالسيارة هناك أستراحات بها محطة بنزين
مزودة و بسوبر ماركت صغير به مواد
غذائية و صحف و مجلات و تذكارات سياحية و مطعم و
دورات مياة نظيفة، و هكذا يتحول
السفر البرى إلى متعة و تسلية للجميع من سياح و
مواطنين و هذا تماما ما يجب أن
ننفذه فى مصر، و لن أتكلم عن مستوى الطرق البرية فى
مصر و هى لا تصلح بالمرة والتى
تجعل السفر بها مجازفة بالحياة، و ربما يكون من
المفيد أن يقوم بعض كبار
المسئولين و خصوصا من وزارات النقل و السياحة بعمل رحلة
بالطريق البرى السريع بين عدد من
الدول الأوروبية التى ذكرتها ليروا بأنفسهم ما يجب
أن نفعله فى مصر.
يقول مجموعة من السياح الألمان
زاوا مصر فى صيف 2009 و أثناء أقامتهم فى فندق فى
دهب بسيناء كان مديرته بريطانية
وكل العاملين به خاصة بالمطبخ من البدو و قدموا لهم
أطعمة و مشروبات من المطبخ البدوى
و المصرى أعجبتهم جدا و منها شاى بالمرمية، فول
مدمس و سلطة طحينة و خبز بلدى،
خبز بلدى محشو بالسمك و الصلصة ، و فراخ و لحوم
مشوية على الفحم، و صوانى خضار
باللحم بالفرن ، و زاوا سلسلة مطاعم فلفلة فى
القاهرة و أكلوا به أرز مع دجاج و
أعجبهم جدا الكشرى وسلطة الحمص بالطحينة ، و
يقولوا أن فلفلة لديها أطعمة جيدة
بأسعار مناسبة للمصريين إيضا بالأضافة إلى نوعية
ممتازة من الطعام المصرى و درجة
جيدة من النظافة . ولمعالجة مشكلة أستراحات الطرق
فى مصر ينبغى تشجيع سلسلة مطاعم
مصرية شهيرة مثل مطاعم فلفلة على أقامة هذه
الأستراحات و أدارتها حتى نضمن
نوعية خدمة و نظافة جيدة لأنها تخاف على سمعتها و كى
تظل الأرباح فى داخل مصر ، و أن
لم يحدث هذا فيمكن جذب شركات أجنبية للأستثمار فى
بناء و أدارة أستراحات الطرق ،
الأتفاق مع شركات أوروبية و التى لديها سلسلة من
الأستراحات على الطرق الدولية
السريعة فى أوروبا و تعطى ترخيص فتح فروع لها فى مصر
يديرها مصريين ولكن المستوى و
النوعية يتم مراقبتها بصورة دورية من الشركة
الأوروبية ، و تشجيعا لهذه
الأستراحات و منعا من أن يقوم سائقى الأتوبيسات السياحية
بالتفاهم مع أصحاب الأستراحات
المتهالكة و السيئة بالوقوف لديهم مقابل مادى يجب
التنسيق مع شركات أتوبيسات
السياحة أن تتوقف أثناء رحلتها بالسياح فى أستراحات
نظيفة و جميلة محددة مسبقا.
من الشركات الشهيرة العاملة فى هذا المجال و تهتم بتوفير
أفضل نوعية ممكنة للمسافرين:
فى ألمانيا
Tank und Rast
و فى سويسرا
Mövenpick
و فى النمسا
Wienerwald ، Rosenberger
و فى أستراحات الطرق فى
أوروبا توجد فروع لمطاعم راقية جدا منها سلسلة مطاعمDO & CO
،
و
لها فروع فى فيينا و سالزبورج ( النمسا ) و ميونيخ ( فى
ألمانيا ) و المتحف
البريطانى فى لندن ( أنجلترا ) و
حلوانى
DEMEL فى نيويورك
، و فى النمسا هناك
Oldtimer
و هى سلسلة من الفنادق و المطاعم الراقية على الطرق السريعة.
و تستطيع المطاعم الشهيرة و
السوبر ماركت بالتعاون مع سلسلة محطات بنزين عالمية
أفتتاح أستراحات مثلما يحدث فى
أوروبا محطات بنزين على الطرق السريعة و منهاShell
, Aral من المعتاد أن تتبع محطة
بنزين أستراحة بها محلات صغيرة و مطاعم و بالرغم من ذلك
تتوفر بها مستوى عالى جدا من
نوعية الطعام و النظافة
و ينبغى أن تكون أستراحات الطرق
على مسافات متقاربة لراحة المسافرين ، و بالنمسا
هناك خطط كى يكون كل 25 كيلو متر
على الطرق السريعة و الدولية أستراحة و ذلك بحلول
عام 2020
و لجذب شركات محلية أو عالمية
للأستثمار فى أستراحات الطرق فى مصر ينبغى تقديم
تسهيلات أستثمارية لها مثل
تخفيضات ضريبية و أعفاءات جمركية لأحتياجاتها من الأجهزة
و الأثاث و مساعدة غير بيروقراطية
لحل مشاكلهم و دعم من وزارة السياحة، و من الممكن
أن تقوم هذه الشركات ببناء
الأستراحات و أعطاء ترخيص لمصريين لتملكها بعقود محددة
المدة مثل محلات الأطعمة السريعة
ماكدونالدز و الألمانية
Nordsee
هكذا ستقوم الشركات بالرقابة و الأشراف على هذه الأستراحات
لتحافظ على سمعتها
بالأضافة لرقابة حكومية..
محطات قطارات مصر و حتى الرئيسية
منها بالقاهرة و الإسكندرية فى حالة تدعو إلى
الرثاء، و ما زالنا نعيش بالمحطات
التى تم بناؤها فى عهد الملكية و تشاهد فيها
القطارات المتهالكة والمزدحمة
بالركاب كأنها علبة سردين . فى 4 مارس 2010 نشرت
جريدة المصرى اليوم قول المهندس
مصطفى قناوى ، رئيس هيئة السكك الحديدية أمام لجنة
الأنتاج الصناعى و الطاقة بمجلس
الشورى ، وقد وصف أجهزة و أنظمة الأشارة الموجودة
منذ أربعينات القرن الماضى بأنها
لا تصلح إلا للمتاحف . و هنا يجب أنشاء شبكة جديدة
تماما للسكك الحديدية فى مصر
لتتلائم مع العصر و تجعلها أكثر أمانا بحيث ترفع كابوس
توقع الحوادث فى كل لحظة.
وفى أمارة دبى و للمساهمة فى
توفير تمويل لأنشاء مترو الأنفاق هناك تم تأجير أسماء
23 محطة من ال 47 محطة التى يمر
بها المترو و لعدة سنوات لمؤسسات كبيرة تمارس أنشطة
مختلفة و هنا تستفيد المؤسسات
دعاية هائلة، و ينبغى على مصر أن تتبع هذا الأسلوب
للمساهمة فى تمويل أنشاء شبكة من
القطارات الحديثة السريعة لربط المدن المصرية من
الأسكندرية شمالا حتى مدينة جوبا
فى أقصى جنوب السودان و من غزة شرقا حتى طرابلس فى
ليبيا غربا على أن يكون هناك
تنسيق مع تونس و الجزائر والمغرب و موريتانيا لمد شبكة
السكك الحديدية ليستطيع المواطن
السفر بسهولة بالقطار عبر هذة الدول، و من الشركات
العالمية هناك بريتش بتروليوم و
توتال شركات بترول مثل و شركات سيارات مثل فولكس
فاجن و تويوتا و شركات طيران مثل
الأمارات و إيرفرنس ولوفتهانزا و شركات
أليكترونيات مثل نوكيا و سونى و
شركات أغذية مثل نستلة و كرافت فودز و بيبسى كولا،
ويمكن إيضا كتابة أعلانات للدعاية
لشركات مختلفة على عربات القطار من الخارج و هذا
سيساهم فى تحقيق عائد سنوى أضافى
يساعد فى تغطية مصاريف التشغيل.
 |
|
قطار مغناطيسى حديث لربط المسافات البعيدة بسرعة عالية |
و هذا المشروع سيقرّب ملايين العرب من
بعضهم البعض لمزيد من الانفتاح بين المشرق و
المغرب وفوائد المشروع ستكون مهمة
في أقتصاد العرب، بالأضافة إلى توفير فرص عمل
كثيرة و بصورة سريعة و هى التى
ستساهم فى بناء و تشييد هذا المشروع ، وعسى أن نقتدى
بفرنسا التى أفتتحت فى عام 2007
ربط باريس بعدد من العواصم الأوروبية بقطار سرعته
320 كيلو متر بالساعة، أو دول
مجلس التعاون الخليجى التى بدأت فى عام 2010 تنفيذ
مشروع القطار الخليجى الموحد
بتكلفة 25 مليار دولار و الذى سيمتد لمسافة 2117
كيلومتراً، على أن يبدأ من الكويت
وينتهي في مسقط مروراً بالسعودية والبحرين وقطر
والإمارات، وسينفذ المشروع وفق
برامج زمنية ، على أن يتم أفتتاحه عام 2017.
أحلم بيوم يمكن أن تركب فيه قطارا
سريعا من القاهرة صباحا لتكون فى الخرطوم عصرا و
جوبا أقصى جنوب السودان مساءا و
فى يوم يمكننا نقل خضروات و منتجات زراعية و منتجات
اللحوم والألبان عبر طرق دولية
سريعة لمصر و تستقبل السودان من ما يفيدها من منتجات
مصرية وأجد أن عجز حكومات مصر و
السودان عن فعل ذلك لعدة عقود غير مقبول على
الأطلاق. و قطارات القرن ال 21
القطارات الحديثة هى بديل للطائرات و السيارات بدون
زحام و لا تلوث، أثناء السير لا
تهتز ولا يصدر عنها صوت و فتح و قفل الأبواب تتم
بصورة أتوماتيكية و مكيفة الهواء
بالكامل و زجاج النوافذ يحمى من الحر و البرد و
مقاعد مريحة للجلوس و أمكانيات
لأستعمالات الأنترنت. وهناك كذلك قطارات مغناطيسية
مثل التى توجد فى اليابان والصين
و قطارات بطابقين فى ألمانيا والنمسا و أيطاليا، و
إيضا يجب الأهتمام بسرعة و دقة
مواعيد قيام و وصول القطارات.
و يمكن تصميم محطات القطار بأشكال
و ألوان هذة الشركات لتحقيق أكبر قدر من الدعاية
لها وعمل عقود لمدة 10 سنوات على
الأقل مع هذة الشركات مقابل مادى ، و بالأضافة
لذلك تتولى كل شركة القيام بأى
عمليات تجديد أو أصلاح فى محطاتها للمحافظة على سمعة
الشركة، و ينبغى الأستعانة
بمهندسين عالميين لتصميم محطات القطار لتصبح واجهة لائقة
أمام السياح و تكون كذلك مراكز
تسوق و مثال لذلك محطة قطار برلين فى ألمانيا، و
يمكن أن تتعاون ليبيا مع مصر
لتمويل أنشاء خط القطارات الربط بينهما لأنه إيضا مفيد
لليبيا ، فمثلا محطات السكك
الحديدية فى أوروبا لم تعد مجرد محطة سفر بل أصبحت
قاطرة لتنشيط الأقتصاد و توفير
فرص العمل ، و تبنى مثل التحف المعمارية و تجد بها
لوحات ألكترونية لمواعيد قيام و
وصول وأتجاهات القطارات تماما مثل المطارات
بالأضافة إلى عدد كبير من المحلات
المختلفة و بينها سوبر ماركت و الكافتيريات و
المطاعم و التى تعمل إيضا فى عطلة
نهاية الأسبوع وهذا خدمة للمواطنين و تشجيعا
للسياحة ، و بالنمسا يقومون ببناء
مشروعات كبيرة مثل محطة قطار رئيسية فى فيينا و
صممت أرصفة القطارات لتكون مفتوحة
و بألوان فاتحة و بدون عوائق، و يقولون مقابل كل
إيرو يتم أستثماره تكون هناك
عوائد أضافية قد تصل ل 8 إيرو ، وهى كارت زيارة لفيينا
كمدينة سياحية كبيرة. و شارك فى
مشروع تنفيذ محطة قطارات برلين المهندس المصرى هانى
عازر وهونجم هندسة فى ألمانيا،
ويهتم بأدق التفاصيل التى تمتلئ بها المحطة، بدءاً
من بلاطات مميزة ترشد المكفوفين،
وأخرى لصيانة المحطة، أنتهاءً بالزجاج المولد
للطاقة الشمسية لأنارة المحطة.
فى 25 مارس 2010 نشرت جريدة
المصرى اليوم أن هيئة السكك الحديدية المصرية تحقق
خسائر مستمرة بلغت أكثر من 18
مليار جنية ( حوالى 2.2 مليار دولار) على مدار ال 9
سنوات الماضية، و بالرغم من ذلك
تصرف الملايين فى صورة مكافأت لقيادات الهيئة!!!، و
فى ألمانيا حققت هيئة السكك
الحديدية فى عام 2009 أرباح تقدر ب 1.8 مليار إيرو ،
وهذة المقارنة البسيطة لتبين لنا
أن مشروعات السكك الحديدية تستطيع تحقيق أرباح أذا
توفرت الأمكانيات المناسبة و
الأدارة الجيدة.
ولعل الخبر الذى نشرته جريدة
المصرى اليوم فى 25 فبراير 2010 يعطى لنا أحد أمثلة سؤ
التخطيط الحكومى ، هناك مشروع
لأقامة مرسى سياحى فى منطقة المريس بمحافظة الأقصر و
للأسف مقدم من جامعة عين شمس، و
يقوم على بناء ميناء و مرسى على الضفة الغربية من
النيل، و يقول الخبير الأنشائى د.
ممدوح حمزة، أستاذ ميكانيكا التربة بجامعة قناة
السويس ، هذا المشروع لا يصلح
فنيا و لا أمنيا و لا حضاريا و أنه سينتج عنه تجريف
ما لا يقل عن 250 فدان و تحويلها
من أراض زراعية إلى أراض تباع للمستثمرين ، علما
بأن الحكومة قررت نزع ملكية 500
فدان من الأرض الزراعية و أزالة أكثر من 2000 مسكن
تأوى حوالى 10 ألاف فرد لحساب
المشروع، و يضيف د.ممدوح حمزة أن هذا المشروع سيتسبب
فى تكديس 11 ألف غرفة سياحية
تضمها 180 مركبا فى مساحة لا تتعدى 2.5 كيلو متر و
بالتالى تحميل أكثر من 16 ألف
سائح فى هذة المنطقة الضيقة بالأضافة إلى وجود مدخل
واحد للميناء يتم أستخدامه كمخرج
و أن المشروع موقع هو المجرى الملاحى الرئيسى
للنيل و سيؤدى إلى وجود طابور لا
يقل طوله عن 7 كيلو مترات من المراكب فى المجرى...
و يقدم د.حمزة مشروع بديل لأنشاء
المرسى السياحى على الجانب الشرقى من النيل فى
منطقة الطور. ومشروعه يتلافى كل
الأخطاء فى المشروع الحالى.
و فى 17 فبراير 2010 نشرت جريدة
المصرى اليوم أنها حصلت على مستندات رسمية من وزارة
النقل تكشف أن ثلث العبارات
العاملة فى مجال نقل الركاب، على الخطوط الملاحية بين
مصر والسعودية والأردن، والبالغ
عددها 18عبارة، أصبحت غير صالحة للعمل، بعدما
تجاوزت العمر الذى حددته وزارة
النقل للتشغيل وهو 30 عاما، منوهة بأن هذه العبارات
تعمل بالمخالفة للتعليمات المصرية
والدولية، تضمنت المستندات أن رئيس قطاع النقل
البحرى، المشرف على هيئة السلامة
البحرية، أخفي هذه الضوابط والتعليمات عن وزير
النقل الجديد، وأن الاجتماع الذى
عقده معه تركز حول تطوير الموانئ، وعدد السفن
والخطط الاستثمارية دون التطرق
لأعمار السفن وحالتها، وهذه أسماء بعض العبارات التى
أنتهى عمرها الأفتراضى منذ سنوات
ويجب سحبها من الخدمة : شهرزاد ، مودة ، محبة،
مسرة، يوربيان أكسبريس، و هنا يجب
سحب تراخيص العبارات المخالفة ومنعها من السفر
فورا، و العمل على تشجيع
الأستثمارات فى شراء عبارات حديثة ولاننس ما حدث فى فبراير
2006 عندما غرقت العبارة السلام
98 فى عرض البحر الأحمر و التى راح ضحيتها 1033
راكبا، و هذا بسبب تهالك و قدم
العبارة.
و هناك
Sipri-Studie وهى دراسة من معهد
أبحاث السلام السويدى و نشرته صحيفة
Die Presse النمساوية بتاريخ 2
مارس 2010 بعنوان أستراتيجية القطب الشمالى الجديدة للصين و
جاء
بها حوالى نصف الناتج القومى للصين معتمد
على النقل بالسفن، و أن ذوبان الثلج
بالقطب الشمالى نتيجة الأحتباس
الحرارى سيتيح لبلد التصدير الصين طرق جديدة للوصول
إلى أوروبا و أمريكا الشمالية، و
أن العالم كما تراه الصين من خلال المرور بالقطب
الشمالى يوفر للسفن المتجهة إلى
نيويورك أو روتردام ألاف الكيلومترات بالمقارنة
يالعبور من خلال قناة السويس، و
الطريق بين شنغهاى ( الصين) إلى هامبورج ( ألمانيا
) مرورا بالسواحل الشمالية لروسيا
أقصر ب 6400 كيلو متر عن الطريق التقليدى و هو
جنوب شرق أسيا و قناة السويس،
بالأضافة إلى أرتفاع التأمين على السفن التى تمر فى
خليج عدن عشرة أضعاف بسبب عمليات
القرصنة البحرية، و فى 12 سبتمبر 2010 نشر موقع
هيئة الأذاعة البريطانية
BBCأن الصين بدأت فى تنفيذ مشروع
لمد سكك حديدية تربط الصين بأوروبا مرورا بأيران و
العراق و سوريا، و هذا يوفر للصين
في نهاية المطاف طريقا بريا حيويا لنقل البضائع
إلى أوروبا بتكلفة منخفضة تتراوح
نسبتها بين 5 إلى 6 %. وهذا يعنى ببساطة شديدة
تأثيرا سلبيا على عدد السفن
العابرة لقناة السويس و بالتالى أنخفاص عائدات قناة
السويس.
فى 18 يناير 2011 نشرت صحيفةDie
Presse
النمساوية أن ليلى الطرابلسى قبل زوجها
من ديكتاتور تونس كانت تعمل كوافيرة وتعرفت
على زوجها اللاحق فى كبارية
باريسى و كان وقتها يشغل منصب رئيس المخابرات التونسية،
فى عام 1992 كان زين العابدين بن
على قد أمضى بالفعل 5 سنوات كحاكم لتونس و أنفصل
عن زوجته و تزوج عشيقته ليلى و هى
تحب أن تلعب دور القيام بالأعمال الخيرية، ووفق
ما ذكرته صحيفة
"لوفيجارو"
الفرنسية فى 17 يناير 2011 ، فإن
ثروة بن على 5 مليار
إيرو تتنوع ما بين ممتلكات عائلة
بن علي الموجودة في تونس، وحسابات بنكية في سويسرا،
وفنادق في البرازيل والأرجنتين،
وأملاك عقارية في فرنسا، منها عمارة في باريس تقدر
بحوالي 37 مليون يورو، و أوردت
صحيفة لوموند الفرنسية من أن ليلى الطرابلسي، فرت من
تونس بعد استيلائها على 1.5 طن من
سبائك الذهب من البنك المركزى التونسي.
وتشير التقارير الأمريكية، التى
كشفت عنها تسريبات «ويكيليكس» فى عام 2010، إلى أنه
لكى تنشئ عملا فى تونس أو تحصل
على قطعة أرض أو بعض المال أو تقدم خدمة أو تؤسس
مشروعا، فإن عائلة بن على يجب أن
تحصل على نصيبها، و أحد أمثلة فساد عائلة بن على
كانت محاولة لأستغلال شركة
ماكدونالدز التى أمضت 7 سنوات فى أستعدادت مكلفة لدخول
السوق التونسية من تراخيص و
أيجارات عقارية و العثور على شركاء و موردين محليين و
فشلت مساعى ماكدونالدز فى
التسعينيات للأستثمار فى تونس فى أخر دقيقة من خلال قيام
أحد أفراد عائلة الرئيس بأخبار
ماكدونالدز بتغيير الشريك المحلى لأنه الشريك الخطأ
مما أوصل رسالة واضحة فأما أن
تختار الشركات الشريك الصحيح كناية عن عائلة بن على
أو مواجهة عواقب ذلك و أختارت
الشركة الأنسحاب رغم تكبدها خسائر كبيرة.
ولا تخفى البرقيات مظاهر الفساد
فى عائلتى الطرابلسى و بن على و كيف تجر الأقتصاد
التونسى نحو الهاوية من خلال نوع
من الأتجار بالمعلومات الداخلية حيث يوافق بن على
على كل المشاريع الجديدة ليتولى
أقاربه أختيار ما يريدونه منها لكسب هيمنة فى كل
القطاعات الأقتصادية الهامة فى
تونس من القطاع العقارى و الأستيراد و حتى النظام
المالى الذى أصيب بالشلل من خلال
أجبار البنوك على تقديم قروض بشروط سخية لأعوان
أفراد العائلة ممن لا يسددون أى
قسط منها أبدا. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن
محللين قولهم أن قسما من المصارف
التونسية كان مسيرا من قبل أشخاص موالين لنظام بن
علي، وأن تلك المصارف منحت قروضا
-يرجح أنها بمئات ملايين الدولارات- ربما يصعب
أستردادها.
في مقابلة مع وكالة أنباء
"رويترز"
في باريس يقول منصف شيخ روحه، رجل
الأعمال
والأصلاحي التونسي ونائب رئيس دائرة
الأقتصاديين العرب، "تصرفوا
(عائلة بن علي) كما
لو كانوا مافيا تستنزف الأموال من
جميع قطاعات الأقتصاد التونسي"
، وأضاف "على
سبيل
المثال كانت العائلة تسيطر على جميع
واردات السيارات وأي تونسي يريد أستيراد علامة
تجارية جديدة كان عليه إما أن
يمنح حصة مسيطرة لأحد أفراد أسرة بن علي دون أن يدفع
شيئاً، أو يدفع له حصة من الأرباح"،
تونس "بها
طبقة من رجال الأعمال الشبان الذين
يتوقون لأنشاء مشاريعهم الخاصة
وتحقيق ثروات بدون تطفل وتدخل هذه العائلة"،
لافتاً
إلى أن البنك الدولي أشار إلى أنه يمكن
رفع معدل نمو الاقتصاد التونسي بواقع نقطتين
مئويتين أو ثلاث من أربعة بالمائة
حاليا ليوازي معدل النمو الهندي إذا تم القضاء
على المحسوبية والفساد".
ولم يقتصر تدخل عائلة بن علي في
ثروات رجال الأعمال
التونسيين، بل أيضاً نال من
الشركات الأجنبية التي كان يضطر الكثير منها إلى الدخول
في شراكات مع أقرباء لبن علي
وزوجته ليلى الطرابلسي.
و دول عربية أخرى و منها مصر ليست
أفضل حالا، و هناك قصة مهاجر مصرى فى كندا كون
ثروة كبيرة و عاد إلى مصر يريد
عمل مشروع أستثمارى، و بعد أن تمت كل الأجراءات و
كاد يحصل على الموافقة النهائية،
أتصل به تليفونيا أبن مسئول كبير وقال له الآن
يمكنك أن تبدأ مشروعك، وستصلك
الموافقة النهائية شريطة أن نتقاسم 50% من الأرباح
!!! فترك لهم البلد و عاد إلى
كندا و أقسم إلا يعود إلى مصر مرة أخرى.
و ما حدث مع الملياردير رجل
الأعمال المصرى محمد الفايد فترويه شقيقته فى حوار
نشرته جريدة المصرى اليوم فى 7
سبتمبر 2010 و قالت أنه واجه عراقيل منعته من العمل
فى مصر، بالأسكندرية كان ينوى
تحويل مستشفى الملكة نازلى إلى مستشفى دولى كبير،
ويمده بأحدث الأجهزة، وبدأت فى
الترتيب وتلقى طلبات الأطباء لتدريبات مكثفة فى
الخارج، وكان ينوى أن يحوله إلى
مستشفى عالمى ورصد له حوالى 12 مليون جنيه وقتها
كان مبلغاً ضخماً، محمد أختار ذلك
المستشفى تحديداً لأننا كنا نعالج به ونحن أطفال،
وبعد أن بدأنا فى التصميمات
والعمل الأنشائى لترميمه وأتفقنا مع المحافظ و«الصحة»
ووضعت التصميمات وتم نقل بعض
المرضى بالفعل إلى أماكن أخرى لبدء عمليات الترميم،
وكان أتفاقنا مع الحكومة أننا
سنتولى كل ذلك على أن نضع أسم دودى الفايد على
المستشفى كصدقة جارية له، ووافق
الجميع وبدأنا العمل لتطوير المستشفى، وفجأة جاء
إلى وزير الصحة وطلب مقابلتى فى
فندق رمادا وذهبت لمقابلته، فوجدته يقول لى:
«مايصحش محمد الفايد يصلح مستشفى
محمد.. يبنى مستشفى، لو هو عايز أرض يبنى عليها
نعطيه لكننا لن نستطيع تغيير أسم
مستشفى الملكة نازلى، لأن أسرتها أعترضت على ذلك»
وقال لى ممكن نعطيكم أرض تبنوا
مستشفى جديدة، وتضعوا عليه الأسم الذى تريدون، كلمت
ساعتها محمد وقلت له ما حدث، قال
لى خلاص هما بيعطلوا كل حاجة لى، أنا لست فى حاجة
إلى أرض أسحبى العرض الخاص بنا،
وأنا لن أفعل شيئاً لهم» هو زعل وقرر ألا يكمل
المشروع، وقال أنا مش أعمل حاجة
تانى، وكان يريد قبل ذلك أن يبنى فندق سان
أستيفانو، وكان يريد تحويله لفندق
الريتز الشهير، وفى آخر لحظة المحافظ رفض وقال له
لا نستطيع أن نعطيك نفق المشاة
الواصل بين الفندق وشاطئ البحر، بحجة أنه للمشاة،
ورغم أنى مررت منه منذ أسبوع
واحد، يعني أعطوه للفندق الجديد، وجاء مرة أخرى وعرض
على الحكومة أن يأخذ فرع هانو
الصغير اللى فى المنشية، وعرض أن يحوله إلى فرع من
فروع هارودز، وبالفعل أحضر مصمماً
إيطالياً لتصميم المكان ووضع التصور النهائى له،
وجاء المحافظ وأوقف المشروع، وأنا
ذهبت وقتها له، وسألته عن السبب فى تعطيل أعمال
محمد الفايد، فقال لى «دى أوامر
عليا»!!! ، وكل الشغل الآخر توقف أيضاً، وكانوا
يتركوننا نعمل فى البداية ثم
يوقفون كل شىء.
و أخيرا نشرت ال
CNNفى 1 فبراير 2011 نقلا عن
جريدة الشروق الجزائرية
أستحوذوا
على
الشركات
وأسهم
البورصات
وسرقوا
أموال
الغلابة%50
من عائدات كل الشركات في مصر تصب
في جيوب عائلة مبارك ، كتبت الصحيفة تقول ثروة
عائلة مبارك تقدر بحوالى 55 مليار
دولار، 'ما
هو علاء وجمال زي ولادك يا وجيه'..هذا
ما قالة حسني مبارك بالحرف الواحد
منذ 15 عاما للمرحوم وجيه أباظة، وكيل عام شركة
'بيجو'
عندما ذهب إلى
'الريّس'
ليشتكي له أن نجليه علاء وجمال
يفرضان عليه دفع
عمولة ضخمة لهما عن كل سيارة
"بيجو"
تباع في مصر."،
و"تؤكد
أعترافات ووثائق ووقائع،
أن مبارك حوّل الأقتصاد المصري
إلى نظام 'الأوليجاركى'
وهو نظام أحتكاري تمتلكه
الأسرة الحاكمة وحفنة من بطانتها،
مما جعل الفساد جزءا مكملا للحكم ونجم عنه بطالة
وأستغلالا غير مسبوقين وسط غلابة
مصر."،
وتابعت: "ما
تسمّى ببطانة أو عصابة مبارك،
تقبع في مؤسسات أنشأها جمال وأمه
سوزان، الهدف منها النهب المنظم لثروات مصر من
خلال تفريخ رجال يدينون بالولاء
الأعمى لهما لأستغلالهم في نهب مصر والسيطرة على
مقدراتها بتعيينهم في المناصب
الحساسة التي من خلالها ينفذون هذا المخطط.أنتهى.".
و يتبقى تساؤل بسيط هل ما يحدث من
أتاوات و عمولات و فساد فى مصر يشجع أحد بالقدوم
و الأستثمار فى مصر ، سيما أنه
هناك دول كثيرة محترمة بها مزايا أفضل من بنية تحتية
و عمالة مدربة و مستقرة سياسيا فى
أسيا و أوروبا و أمريكا يستطيع الأستثمار فيها
بدون المهازل ؟ الأجابة لا.
حكمة
للتأمل : مثل انجليزى
إنما يساعد الله أولئك الذين
يساعدون أنفسهم
God helps who help themselves
موضوعات
ذات الصلة
محطة قطار العريش
شقيقة رجل الأعمال محمد الفايد : أخى
واجه عراقيل منعته من العمل فى مصر
هانى عازر : مهندس محطة
قطارات برلين