مطبوعة الكترونية عربية مهتمة بموضوع المواطنة وتداول السلطة القانونى وحرية التعبير  فى العالم العربى  .. تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية عن المركز الأمريكى للنشر الالكترونى .. والأراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
............................................................................................................................................................

 
 

 ماكسيموس: وهبني الله حب محمد
...............................................................

 

القسيس الوطنى

 

في أعلى جبل المقطم أسس مملكته الخاصة التي فتحت أذرعها للجميع، مسلمين قبل الأقباط، فلا يكاد أحد يسألك حينما تدخل أين تذهب ومن تريد.. كنيسته أشبه بخلية نحل لا يسمع لأحد فيها صوتاً .. يتحرك الجميع وفق تناغم رائع صنعه بنفسه، الجميع يجلونه ويحترمونه ولكنه يحفظ لهم حق الاعتراض عليه وربما نقده لأنه لا يحتكر صناعة القرار في كنيسته.. إنه الأنبا ماكسيموس، الرجل ينازع البابا شنودة على كرسي الكنيسة حيث يعتبره ديكتاتورا في قراراته ولا يتسم بالمرونة في سماع الآراء..

يصلي ماكسيموس من أجل المسلمين، ويقول: "أنا أؤمن بأن الإسلام دين سماوي مثل المسيحية، وعلمني المسيح أن أحب كل الناس.. فكيف لا أحب نبي الإسلام؟".

(ولاد البلد) التقت هذا الرجل المثير للجدل .. كي نستمع لأفكاره ..
ماذا وراء قرارك التاريخي بالدعاء للمسلمين في صلاة القداس الإلهي؟
شوف.. هناك تشابه كبير بين الأقباط والمسلمين، فالاثنان يعبدان الله لكن كل منهما على طريقته، فنحن نختلف في فرعيات العبادة ولكن نتفق في أصل التوحيد، فضلا عن شراكتنا للوطن الواحد، ومن ثم دعوت الأقباط لاعتبار المسلمين أقرباؤهم وأن يحبوهم كأنفسهم.

وبداية التفكير في عمل صلاة للمسلمين جاءت عندما قابلت ثلاثة من الدعاة النيجريين وكنت وقتها في العقد الثالث من عمري، حيث تجاذبنا أطراف الحديث عن الإسلام والمسيحية وتباريت في الدفاع عن حبي للمسيح الذي دعا إلى المحبة، ولكنني فوجئت في أخر الحديث بأكبرهم سناً يقول لي وهل تحب محمد "صلى الله عليه وسلم"؟

الحقيقة وقتها لم أكن أحب محمد وشعرت بأنني منافق لأني أدعي أني أحب الناس جميعاً مثل السيد المسيح ولا أحبه، بعدها رحت أصلى حتى يرزقني الله حبه لأن تلاميذ المسيح يجب أن يحبوا الناس جميعاً، ومن ثم فقد وهبني الله حباً لمحمد "ليس مجرد أن أكون لا أكرهه" ولكن أحبه بحق وكان ذلك بذره يوم التقرب.

هذا عن الحب وماذا عن الصلاة؟
فكرة الصلاة من أجل المسلمين جاءت من وجود جزء من الصلاة يخصص من أجل الآخرين، فهناك جزء من صلاة القداس الإلهي من أجل الوطن الذي نعيش فيه ونحن لا نعيش في مصر بمفردنا وإنما يشاركنا أحباؤنا المسلمين، وما دمنا نصلى من أجل الوطن فكان حقاً علينا ذكر المسلمين في القداس.

وقد قصدت شيئاً آخر غير المواطنة وهو رد الاعتبار للمسلمين الذي ساورتهم شكوك حول المسيحية التي لا تعترف بهم رغم أن الإسلام يعترف بها كدين سماوي، كما أنني قصدت بذلك التعبير عن المحبة والاعتراف الثقافي والاجتماعي بهم كشركاء للوطن.

يعني أنت تحب محمد ولا تؤمن به؟
(يضحك) .. أنا أؤمن بأن الإسلام دين سماوي مثل المسيحية وعلمني المسيح أن أحب كل الناس فكيف لا أحب نبي الإسلام.. فأنت تؤمن بأن المسيحية دين سماوي ولا تعتنقها.. أنا أتحدث عن الحب الذي يأتي في سياق الاحترام المتبادل بين الطرفين وكفالة حرية العقيدة لكل شخص أما إنكارها فذلك منتهى التعصب.

لكن نيافتك بهذا الكلام ربما تقصد إحراج البابا شنودة؟
(أجاب بسخرية).. وماله لما نحرج البابا شنودة لنكشف حقيقة موقفه من الإسلام والمسلمين، ونعرف هل قيادات الكنيسة محبون بحق؟. وأنا أتعجب كيف يدعي مسيحي محبة المسلمين ولا يؤمن بوجود نبيهم ويعتبرهم كفارا محرومين من دخول الملكوت.. وأنا من هذا المنبر أعلن تحدي البابا شنودة في منافستي في حب المسلمين.

هل ترى أن البابا شنودة لم يقم بدوره كما ينبغي في الأزمات الطائفية؟
نعم، البابا شنودة لم يقم بدوره كما ينبغي في الحفاظ على الوحدة الوطنية، بل أحيانا ما يثير الأقباط للخروج عن النص تحت مزاعم الاضطهاد الديني، ويكفى موقف لزومه للدير مصراً أن تأتى له وفاء قسطنطين، وكذلك البرقية التي بعثها للرئيس مبارك مؤخراً يتحدث فيها عن ما أسماه بـ "اضطهاد الأقباط".

وأنت شخصيا ما موقفك من حكاية اضطهاد الأقباط في مصر؟
اضطهاد أيه بس؟! هي الناس اللي بتقول الكلام ده مش عايشه في بلدنا ولا أيه .. مصر لا فرق في الظلم فيها بين مسلم ومسيحي، ولا توجد مشاكل للأقباط تستوجب إطلاق الكلمة الرنانة التي تؤثر في النفوس وهى الاضطهاد، والحقيقة لا يوجد أدنى اضطهاد للمسيحيين وإنما هناك بعض المشكلات لهم كما توجد مشاكل للمسلمين أيضاً، ولكن استغلال مثل تلك المشاكل للإساءة لسمعة مصر في الخارج أمر مرفوض قطعاً، ولابد أن تعي الكنيسة أن التشريعات لن تحل المشاكل وإنما يجب عليهم أن يتصالحوا مع إخوانهم المسلمين أولاً .. فلا يمكن أن تصدر الدولة تشريعاً لا ترضى عنه الأغلبية من الشعب.

هل تتهم الكنيسة بالترويج لهذا الاضطهاد المزعوم؟
بلا شك الكنيسة لم تقم بدورها وزادت الأمور احتقاناً دون أن تعلم أبناءها ضرورة حب إخوانهم المسلمين، وكان واجباً عليها أن تتعقل أكثر من ذلك .. والدولة لم تكلف أحدا بالاعتداء على الكنائس أو التنكيل بهم، وإنما هم قلة قليلة من المسلمين لا يسيئون لصرح الإسلام العظيم.

هل وقعت الفتنة الطائفية.. أم لا تزال هناك فرصة أخيرة؟
مقطع من يوميات مواطن قبطي
كيف انحدرت مصر الى حضيض نجع حمادي؟
من الكشح إلى نجع حمادي ـ متى يستيقظ ضمير النظام المصري؟
حادثة نجع حمادى والسقوط المدوى للاعلام المصرى
علي من تقع مسؤولية إشعال الفتن في مصر؟!
الفتنة الطائفية في مصر والحقيقة الغائبة
السياسة السعودية ودورها في الازهر
العنف الطائفي في مصر: كلنا مضطهدون
تاريخ الكنيسة المصرية
تاريخ الكنيسة المصرية -2
الطائفية والانقسام
متى المسكين.. اللاهوت قبل السياسة
الأنبا مكسيموس: حادث نجع حمادي نتيجة استفزازات الكنيسة
القسيس السافل
القسيس السافل -2
ماكسيموس: وهبني الله حب محمد
ذكريات عن الأقباط من الزمن الجميل
الأنبا شنودة وعياله الغجر
شهادة رجب البنا
من الذى أيقظ الفتنة (1) ؟؟
من الذى أيقظ الفتنة (2) ؟؟
نعم.. نحن نظلم النصارى!


12/02/2011

مصرنا ©

 

.....................................................................................

 


 

 
 



مطبوعة شهرية تصدر
 عن المركز الأمريكى
 للنشر الالكترونى

 رئيس التحرير : غريب المنسى

مدير التحرير : مسعد غنيم

 

الأعمدة الثابته

 

ثقافة الهزيمة


  مجموعة مقالات عن المستقبل
      صفحة الحوادث    
  من الشرق والغرب 
مختارات المراقب العام

 

موضوعات مهمة  جدا


اعرف بلدك
الصراع الطائفى فى مصر
الهروب من الواقع
  نصوص معاهدة السلام  

 

منوعات


كاريكاتير
لقطات نادرة
أحمد فؤاد نجم
موسيقى تصويرية
.................
من نحن
ارسل مقالا للنشر
حقوق النشر
 هيئة التحرير
خريطة الموقع
وبعدين؟

...................

الصفحة الرئيسية
 


 


 

 

...............................................................................................................................................