تاريخ الكنيسة المصرية
...............................................................
 |
|
|
الكنيسة المصرية وطنية منذ الأزل |
|
بقلم :غريب المنسى
......................
عندما دخل
نابليون مصر فى يوليو 1798 وهزم المماليك فى معركة الاهرام
لفت نظرأوربا
وبالتحديد بريطانيا الى أهمية الطريق البحرى بين الهند
والشرق الاقصى وأيضا
قام بجلب البعثات التبشرية من بريطانيا - وهى بعثات دينية
مسيحية غرضها بث الديانة المسيحية - فى سنة 1815 ولكنهم
رحلوا لعدم جدوة
ما ينشرون ولكن فى سنة 1845 جاءت بعثات تبشرية
أمريكية فى
صعيد مصر وبالتحديد فى أسيوط
وحاولوا
تحويل المسلمين الى أقباط
ولكنهم فشلوا
فى هذا الغرض ومن الواضح أن المسلمين والمسيحيين اتحدوا فى
تللك الفترة تحت قيادة السلطان العثمانى.
فى سنة 1854 تولى الكنيسة البطريرك
كيرلوس الأول
وأدخل المطبعة وبدء فى تعليم القساوسة القراءة وفتح المدارس
للبنات والبنين وأفتتح الكتدرائية فى القاهرة وقد توفى سنة
1862 وجاء بعده البطريرك ديمترى الذى توفى صغيرا وتولى
الكنيسة بطريرك الاسكندرية ماركوس الذى أسس المجلس الملى
وكان ذلك فى عهد الخديوى اسماعيل.
فى سنة 1875 جاء بابا جديد اسمه يوحنا
وهو راهب من البحيرة واتخد اسم كيرلوس الرابع وبدء الصراع
بينه وبين المجددين داخل الكنيسة حول ادارة أموال الكنيسة
وطلب بطرس غالى باشا رئيس المجلس الملى من الخديوى اسماعيل
أن
يتدخل لصالح المجددين وفى سنة 1892 تم عزل كيرلوس الرابع
بقرار
من الخديوى عباس الثانى الى وادى النطرون ولكن تحت ضغوط
سياسية رجع البابا الى كرسى البابوية.
كان كيرلوس رجل وطنى انضم الى ثورة
سنة 1919 وفى هذه الفترة زاد عدد الاقطاعيين المسيحيين واحتل
المسيحيين مراكز وزارية ولقد كان العرف فى الريف المصرى أن
يكون العمدة مسلم والصراف مسيحى ولكن
بعد أن فشلت الثورة العرابية
واحتل الانجليز مصر وكان هذا هو
السبب الاول والمباشر للحساسية بين عنصرى الأمة
فلقد استخدم الانجليز أسلوب
فرق تسد.
بداية الصراع
بين عنصرى الأمة:
أولا
: حادثة دينشواى - كان بطرس غالى باشا قاضى محكمة دينشواى
مسيحى معين من قبل الانجليز وقد كان متعسفا فقد انتهت
المحكمة باعدام أربعة مسلمين وأشغال شاقة لااخرين وقد كان
ذلك بداية الصراع الطائفى فلقد كان حادثة دينشواى ذات طابع
قومى وليست جريمة قتل عادية وأصبحت
قصة وطنية من التراث المصرى فى الشجاعة ومقاومة الانجليز
وقتل بطرس غالى باشا سنة 1910 على يد ابراهيم الوردانى وكان
هذا الرجل بطرس غالى من ضمن
الأسباب
المباشرة للكره بين عنصرى الامة لأن
المصريين كرهوا القاضى الذى حكم بالاعدام على رمز البطولة فى
ذلك الوقت ولكونه مسيحى فكانت هناك حساسية أعظم.
ثانيا : شجع
الانجليز الاقباط والمسلمين على التصارع فلقد عقد فى
أسيوط سنة
1910 اجتماع للمجلس
القبطى للاقليات وفى سنة 1911 أى
بعد ذلك الاجتماع بسنة شجع الانجليز أيضا المسلمين لعقد مجلس
فى القاهرة يضارع اجتماع المسيحيين فى
أسيوط بل
ويقلل من أهمية مطالبهم !!
وجاء مصطفى كامل ومن بعده سعد زغلول ومن بعده مصطفى النحاس
وفى دستور سنة 1923 شددوا على الحقوق الكاملة للاقباط ولقد
كانت هذه الفترة عظيمة لأن
الطابع الوطنى وحاجة المصريين - مسلمين وأقباط - لجلاء
الانجليز غلب على الصراع الدينى.
قبل أن ننتقل الى فترة الثورة وما
بعدها من الضرورى أن أتذكر هذا الرجل الذى كان ذو نظرة عميقة
لمستقبل ديانته ولعب دورا جبارا فى تثبيت الامة القبطية على
حد تعبيره وأسمه حبيب جرجس لم يكن مرتبط بالكنيسة كابطريرك
ولكنه كان قبطى من القلب وكان ذو عقيدة ثابته وبصيرة نافذة,
رأى أن أبناء ديانته فى حاجة الى التعليم فأسس مدارس الأحد
والمدرسة الاكليركية سنة 1919 ولقد تطورت هذه المدرسة وأصبحت
الان فى مستوى الجامعة من حيث المناهج والتدريس وتخرج أول
جيل من الشباب الاقباط المتدينين فى الفترة من اواخر سنة
1930 واوائل 1940 . لقد كان حبيب جرجس رجل أسمى من المناصب
ومضى فى طريقه يخدم دينه فى صمت بعيد عن الاضواء وكتب العديد
من الكتب والمقالات وترك تراثا خدم الاقباط المصريين الى
يومنا هذا.
من ضمن هؤلاء الخريجين لمع ثلاث رجال
لعبوا دورا مهما فى حياة الكنيسة المصرية الى يومنا هذا
الاول هو الانبا صمويل وكان مسؤلا عن العلاقات الخارجية
للكنيسة المصرية مع العالم والثانى هو الانبا جرجيوس وكان
مسؤلا عن تجميع وترتيب التراث القبطى وترجمته والثالث هو
الانبا شنودة وكان مسؤلا عن التعليم.
الكنيسة المصرية كمؤسسة دينية لها
أصول وقواعد ولها هيكل تنظيمى داخلى مبنى على الطاعة والعمل
فى صمت وتفانى فى اطار عام وهو خدمة الدين والمجتمع القبطى
وبنظرة سريعة لهيكل القيادة نرى انها تبدء باالقمص يعلوه
القسيس ثم الشماس يعلوه الاسقف ثم البطريرك ويعلوه البابا.
وكأى مؤسسة دينية ونتيجة تخرج أجيال
شابة متعلمة - من المدرسة الا كليركية والجامعات المدنية -
مرت الكنيسة فى فترة البابا كيرلوس الخامس التى بدأت سنة1959
وانتهت فى سنة 1971 بصراعات داخلية فالشباب - ومن ضمنهم
شنودة ومتى المسكين - يريدون تغييرا.. فشنودة اول من بدء
درس الجمعة أسوة بدرس الاحد لحسن البنا زعيم الاخوان
المسلمين ومتى المسكين بداء بتصليح الاراضى واستيراد البقر
الفريزان وجعل من وادى النطرون مشروع اقتصادى عملاق وخرج عن
النمط الدينى قليلا - فعزلهم كيرلوس وقد كان يرى أنهم خرجوا
قليلا عن الخط الدينى ومالو للخط السيلسى - فى وادى النطرون
ولكن تحت ضغط من الجالية القبطية أعادهم الى مواقعهم فلقد
كانت لهم شعبية عظيمة لم يستطيع كيرلوس العجوز أن يسيطر
عليها.
وأيضا كانت الخلافات داخل الكنيسة بين
جيل الشباب بعضهم البعض فشنودة كان يرى أن الكنيسة لابد ان
تكون الحل لجميع مشاكل المجتمع القبطى أى سياسية ويرى متى
المسكين ان مسؤلية الكنيسة دينية فقط وليس من صالح الاقباط
أن ترتبط بالسياسة هذه الخلافات حسمت لصالح شنودة عندما تولى
منصب البابا وتحولت الكنيسة المصرية فى عهده الى مركز دينى وسياسى.
*****************
معلومات لتنشيط
ذاكرتك :
اولا : القبطية موجودة فى مصر من القرن
الثالث حوالى سنة 313
ثانيا : توفى النبى
محمد صلى الله عليه وسلم
فى المدينه فى القرن السادس بالتحديد يونيو سنة 632
ثالثا : دخل الاسلام سوريا فى القرن
السادس سنة 635
رابعا : دخل عمر بن الخطاب القدس فى
يناير سنة 638
خامسا : وصل عمر بن العاص بالاسلام الى
مصر سنة 639
كيف انحدرت مصر الى حضيض نجع حمادي؟
من الكشح إلى نجع حمادي ـ متى يستيقظ ضمير النظام المصري؟
حادثة نجع حمادى والسقوط المدوى للاعلام المصرى
علي من تقع مسؤولية إشعال الفتن في مصر؟!
الفتنة الطائفية في مصر والحقيقة الغائبة
السياسة السعودية ودورها في الازهر
العنف الطائفي في مصر: كلنا مضطهدون
تاريخ الكنيسة المصرية
تاريخ الكنيسة المصرية -2
الطائفية والانقسام
متى المسكين.. اللاهوت قبل السياسة
الأنبا مكسيموس: حادث نجع حمادي نتيجة استفزازات الكنيسة
القسيس السافل
القسيس السافل -2
ماكسيموس: وهبني الله حب محمد
ذكريات عن الأقباط من الزمن الجميل
الأنبا شنودة وعياله الغجر
شهادة رجب البنا
من الذى أيقظ الفتنة (1) ؟؟
من الذى أيقظ الفتنة (2) ؟؟
نعم.. نحن نظلم النصارى!