هل انت مصرى ؟
...............................................................
 |
|
|
المصريين أهمه ..حيوية وعزم وهمة
|
|
تتعجب و تتساءل الشعوب الأخرى عن الأسباب
التى جعلت الشعب المصرى الذى كان أعظم شعبا من آلاف السنين
يهوى الى هذا الحضيض . و تتعجب و تتساءل هذة الشعوب أكثر
لماذا يكرة المصريون أنفسهم و يكرهون أكثر بعضهم البعض.
كل مصرى يعلم يقينا أن "هناك عيب و حاجة غلط و مش مضبوطة" فى
الشخصية المصرية إلا إنة لا يعلم ماذا على وجة التحديد. كل
واحد فينا متأكد أن الغلط ليس فية و لكنة فى كل المصريين
الأخرين و هذا سبب كراهية و إزدراء المصريون لبعضهم البعض.
كل واحد فاكر أن الأخرين هما اللى وحشين و أن هو خالى من
العيوب التى يراها فى الأخرين. طبعا هو لا يدرى أن ذات
العيوب موجودة فية إلا إنة ينكرها لا شعوريا لإنة لا يستطيع
تحمل و تقبل حقيقة أنة يعانى من هذة العيوب و النقائص.
و العيب و الشىء الغلط فينا ببساطة شديدة سببة الأساسى
إفتقادنا لإحترام الذات بسبب الفقر المدقع و ظلم و قهر وإستعباد الحاكم لنا على مر ألاف السنين . من يفقد إحترامة
لنفسة وتقديرة لذاتة فإنة يصبح بلا كرامة و كبرياء ومن ثم
يبيع نفسة برخيص ولا يتورع عن فعل أى شىء . يكذب و يغش ويسرق ويخدع فليس لدية ما يخسرة ولا شىء يهم و إذا ضبط يكذب
أو يسرق فإن خط دفاعة الأول هو الإستعباط والإستهبال والمزيد من الكذب و الخداع . حتى لو دخل السجن فلا يهم لإنة
ليس منا من لم يجىء أصلا من الحضيض لإنة لا يوجد مصرى لم يكن
فلاح فقير دقة حتى بداية القرن الماضى والسجن أعلى قليلا من
الحضيض. السجن والعقاب و القانون والعيب والدين لم ولن
يفلحوا فى معالجة عيوبنا وأمراضنا. ومع ذلك نجد أن أهل
النوبة ونسبة كبيرة من الصعايدة لا يكذبون أو يسرقون مهما
كانوا فقراء لإن لديهم إحترام للذات وكبرياء وعزة نفس ولا
فرق هنا بين مسلم أو مسيحى .
ولأن كل واحد فينا فاكر نفسة أحسن من كل الأخرين فإنة
يحتقرهم و يزدريهم ويتعالى عليهم . ولكن بماذا يتعالى
عليهم؟ أهم وسيلتين للتعالى و التكبر فى هذا البلد هما المال
والمنصب. ولأن التعالى والتفاخر بالذات مع تحقير وإزدراء
الأخرين هى من المتطلبات الملحة جدا فى الثقافة المصرية
الحديثة فإن جمع المال أو الحصول علية بأى وسيلة أو ثمن هى
قيمة تغلب على كل القيم الأخرى بالمجتمع. يلى هذة القيمة
المنصب الذى يعتبرة المصريون ليس فقط وسيلة لجمع المال من
خلال إستغلال المنصب للتربح ولكن أيضا بإعتبار إنة يميز
صاحبة عن كل الأخرين ويجعلة فى مرتبة و درجة إجتماعية أعلى
تمكنة من التعالى والتكبر على الأخرين. التعالى و التكبر
هما دليل الفرد على إنة أفضل من الأخرين وبأن الأخرين أسوأ
منة.
ولأنة ليس من السهل جمع المال أو الحصول على المنصب الذين
يحتكرهما حفنة قليلة من الناس مقربة من الحاكم فالغالبية
العظمى للشعب فى مصر وجدت بديلا عن المال والمنصب وهو من
وجة نظرها يعلو عن المال و المنصب وكل شىء أخر. إنة الدين
الذى يتخذة السواد الأعظم وسيلة لإثبات أنهم أفضل من كل
الأخرين. كل واحد فينا يتصور بأنة أكثر تدينا من الأخرين و
يفهم فى أمور الدين أكثر منهم إذا فهذا دليل على إنة أفضل
منهم جميعا و بأن الأخرين كفرة وحقيرين. لقد ذهب البعض الى
حد المناداة بقتل الأخرين بحجة إنهم كفرة. و أصبح إطلاق
اللحى ولبس الجلباب والحجاب والخمار و إظهار زبيبة ضخمة
على الجبين موضة لإستعراض السوبر تدين كدليل على التفوق والتميز الإجتماعى لهؤلاء الذين يعوزهم المال والمنصب، وغالبا الجمال.
والواقع أننا جميعا بعاد كل البعد عن الدين والأخلاق مهما
أدينا الشعائر الدينية ومهما إرتدينا ومهما إدعينا أو
إعتقدنا. المحك والمقياس الوحيد لتحلى أى أمة أو مجموعة من
الناس بالأخلاق وتمسكها بالدين الصحيح هو إتباعها و تطبيقها
لمبدأ أو قانون "عامل الأخرين كما تحب أن يعاملوك" أو "حب
لأخيك كما تحب لنفسك".
من لا يتبع هذا المبدأ ويطبقة فهو ليس مسلم و ليس مسيحى و
هو بلا أخلاق ومثل ومبادىء عليا. ونحن فى مصر نطبق مبادىء
تتنافى و تتعارض كليا مع هذا القانون المبدئى. قانونا فى مصر
هو: "أنا ومن بعدى الطوفان".
- قد ننكر هذة الحقيقة بكل قوة ولكننا فعلا شعب بخيل مقطر
بسبب عقدة عدم الأمان التى نعانى منها. حتى الأغنياء فينا ومعظمهم لصوص من كبار رجال الأعمال الذين بالرغم من إستيلائهم
على بلايين البنوك إلا أن كل واحد فيهم يتمنى أن يستولى على
الجنية الذى فى جيبك كما إنة لا يصرف مليما واحدا مما يدخل
الدرج مهما كان. لا نعرف كيف نبنى ثروة من العمل والكد.
نجمع المال فقط بالنصب أو السرقة أو نستلف ولا نرد كأسلوب
لعمل قرشين . لذلك نطفىء مصابيح سياراتنا لنوفر فى البطارية ونسير فى الإتجاة العكسى لنوفر البنزين . لا نقرأ لإن الكتب و
الصحف بفلوس . لا نتبع أو نطبق إشتراطات و معايير السلامة والأمان فى منازلنا أو سياراتنا أو مدارسنا أو مصانعنا أو
قطارتنا لإنها بفلوس . إذا فكلنا ممدوح إسماعيل سفاح البحر
الأحمر . أى واحد أخر مكان ممدوح إسماعيل كان أيضا سيرفض دفع
مليما واحدا لتركيب وحدة جديدة لإطفاء الحريق أو طلمبات
لإعادة ضخ المياة من المركب الى البحر أو مراكب إنقاذ كافية
أو إرسال المركب دوريا الى الحوض الجاف و العائم لإجراء
الفحص و العمرة الروتينية عليها . أليس قانونا فى مصر "اللى
ببلاش كتر منة"؟
- كلنا حسنى مبارك. من منا ليس بديكتاتور صغير فى منزلة أو
عملة؟ من منا لا يتشبث برأية و يعتقد إنة الوحيد على حق؟ من
منا يحترم رأى الأخرين؟ من منا يؤمن بالتعددية؟ كم منا لا
يعانى من داء العند و الغباء و التعصب؟ كم واحد فى مصر لن
يتحول الى طاغية و حرامى إذا حكم بدلا من مبارك؟ من منا لا
يضيق بالنقد؟ هذا ليس دفاع عن مبارك و لكنة تحذير من الشر
الكائن بأنفسنا و الذى جعل من كل واحد فينا مباركا. لقد
رأينا ما فعلة نعمان جمعة. منذ الوهلة الأولى خرب حزب الوفد
من الداخل كما خرب مبارك مصر كلها ثم لجأ نعمان جمعة الى
البلطجة و العنف عندما شعر أنة يخسر رئاسة الحزب تماما مثلما
لجأ مبارك الى العنف والبلطجة عندما شعر أن كرسية فى خطر.
إن المرضى العقليين الذين لا تظهر أعراض مرضهم كما فى حالة
مرض السيكوباثى مثل مبارك و نعمان و نسبة غالبة من أبناء
شعبنا يظهر عليهم أعراض المرض بوضوح و يتصرفون بجنون إذا
وضعوا تحت الضغط سواء كان نفسى أو جسمانى . قد يجىء رئيس جديد
لمصر يسمعنا أطيب كلام وأحلى وعود ثم نكتشف بعد فوات الأوان
إنة مجنون ومختل مثل مبارك ونعمان جمعة بمجرد تعرضهم لضغط
مستمر لمدة معينة.
- كل واحد فينا يعطى لنفسة الحق فى أن يصدر الأحكام إعتباطيا
على الأخرين وهى فى الغالب أحكام ظالمة وجائرة ولا تمت
للواقع بصلة كما إنة يغتابهم و يطلق عليهم الشائعات والأكاذيب بناء على أحكامة تلك التى صدقها هو وإعتبرها
حقيقة. الكل يحكم على الأخرين و يغتابهم و لكنهم لا يقبلون
بأن يقال عنهم ما يشينهم من وراء ظهورهم. الجماعات المتأسلمة
تتوهم بأنها الأقرب الى اللة من الجميع ومن ثم تعطى لنفسها
الحق فى أن تكفر الأخرين و تقتلهم ومع ذلك لا تقبل هذة
الجماعات أن تكفرهم جماعات أخرى مناوئة أو متنافسة وتقتلهم
وتقتل أطفالهم كما يقتلون هم أطفال الغير الأبرياء . كل
الفقهاء والدعاة وكبار رجال الدين يصدرون كل يوم فتاوى و
أحكام متناقضة ومتضاربة ويرفضون أراء بعضهم البعض ويتهمون
بعضهم البعض بالكفر. أين هى الحقيقة إذا؟ وإذا كنا لا نعرف
الحقيقة فلماذا نتقاتل عليها ؟ هل كل شىء أصبح محض إجتهاد وإفتاء وفهلوة؟ أذا كان الأمر كذلك، لماذ يعتقد كل واحد فينا
إن الكلام الفارغ اللى بيقولة هو الحقيقة، كل الحقيقة ولا
حقيقة غيرة؟ وبما أن كل واحد فينا لدية وحدة الحقيقة و
الهداية والإيمان الحق فإنة يعطى لنفسة حق الحكم على
الأخرين ونقدهم وسلخهم إلا إنة لا يقبل أن يتعامل معة
الأخرين بنفس منطقة الذى لا يعدو أن يكون إنعكاسا لضلالات
يعانى منها كمريض نفسى. الجماعات المتطرفة تقتل الناس وتقول
إنها تنفذ حكم اللة فيهم. هل اللة قال لهم إنة حكم على هؤلاء
الناس بالإعدام وكلفهم شخصيا بتنفيذ حكمة؟ إن الذين يعيشون
فى المصحات العقلية فقط هم اللذين يقول لهم اللة مثل هذا
الكلام ويأمرهم بقتل الناس . طبعا كل ذلك فى عقلهم المريض
فقط . كلنا نعلم أن فى مصر فى ناس كتير فى الشارع يتعين
إيداعها وفورا فى مستشفى الأمراض العقلية. كل من يقتل ويقول أن ربنا أمرة بذلك هو مريض عقلى يتعين إيداعة مصحة
للأمراض العقلية.
- من يكفر الأخرين هو مريض نفسى يفعل ذلك لإن إتخاذ التدين والمغالاة فية كوسيلة للإستهزاء من تدين أو دين الأخرين وكوسيلة للتعالى والتكبر يعطيان صاحبهما شعورا زائفا بالأمان
والرضا فضلا عن الإحساس بالتميز والتفوق على أقرانة. من
يفعل ذلك ليس لدية وسائل و أدوات أخرى للتفوق والتميز فلا
مال ولا جمال ولا ذكاء ولا علم . كلنا فى مصر أميون مهما
تعلمنا إذ إننا ننجح بالغش وقدراتنا التحصيلية والبحثية والتنظيمية متواضعة فضلا عن إننا لا نقرأ أو نبحث أو حتى نفكر
وإذا فكرنا فإننا لا نفكر بإسلوب منطقى سليم ولا نعلم حتى
إنة يوجد إسلوب للتفكير السليم . ومع ذلك كل منا يفتى و
يتفلسف فيما لا يفقة وعامل فيها أبو العريف سواء فى الدين
أو السياسة أو حتى فى الإقتصاد . مش إحنا شعب فهلوى و يفهمها
و هى طايرة؟
- لماذا يصر القضاة على أن يكونوا فوق المساءلة وكإنهم
ألهة؟ المشكلة الدائرة بين القضاة والحكومة فى ظاهرها أن
القضاة يدافعون عن الحرية و الديموقراطية وفى باطنها أنة
مجرد نضال فئوى لتحقيق مكاسب ضيقة. ما هو مغزى رفض القضاة
إمتداد صلاحية التفتيش القضائى ليشمل المستشارين؟ وما معنى
رفض القضاة أن يكون للرقابة الإدارية و غيرها من الأجهزة
الرقابية حق مراقبتهم وملاحقة الفاسدين والمرتشين منهم؟ لا
يوجد مصرى واحد بالغ ليس لدية خبرة سيئة مع القضاة والمحاكم. لا يوجد مواطن لم يظلمة قاض أو أكثر إما لجهلة وعدم صلاحيتة وإما لإنة مرتشى. لا يوجد مصرى لدية قضية فى
المحاكم لا يعرف إنة إذا لم يرشى القاضى فخصمة سيفعل ذلك ويخسر القضية. لقد رأينا ماذا فعل القضاة فى الإنتخابات. لقد
زوروها ومنعوا الناخبين من دخول اللجان نظير رشوة من
الأجهزة الرسمية. كل المستشارين الذين عينوا فى مناصب طلعوا
حرامية و كرشهم واسع مثل الجوسقى وماهر وأبو الليل وغيرهم. ثورة القضاة هدفها غل يد التفتيش القضائى والرقابة
الإدارية والأجهزة الأخرى عن ملاحقة القضاة الفاسدين والظالمين والغير صالحين يعنى أكثر من 95% من القضاة.
بالبلدى كدة القضاة عايزين يسرقوا و يرتشوا ويغتالوا
العدالة و ماحدش يقول لهم بم ولا تلت التلاتة كام. هو دة
بيت القصيد وهى دى زوبعة القضاة اللى بيضحكوا علينا و
يقولوا إنها ثورة. لا توجد بلد فى العالم تضع القضاة فى
مرتبة الألهة وتجعلهم فوق المسائلة بما فى ذلك قاضى القضاة
نفسة. القاضى فى الدول المتقدمة ليس لدية أى حصانة ضد
الرقابة و النقد والمساءلة حتى على صفحات الجرائد و برامج
التلفزيون. القاضى فى الدول المتقدمة الذى يلغى حكمة بواسطة
محكمة أعلى يكون موضع مساءلة و حساب و لذا فإن 5% فقط من
الأحكام هناك تلغى بالإستئناف و هو ما يعكس عدالة ونزاهة
القضاة فى هذة الدول. أما فى مصر فإن 95% من الأحكام تنقض
مما يعكس ظلم و فجر و فساد وجهل و تسيب القضاة فى هذا
البلد. فى مصر أصبحت وظيفة القاضى التعالى والتربح.
- فى كام واحد فى مصر يرد الدين و يعطى كل ذى حق حقة؟ فى حد
فى مصر بيستلف و يرد؟ أليس مبدأنا الأساسى هو :" السلف تلف و
الرد خسارة". مشكلة قروض البنوك أن من إقترض كان هدفة تملك
هذة الأموال و ليس إستثمارها و ردها لأصحابها. كم منا أكل
مال اليتيم و مال أمة و مال شقيقة؟
- الأحزاب والصحف والوحدات الإقتصادية والهيئات والمدارس
و الجامعات تدهورت وإنهارت لأن العاملين بها إنشغلوا بالنهب
والسلب وليس بأداء عملهم. حتى المؤسسة الدينية لم تسلم من
النهب والسلب. كل من شيخ الأزهر والبابا يستغل منصبه ويتربح. لقد فقدنا السودان الشقيق الذى كان جزءا من مصر لإن
موظفى الإدارة المصرية هناك تفرغوا لنهب وسلب هذا البلد .
نفس الشىء حدث فى سوريا. إننا نضيع ويضيع مستقبلنا وكل شىء
جميل فى حياتنا بسبب مرض السرقة والكذب الذى تمكن منا تماما
و لا نستطيع الفكاك منة.
إن نظام مبارك زائل.. و لكن عملا بقانون أنا و
من بعدى الطوفان
لم يعين مبارك نائبا لرئيس الجمهورية كما لم يوجد بديل لة.
فإما إبنة وإما الفوضى والخراب. وإمعانا فى عقاب الشعب
لرفضة التوريث ترك مبارك البلد فى حيرة بالغة من أمرها. من
سيحكم البلد لو فشل مخطط التوريث وحتما سيفشل ؟ سيذهب مبارك
وسيذهب جمال مبارك ولكن لا نريد مبارك جديد على رأس السلطة
فى مصر لإن كلنا هذا المبارك. لهذا كانت هذة المقالة و هذة
التسؤلات المشروعة. لابد أن نبدأ فورا فى عملية جماعية للوم
وجلد الذات لإنها بداية الطريق الصحيح لتحسين وتطوير الذات
وحتى نجد وسيلة تحول دون وصول مبارك أخر الى الحكم وحتى
نغير ما بأنفسنا لإن أمم الأخلاق إن ذهبت أخلاقهم ذهبوا.